حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 2580
2948
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في استعانته بمن طلب الاستعانة به من الكفار وفي منعه من منعه من الكفار من القتال معه

يَعْنِي مَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُنْذِرٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا هُوَ بِكَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ فَقَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : بَنُو قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ : أَسْلِمُوا فَأَبَوْا قَالَ :

قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ لَيْسَ يَعْنُونَ بِذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ مِنْهُمْ لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ لَيْسَ مِنَ الْيَهُودِ ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الرَّهْطِ الَّذِينَ يَرْجِعُ الْأَنْصَارُ إِلَيْهِمْ بِأَنْسَابِهِمْ ، وَلَكِنَّهُ جَدَلَ بِنِفَاقِهِ ، فَأَمَّا نَسَبُهُ فِيهِمْ فَقَائِمٌ وَقِيلَ : إِنَّهُمْ قَوْمُهُ أَيْ لِأَنَّهُمْ قَوْمُهُ بِمُحَالَفَتِهِ لَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ . قَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَهَذَا يُخَالِفُ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ فِي مَوْضِعَيْنِ : أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ جَعَلَهُمْ مُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ لَهُمْ : إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَمَنْعُهُ إِيَّاهُمْ مِنَ الْقِتَالِ مَعَهُ ، وَفِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ دُعَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا فِي النَّضِيرِ إِلَى الْقِتَالِ مَعَهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ وَلَا شَيْءَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ وَجْهَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ مَا قَالَهُ لَهُمْ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ كَانَ بَعْدَ وُقُوفِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ مِنَ الْحِلْفِ ، وَالْمُحَالَفَةُ : هِيَ الْمُوَافَقَةُ مِنَ الْحَالِفِينَ لِلْحَالِفِينَ ، فَكَانُوا بِذَلِكَ خَارِجِينَ مِنَ الْكِتَابِ الَّذِي كَانُوا مِنْ أَهْلِهِ مِمَّا سِوَاهُمْ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا فِي النَّضِيرِ فِي ذَلِكَ بِحِلَافِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُحَالِفُوا مُنَافِقًا . وَكَانَ أُولَئِكَ بِمَا حَالَفُوا الْمُنَافِقَ الَّذِي حَالَفُوهُ مُرْتَدِّينَ عَمَّا كَانُوا فِيهِ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ، فَكَانُوا بِذَلِكَ كَالْمُرْتَدِّينَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا إِلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ إِلَى نَصْرَانِيَّةٍ ، فَلَا يَكُونُونَ بِذَلِكَ يَهُودًا وَلَا نَصَارَى ، لِأَنَّ ذَبَائِحَهُمْ غَيْرُ مَأْكُولَاتٍ ، وَلِأَنَّ نِسَاءَهُمُ اللَّاتِي دَخَلْنَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَنْكُوحَاتٍ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ بَنُو قَيْنُقَاعَ لَمَّا حَالَفُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ الْمُنَافِقَ فَوَاطَؤُوهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ النِّفَاقِ ، وَوَافَقُوهُ عَلَى ذَلِكَ خَرَجُوا بِذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانُوا مِنْ أَهْلِهِ ، وَصَارُوا مُشْرِكِينَ كَمُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَعِينُ بِهِمْ فَلَمْ يَسْتَعِنْ بِهِمْ فِي قِتَالِهِ الْمُشْرِكِينَ لِذَلِكَ ، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِكِتَابِهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الَّذِي يَذْكُرُ أَنَّهُ عَلَى دِينِهِ فَمُخَالِفٌ لِذَلِكَ ، وَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِمِثْلِهِ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُشْرِكٍ إِنَّمَا هُوَ كِتَابِيٌّ كَافِرٌ وَهُوَ عَدُوٌّ لِلْكُفَّارِ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، كَمَا نَحْنُ أَعْدَاءٌ لَهُمْ وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
معلقمرفوع· رواه أبو حميد الساعديله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    أبو حميد الساعدي
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة60هـ
  2. 02
    سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي
    تقييم الراوي:مقبول· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  3. 03
    محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي
    تقييم الراوي:صدوق· السادسة
    في هذا السند:أنبأنا
    الوفاة144هـ
  4. 04
    الفضل بن موسى السيناني
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة192هـ
  5. 05
    هدية بن عبد الوهاب المروزي
    تقييم الراوي:صدوق· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة241هـ
  6. 06
    الوفاة281هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه الحاكم في "مستدركه" (2 / 122) برقم: (2579) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 37) برقم: (17951) وابن حجر في "المطالب العالية" (17 / 356) برقم: (5099) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 591) برقم: (33833) ، (20 / 351) برقم: (37923) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6 / 416) برقم: (2948) والطبراني في "الأوسط" (5 / 221) برقم: (5148)

