3809باب ما جاء في قتل النساء والولدانحَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَكْتُبُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ لَا يَقْتُلُوا إِلَّا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي ، وَلَا يَأْخُذُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا مِمَّنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي ، وَلَا يَأْخُذُوا مِنْ صَبِيٍّ وَلَا امْرَأَةٍ مرسلموقوف· رواه عمر بن الخطابفيه غريب
الْأَجْنَادِ(المادة: الأجناد)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( جَنَّدَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ " مُجَنَّدَةٌ : أَيْ مَجْمُوعَةٌ ، كَمَا يُقَالُ أُلُوفٌ مُؤَلَّفَةٌ ، وَقَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ ، وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَنْ مَبْدَأِ كَوْنِ الْأَرْوَاحِ وَتَقَدُّمِهَا الْأَجْسَادَ : أَيْ أَنَّهَا خُلِقَتْ أَوَّلَ خَلْقِهَا عَلَى قِسْمَيْنِ : مِنِ ائْتِلَافٍ وَاخْتِلَافٍ ، كَالْجُنُودِ الْمَجْمُوعَةِ إِذَا تَقَابَلَتْ وَتَوَاجَهَتْ . وَمَعْنَى تَقَابُلِ الْأَرْوَاحِ : مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَادَةِ ، وَالشَّقَاوَةِ ، وَالْأَخْلَاقِ فِي مَبْدَأِ الْخَلْقِ . يَقُولُ : إِنَّ الْأَجْسَادَ الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاحُ تَلْتَقِي فِي الدُّنْيَا فَتَأْتَلِفُ وَتَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ ، وَلِهَذَا تَرَى الْخَيِّرَ يَحِبُّ الْأَخْيَارَ وَيَمِيلُ إِلَيْهِمْ ، وَالشِّرِّيرَ يُحِبُّ الْأَشْرَارَ وَيَمِيلُ إِلَيْهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ " الشَّامُ خَمْسَةُ أَجْنَادٍ : فِلَسْطِينُ ، وَالْأُرْدُنُّ ، وَدِمَشْقُ ، وَحِمْصُ ، وَقِنَّسْرِينُ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَانَ يُسَمَّى جُنْدًا : أَيِ الْمُقِيمِينَ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُقَاتِلِينَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ : " سَتَرْنَا الْبَيْتَ بَجُنَادِيٍّ أَخْضَرَ ، فَدَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ فَلَمَّا رَآهُ خَرَجَ إِنْكَارًا لَهُ " قِيلَ هُوَ جِنْسٌ مِنَ الْأَنْمَاطِ أَوِ الثِّيَابِ يُسْتَرُ بلسان العرب[ جند ] جند : الْجُنْدُ : مَعْرُوفٌ . وَالْجُنْدُ الْأَعْوَانُ وَالْأَنْصَارُ . وَالْجُنْدُ : الْعَسْكَرُ ، وَالْجَمْعُ : أَجْنَادٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ، الْجُنُودُ الَّتِي جَاءَتْهُمْ : هُمُ الْأَحْزَابُ ، وَكَانُوا قُرَيْشًا وَغَطْفَانَ وَبَنِي قُرَيْظَةَ ، تَحَزَّبُوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا كَفَأَتْ قُدُورَهُمْ ، وَقَلَعَتْ فَسَاطِيطَهُمْ ، وَأَظْعَنَتْهُمْ مِنْ مَكَانِهِمْ ، وَالْجُنُودُ الَّتِي لَمْ يَرَوْهَا الْمَلَائِكَةُ . وَجُنْدٌ مُجَنَّدٌ : مَجْمُوعٌ ; وَكُلُّ صِنْفٍ عَلَى صِفَةٍ مِنَ الْخَلْقِ جُنْدٌ عَلَى حِدَةٍ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَفُلَانٌ جَنَّدَ الْجُنُودَ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ; وَالْمُجَنَّدَةُ : الْمَجْمُوعَةُ ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ ، وَقَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ ؛ أَيْ : مُضَعَّفَةٌ ، وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَنْ مَبْدَإ كَوْنِ الْأَرْوَاحِ وَتَقَدُّمِهَا الْأَجْسَادَ ؛ أَيْ : أَنَّهَا