الشواهد36 شاهد
صحيح مسلم
المنتقى
صحيح ابن حبان
المستدرك على الصحيحين
السنن الكبرى
سنن أبي داود
جامع الترمذي
مسند الدارمي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
المطالب العالية
مصنف ابن أبي شيبة
شرح مشكل الآثار
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع١٥ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مصنف ابن أبي شيبة (٢٠/٣٥١) برقم ٣٧٩٢٣

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ(٢)] ، فَلَمَّا خَلَّفَ [وفي رواية : حَتَّى إِذَا جَاوَزَ(٣)] ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ نَظَرَ خَلْفَهُ فَإِذَا كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ [وفي رواية : إِذَا هُوَ بِكَتِيبَةٍ جَيْشَيْنِ(٤)] ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : [هَذَا(٥)] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَمَوَالِيهِ [وفي رواية : فِي سِتِّمِائَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ(٦)] مِنَ الْيَهُودِ [مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ(٧)] [وفي رواية : قَالُوا : بَنُو قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ(٨)] [وفي رواية : وَهُوَ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ .(٩)] ، قَالَ : أَقَدْ أَسْلَمُوا ؟ [وفي رواية : فَقَالَ : وَقَدْ أَسْلَمُوا ؟(١٠)] [وفي رواية : وَأَسْلَمُوا ؟(١١)] قَالُوا : لَا [يَا رَسُولَ اللَّهِ .(١٢)] ، بَلْ هُمْ عَلَى دِينِهِمْ [وفي رواية : فَقَالَ : أَسْلِمُوا فَأَبَوْا(١٣)] ، قَالَ : مُرُوهُمْ [وفي رواية : قُلْ لَهُمْ(١٤)] فَلْيَرْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ [وفي رواية : بِالْكُفَّارِ(١٥)] عَلَى الْمُشْرِكِينَ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المستدرك على الصحيحين٢٥٧٩·
  2. (٢)المعجم الأوسط٥١٤٨·
  3. (٣)المعجم الأوسط٥١٤٨·
  4. (٤)المعجم الأوسط٥١٤٨·
  5. (٥)المعجم الأوسط٥١٤٨·المطالب العالية٥٠٩٩·
  6. (٦)المعجم الأوسط٥١٤٨·
  7. (٧)المعجم الأوسط٥١٤٨·المطالب العالية٥٠٩٩·
  8. (٨)شرح مشكل الآثار٢٩٤٨·
  9. (٩)سنن البيهقي الكبرى١٧٩٥١·المستدرك على الصحيحين٢٥٧٩·
  10. (١٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٣٨٣٣·
  11. (١١)سنن البيهقي الكبرى١٧٩٥١·المستدرك على الصحيحين٢٥٧٩·
  12. (١٢)المعجم الأوسط٥١٤٨·
  13. (١٣)شرح مشكل الآثار٢٩٤٨·
  14. (١٤)سنن البيهقي الكبرى١٧٩٥١·المستدرك على الصحيحين٢٥٧٩·المطالب العالية٥٠٩٩·شرح مشكل الآثار٢٩٤٨·
  15. (١٥)مصنف ابن أبي شيبة٣٣٨٣٣·
مقارنة المتون13 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المستدرك على الصحيحين
المعجم الأوسط
سنن البيهقي الكبرى
مصنف ابن أبي شيبة
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة2580
المواضيع
غريب الحديث7 كلمات
هَدِيَّةُ(المادة: هديه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّه

مُنْذِرٍ(المادة: منذر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الذَّالِ ) ( نَذَرَ ) * فِيهِ : " كَانَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ، وَعَلَا صَوْتُهُ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ : صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ " الْمُنْذِرُ : الْمُعْلِمُ الَّذِي يُعَرِّفُ الْقَوْمَ بِمَا يَكُونُ قَدْ دَهِمَهُمْ ، مِنْ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ . وَهُوَ الْمُخَوِّفُ أَيْضًا . وَأَصْلُ الْإِنْذَارِ : الْإِعْلَامُ . يُقَالُ : أَنْذَرْتُهُ أُنْذِرُهُ إِنْذَارًا ، إِذَا أَعْلَمْتُهُ ، فَأَنَا مُنْذِرٌ وَنَذِيرٌ : أَيْ مُعْلِمٌ وَمُخَوِّفٌ وَمُحَذِّرٌ . وَنَذِرْتُ بِهِ ، إِذَا عَلِمْتَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَمَّا عَرَفَ أَنْ قَدْ نَذِرُوا بِهِ هَرَبَ ، أَيْ عَلِمُوا وَأَحَسُّوا بِمَكَانِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : انْذَرِ الْقَوْمَ أَيِ احْذَرْ مِنْهُمْ ، وَاسْتَعِدَّ لَهُمْ ، وَكُنْ مِنْهُمْ عَلَى عِلْمٍ وَحَذَرٍ . وَفِيهِ ذِكْرُ : " النَّذْرِ " مُكَرَّرًا . يُقَالُ : نَذَرْتُ أَنْذِرُ ، وَأَنْذُرُ نَذْرًا ، إِذَا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ شَيْئًا تَبَرُّعًا ; مِنْ عِبَادَةٍ ، أَوْ صَدَقَةٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي أَحَادِيثَ ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْهُ . وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِأَمْرِهِ ، وَتَحْذِيرٌ عَنِ التَّهَاوُنِ بِهِ بَعْدَ إِيجَابِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ الزَّجْرَ عَنْهُ حَتَّى لَا يُفْعَلَ ، لَكَانَ فِي ذَلِكَ إِبْطَالُ حُكْمِهِ ، وَإِسْقَاطُ لُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ ، إِذْ كَانَ بِالنَّهْيِ يَصِيرُ مَعْصِيَةً ، فَلَا يَلْزَمُ . وَإِنَّمَا وَجْهُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَا يَجُرُّ لَهُمْ فِي الْعَاجِلِ نَفْعًا ، وَلَا يَص

لسان العرب

[ نذر ] نذر : النَّذْرُ : النَّحْبُ ، وَهُوَ مَا يَنْذُرُهُ الْإِنْسَانُ فَيَجْعَلُهُ عَلَى نَفْسِهِ نَحْبًا وَاجِبًا ، وَجَمْعُهُ نُذُورٌ ، وَالشَّافِعِيُّ سَمَّى فِي كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ مَا يَجِبُ فِي الْجِرَاحَاتِ مِنَ الدِّيَاتِ نَذْرًا ، قَالَ : وَلُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ كَذَلِكَ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَهُ الْأَرْشَ . وَقَالَ أَبُو نَهْشَلَ : النَّذْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْجِرَاحِ صِغَارِهَا وَكِبَارِهَا وَهِيَ مَعَاقِلُ تِلْكَ الْجِرَاحِ . يُقَالُ : لِي قِبَلُ فُلَانٍ نَذْرٌ إِذَا كَانَ جُرْحًا وَاحِدًا لَهُ عَقْلٌ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ : إِنَّمَا قِيلَ لَهُ نَذْرٌ لِأَنَّهُ نُذِرَ فِيهِ أَيْ أَوْجَبَ ، مِنْ قَوْلِكَ نَذَرْتُ عَلَى نَفْسِي أَيْ أَوْجَبْتُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ بِنِصْفِ نَذْرِ الْمُوضِحَةِ أَيْ بِنِصْفِ مَا يَجِبُ فِيهَا مِنَ الْأَرْشِ وَالْقِيمَةِ ، وَقَدْ نَذَرَ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ كَذَا يَنْذِرُ وَيَنْذُرُ نَذْرًا وَنُذُورًا . وَالنَّذِيرَةُ : مَا يُعْطِيهِ . وَالنَّذِيرَةُ : الِابْنُ يَجْعَلُهُ أَبَوَاهُ قَيِّمًا أَوْ خَادِمًا لِلْكَنِيسَةِ أَوْ لِلْمُتَعَبَّدِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، وَجَمْعُهُ النَّذَائِرُ ، قَدْ نَذَرَهُ . وفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا ; قَالَتْهُ امْرَأَةُ عِمْرَانَ أُمُّ مَرْيَمَ . قَالَ الْأَخْفَشُ : تَقُولُ الْعَرَبُ نَذَرَ عَلَى نَفْسِهِ نَذْرًا وَنَذَرْتُ مَالِي فَأَنَا أَنْذِرُهُ نَذْرًا ; رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَرَبِ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّذْرِ مُكَرَّرًا ، تَقُولُ : نَذَرْتُ أَنْذِرُ وَأَنْذُرُ نَذْرًا إِذَا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ شَيْئًا تَبَرُّعًا مِنْ ع