خُلِقَتْ أَوَّلَ خَلْقِهَا عَلَى قِسْمَيْنِ مِنِ ائْتِلَافٍ وَاخْتِلَافٍ ، كَالْجُنُودِ الْمَجْمُوعَةِ إِذَا تَقَابَلَتْ وَتَوَاجَهَتْ ، وَمَعْنَى تَقَابُلِ الْأَرْوَاحِ مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ وَالْأَخْلَاقِ فِي مَبْدَإِ الْخَلْقِ ، يَقُولُ : إِنَّ الْأَجْسَادَ الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاحُ تَلْتَقِي فِي الدُّنْيَا فَتَأْتَلِفُ وَتَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ ، وَلِهَذَا تَرَى الْخَيِّرَ يُحِبُّ الْخَيِّرَ ، وَيَمِيلُ إِلَ
الْمَوَاسِي(المادة: المواسي)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( مَوَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ : كَتَبَ أَنْ يَقْتُلُوا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي ، أَيْ مَنْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ ; لِأَنَّ الْمَوَاسِيَ إِنَّمَا تَجْرِي عَلَى مَنْ أَنْبَتَ . أَرَادَ مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنَ الْكُفَّارِ .لسان العرب[ موس ] موس : رَجُلٌ مَاسٌ مِثْلُ مَالٍ : خَفِيفٌ طَيَّاشٌ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَوْعِظَةِ أَحَدٍ وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ ; كَذَلِكَ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَمَا أَمْسَاهُ ، قَالَ : وَهَذَا لَا يُوَافِقُ مَاسًا لِأَنَّ حَرْفَ الْعِلَّةِ فِي قَوْلِهِمْ مَاسَ عَيْنٌ ، وَفِي قَوْلِهِمْ : مَا أَمْسَاهُ لَامٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَاسٍ عَلَى مِثَالِ مَاشٍ ، وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ مَا أَمْسَاهُ . وَالْمَوْسُ : لُغَةٌ فِي الْمَسْيِ ; وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّاعِي يَدَهُ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ أَوِ الرَّمَكَةِ يَمْسُطُ مَاءَ الْفَحْلِ مِنْ رَحِمِهَا اسْتِلَآمًا لِلْفَحْلِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَحْمِلَ لَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمِعِ الْمَوْسَ بِمَعْنَى الْمَسْيِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَمَيْسُونُ فَيْعُولُ مِنْ مَسَنَ أَوْ فَعْلُونُ مِنْ مَاسَ . وَالْمُوسَى : مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ فِيمَنْ جَعَلَهَا فُعْلَى ، وَمَنْ جَعَلَهَا مِنْ أَوْسَيْتُ أَيْ حَلَقْتُ ; فَهُوَ مِنْ بَابِ وَسَى ، قَالَ اللَّيْثُ : الْمَوْسُ تَأْسِيسُ اسْمِ الْمُوسَى الَّذِي يُحْلَقُ بِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَعَلَ اللَّيْثُ مُوسَى فُعْلَى مِنَ الْمَوْسِ ، وَجَعَلَ الْمِيمَ أَصْلِيَّةً وَلَا يَجُوزُ تَنْوِينُهُ عَلَى قِيَاسِهِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : تَقُولُ هَذِهِ مُوسَى جَيِّدَةٌ ، وَهِيَ فُعْلَى ; عَنِ الْكِسَائِيِّ ، قَالَ : وَقَالَ الْأُمَوِيُّ : هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ ، هَذَا مُوسَى كَمَا تَرَى ، وَهُوَ مُفْعَلٌ مِنْ أَوْسَيْتُ رَأْسَهُ إِذَا حَلَقْتَهُ بِالْمُوسَى ، قَالَ يَعْقُوبُ : وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ فِي تَأْنِيثِ الْمُوسَى : فَإِنْ تَكُنِ الْمُوسَى جَرَتْ فَوْقَ بَطْنِهَا فَمَا وُضِعَتْ إِلَّا وَمَصَّانُ قَاعِدُ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : كَتَبَ أَنْ يَقْتُلُوا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي أَيْ من نَبَتَتْ عَانَتُهُ