ثَنِيَّةَ(المادة: ثنية)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ثَنَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ " : أَيْ لَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ . وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ : أَنْ يُفْعَلَ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ . وَقَوْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ : أَيْ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، وَهُوَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، كَالزَّكَاةِ وَالذَّكَاةِ بِمَعْنَى التَّزْكِيَةِ وَالتَّذْكِيَةِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ " هِيَ أَنْ يُسْتَثْنَى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ شَيْءٌ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ جُزَافًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَتَكُونُ الثُّنْيَا فِي الْمُزَارَعَةِ أَنْ يُسْتَثْنَى بَعْدَ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ كَيْلٌ مَعْلُومٌ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ أَيْ مَنْ شَرَطَ فِي ذَلِكَ شَرْطًا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ فَلَهُ مَا شَرَطَ أَوِ اسْتَثْنَى مِنْهُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً ، أَوْ أَعْتَقْتُهُمْ إِلَّا فُلَانًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ لِرَجُلٍ نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ فَمَرِضَتْ فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا " أَرَادَ قَوَائِمَهَا وَرَأْسَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ . وَقِيلَ ابْنُ جُبَيْرٍ : " الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ " كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَ

خَشْنَاءَ(المادة: خشناء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَشَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْخُرُوجِ إِلَى أُحُدٍ فَإِذَا بِكَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ أَيْ كَثِيِرَةِ السِّلَاحِ خَشِنَتِهِ . وَاخْشَوْشَنَ الشَّيْءُ ، مُبَالَغَةٌ فِي خُشُونَتِهِ . وَاخْشَوْشَنَ : إِذَا لَبِسَ الْخَشِنَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ اخْشَوْشِنُوا فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ أَيْ حَجَرٌ مِنْ جَبَلٍ . وَالْجِبَالُ تُوصَفُ بِالْخُشُونَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُخَيْشِنُ فِي ذَاتِ اللَّهِ هُوَ تَصْغِيرُ الْأَخْشَنِ لِلْخَشِنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ : ذَنِّبُوا خِشَانَهُ الْخِشَانُ : مَا خَشُنَ مِنَ الْأَرْضِ .

لسان العرب

[ خشن ] خشن : الْخَشِنُ وَالْأَخْشَنُ : الْأَحْرَشُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ; قَالَ : وَالْحَجَرُ الْأَخْشَنُ وَالثِّنَايَهْ وَجَمْعُهُ خِشَانٌ ، وَالْأُنْثَى خَشِنَةٌ وَخَشْنَاءُ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَعْنِي جُلَّةَ التَّمْرِ : وَقَدْ لَفَّفَا خَشْنَاءَ لَيْسَتْ بِوَخْشَةٍ تُوَارِي سَمَاءَ الْبَيْتِ مُشْرِفَةَ الْقُتْرِ خَشُنَ خُشْنَةً وَخَشَانَةً وَخُشُونَةً وَمَخْشَنَةً ، فَهُوَ خَشِنٌ أَخْشَنُ ، وَالْمُخَاشَنَةَ فِي الْكَلَامِ وَنَحْوِهِ . وَرَجُلٌ أَخْشَنُ : خَشِنٌ . وَالْخُشُونَةُ : ضِدُّ اللِّينِ ، وَقَدْ خَشُنَ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ خَشِنٌ . وَاخْشَوْشَنَ الشَّيْءُ : اشْتَدَّتْ خُشُونَتُهُ ، وَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ ، كَقَوْلِهِمْ : أَعْشَبَتِ الْأَرْضُ وَاعْشَوْشَبَتْ ، وَالْجَمْعُ خُشْنٌ ; قَالَ الرَّاجِزُ : تَعَلَّمَنْ يَا زَيْدُ ، يَا ابْنَ زَيْنِ لَأُكْلَةٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنِ وَشَرْبَتَانِ مِنْ عَكِيِّ الضَّأْنِ أَلْيَنُ مَسًّا فِي حَوَايَا الْبَطْنِ مِنْ يَثْرَبِيَّاتٍ قِذَاذٍ خُشْنِ يَرْمِي بِهَا أَرْمَى مِنِ ابْنِ تِقْنِ يَعْنِي بِهِ الْجُدُدَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أُخَيْشِنُ فِي ذَاتِ اللَّهِ ; هُوَ تَصْغِيرُ الْأَخْشَنِ لِلْخَشِنِ . وَتَخَشَّنَ وَاخْشَوْشَنَ الرَّجُلُ : لَبِسَ الْخَشِنَ وَتَعَوَّدَهُ أَوْ أَكَلَهُ أَوْ تَكَلَّمَ بِهِ أَوْ عَاشَ عَيْشًا خَشِنًا ، وَقَالَ قَوْلًا فِيهِ خُشُونَةٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اخْشَوْشِنُوا ، فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ ;

مُرْتَدِّينَ(المادة: مرتدين)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَدَدَ ) * فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ أَيِ الْمُتَنَاهِي فِي الْقِصَرِ ، كَأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِهِ عَلَى بَعْضٍ ، وَتَدَاخَلَتْ أَجْزَاؤُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ أَيْ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ . يُقَالُ : أَمْرٌ رَدٌّ : إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . ( س هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ ؟ ابْنَتُكَ مَرْدُودَةٌ عَلَيْكَ لَيْسَ لَهَا كَاسِبٌ غَيْرُكَ الْمَرْدُودَةُ : الَّتِي تُطَلَّقُ وَتُرَدُّ إِلَى بَيْتِ أَبِيهَا ، وَأَرَادَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ أَهْلِ الصَّدَقَةِ ؟ فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ فِي وَصِيَّتِهِ بِدَارٍ وَقَفَهَا : وَلِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَهَا ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا . ( س هـ ) وَفِيهِ رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَيْ أَعْطُوهُ وَلَوْ ظِلْفًا مُحْرَقًا ، وَلَمْ يُرِدْ رَدَّ الْحِرْمَانِ وَالْمَنْعِ ، كَقَوْلِكَ : سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ ، أَيْ أَجَابَهُ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَيْ لَا تَرُدُّوهُ رَدَّ حِرْمَانٍ بِلَا شَيْءٍ ، وَلَوْ أَنَّهُ ظِلْفٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَو

لسان العرب

[ ردد ] ردد : الرَّدُّ : صَرْفُ الشَّيْءِ وَرَجْعُهُ . وَالرَّدُّ : مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ . وَرَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّهُ رَدًّا وَمَرَدًّا وَتَرْدَادًا : صَرَفَهُ ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ سِيبَوَيْهِ هَذَا بَابُ مَا يَكْثُرُ فِيهِ الْمَصْدَرُ مِنْ فَعَلْتُ فَتَلْحَقُ الزَّائِدَ وَتَبْنِيهِ بِنَاءً آخَرَ ، كَمَا أَنَّكَ قُلْتَ فِي فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حِينَ كَثَّرْتَ الْفِعْلَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَصَادِرَ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى التَّفْعَالِ كَالتَّرْدَادِ وَالتَّلْعَابِ وَالتَّهْذَارِ وَالتَّصْفَاقِ وَالتَّقْتَالِ وَالتَّسْيَارِ وَأَخَوَاتِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ شَيْئًا مِنْ هَذَا مَصْدَرُ أَفْعَلْتَ ، وَلَكِنْ لَمَّا أَرَدْتَ التَّكْثِيرَ بَنَيْتَ الْمَصْدَرَ عَلَى هَذَا ، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتُ عَلَى فَعَّلْتُ . وَالْمَرَدُّ : كَالرَّدِّ . وَارْتَدَّهُ : كَرَدَّهِ ، قَالَ مُلَيْحٌ : بِعَزْمٍ كَوَقْعِ السَّيْفِ لَا يَسْتَقِلُّهُ ضَعِيفٌ وَلَا يَرْتَدُّهُ الدَّهْرَ عَاذِلُ وَرَدَّهُ عَنِ الْأَمْرِ وَلَدَّهُ أَيْ : صَرَفَهُ عَنْهُ بِرِفْقٍ . وَأَمْرُ اللَّهِ لَا مَرَدَّ لَهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَفِيهِ : يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ قَالَ ثَعْلَبٌ : يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يُرَدُّ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ أَيْ : مَرْدُودٌ عَلَيْهِ . يُقَالُ : أَمْرٌ رَدٌّ إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ السُّنَّةُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . وَشَيْءٌ رَدِيدٌ : مَرْدُودٌ ، قَالَ :

فَمِثْلُ(المادة: فمثل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( مَثَلَ ) * فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ " يُقَالُ : مَثَلْتُ بِالْحَيَوَانِ أَمْثُلُ بِهِ مَثْلًا ، إِذَا قَطَعْتَ أَطْرَافَهُ وَشَوَّهْتَ بِهِ ، وَمَثَلْتُ بِالْقَتِيلِ ، إِذَا جَدَعْتَ أَنْفَهُ ، أَوْ أُذُنَهُ ، أَوْ مَذَاكِيرَهُ ، أَوْ شَيْئًا مِنْ أَطْرَافِهِ . وَالِاسْمُ : الْمُثْلَةُ . فَأَمَّا مَثَّلَ ، بِالتَّشْدِيدِ ، فَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى أَنْ يُمَثَّلَ بِالدَّوَابِّ " أَيْ تُنْصَبَ فَتُرْمَى ، أَوْ تُقْطَعَ أَطْرَافُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ " وَأَنْ تُؤْكَلَ الْمَمْثُولُ بِهَا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ " قَالَ لَهُ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ : لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَدَعَاهُ أَبِي وَدَعَانِي ، ثُمَّ قَالَ : امْثُلْ مِنْهُ - وَفِي رِوَايَةٍ - امْتَثِلْ ، فَعَفَا " أَيِ اقْتَصَّ مِنْهُ ، يُقَالُ : أَمْثَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا ، إِذَا أَقَادَهُ . وَتَقُولُ لِلْحَاكِمِ : أَمْثِلْنِي ، أَيْ أَقِدْنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " فَحَنَتْ لَهُ قِسِيَّهَا ، وَامْتَثَلُوهُ غَرَضًا " أَيْ نَصَبُوهُ هَدَفًا لِسِهَامِ مَلَامِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ . وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الْمُثْلَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَثَلَ بِالشَّعَرِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " مُثْلَةُ الشَّعَرِ : حَلْقُهُ مِنَ الْخُدُودِ . وَقِيلَ : نَتْفُهُ أَوْ تَغْيِيرُهُ بِالسَّوَادِ . وَرُوِيَ عَنْ

لسان العرب

[ مثل ] مثل : مِثْلُ : كَلِمَةُ تَسْوِيَةٍ . يُقَالُ : هَذَا مِثْلُهُ وَمَثَلُهُ كَمَا يُقَالُ شِبْهُهُ وَشَبَهُهُ بِمَعْنًى ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُسَاوَاةِ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ تَكُونُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْجِنْسِ وَالْمُتَّفِقِينَ ; لِأَنَّ التَّسَاوِيَ هُوَ التَّكَافُؤُ فِي الْمِقْدَارِ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، وَأَمَّا الْمُمَاثَلَةُ فَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْمُتَّفِقِينَ ، تَقُولُ : نَحْوُهُ كَنَحْوِهِ وَفِقْهُهُ كَفِقْهِهِ وَلَوْنُهُ كَلَوْنِهِ وَطَعْمُهُ كَطَعْمِهِ ، فَإِذَا قِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسُدُّ مَسَدَّهُ ، وَإِذَا قِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ فِي كَذَا فَهُوَ مُسَاوٍ لَهُ فِي جِهَةٍ دُونَ جِهَةٍ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : هُوَ مُثَيْلُ هَذَا وَهُمْ أُمَيْثَالُهُمْ ، يُرِيدُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ حَقِيرٌ كَمَا أَنَّ هَذَا حَقِيرٌ . وَالْمِثْلُ : الشِّبْهُ . يُقَالُ : مِثْلٌ وَمَثَلٌ وَشِبْهٌ وَشَبَهٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ، جَعَلَ مِثْلَ وَمَا اسْمًا وَاحِدًا فَبَنَى الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ ، وَهُمَا جَمِيعًا عِنْدَهُمْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِكَوْنِهِمَا صِفَةً لِحَقٍّ ، فَإِنْ قُلْتَ : فَمَا مَوْضِعُ أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ؟ قِيلَ : هُوَ جَرٌّ بِإِضَافَةِ مِثْلَ مَا إِلَيْهِ ، فَإِنْ قُلْتَ : أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا عَلَى بِنَائِهَا لِأَنَّهَا عَلَى حَرْفَيْنِ الثَّانِي مِنْهُمَا حَرْفُ لِينٍ ، فَكَيْفَ تَجُوزُ إِضَافَةُ الْمَبْنِيِّ ؟ قِيلَ : لَيْسَ الْمُضَافُ مَا وَح

كَافِرٌ(المادة: كافر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَفَرَ ) ‏ ( ‏هـ س‏ ) ‏فِيهِ : أَلَا لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، قِيلَ‏ : ‏أَرَادَ لَابِسِي السِّلَاحِ‏ ، ‏يُقَالُ : ‏كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، إِذَا لَبِسَ فَوْقَهَا ثَوْبًا‏ ، ‏كَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنِ الْحَرْب‏ِ . وَقِيلَ‏ : ‏مَعْنَاهُ لَا تَعْتَقِدُوا تَكْفِيرَ النَّاسِ ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْخَوَارِجُ ، إِذَا اسْتَعْرَضُوا النَّاسَ فَيُكَفِّرُونَهُمْ‏ . ‏ ( هـ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَوْ يَكْذِبَ ، فَإِنْ صَدَقَ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَإِنْ كَذَبَ عَادَ الْكُفْرُ إِلَيْهِ بِتَكْفِيرِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ‏ . وَالْكُفْرُ صِنْفَانِ‏ : ‏أَحَدُهُمَا الْكُفْرُ بِأَصْلِ الْإِيمَانِ وَهُوَ ضِدُّهُ ، وَالْآخَرُ الْكُفْرُ بِفَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ‏ . وَقِيلَ‏ : ‏الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ‏ : ‏كُفْرُ إِنْكَارٍ ، بِأَلَّا يَعْرِفَ اللَّهَ أَصْلًا وَلَا يَعْتَرِفَ بِهِ‏ . وَكُفْرُ جُحُودٍ ، كَكُفْرِ إِبْلِيسَ ، يَعْرِفُ اللَّهَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُقِرُّ بِلِسَانِهِ‏ . وَكُفْرُ عِنَادٍ ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدِينُ بِهِ ، حَسَدًا وَبَغْيًا ، كَكُفْرِ أَبِي جَهْلٍ وَأَضْرَابِهِ‏ . وَكُفْرُ نِفَاقٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَلَا يَعْتَقِدَ بِقَلْبِهِ‏ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : ‏سُئِلَ الْأَزْهَرِيُّ عَمَّنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآن‏ِ : ‏أَتُسَمِّيهِ كَافِرًا‏ ؟ ‏فَقَالَ‏ : ‏الَّذِي يَقُولُهُ كُفْرٌ‏ ، فَأُعِيدَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ ثَلَاثًا وَيَقُ

لسان العرب

[ كفر ] كفر : الْكُفْرُ : نَقِيضُ الْإِيمَانِ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَكَفَرْنَا بِالطَّاغُوتِ ؛ كَفَرَ بِاللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفُورًا وَكُفْرَانًا . وَيُقَالُ لِأَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ : قَدْ كَفَرُوا أَيْ عَصَوْا وَامْتَنَعُوا . وَالْكُفْرُ : كُفْرُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشُّكْرِ . وَالْكُفْرُ : جُحُودُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ ضِدُ الشُّكْرِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ؛ أَيْ جَاحِدُونَ . وَكَفَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ يَكْفُرُهَا كُفُورًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ بِهَا : جَحَدَهَا وَسَتَرَهَا . وَكَافَرَهُ حَقَّهُ : جَحَدَهُ . وَرَجُلٌ مُكَفَّرٌ : مَجْحُودُ النِّعْمَةِ مَعَ إِحْسَانِهِ . وَرَجُلٌ كَافِرٌ : جَاحِدٌ لِأَنْعُمِ اللَّهِ ، مُشْتَقٌّ مِنَ السَّتْرِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ مُغَطًّى عَلَى قَلْبِهِ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كَأَنَّهُ فَاعِلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْجَمْعُ كُفَّارٌ وَكَفَرَةٌ وَكِفَارٌ مِثْلَ جَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ : وَشُقَّ الْبَحْرُ عَنْ أَصْحَابِ مُوسَى وَغُرِّقَتِ الْفَرَاعِنَةُ الْكِفَارُ وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ كَوَافِرُ . وَفِي حَدِيثِ الْقُنُوتِ : وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ . الْكَوَافِرُ جَمْعُ كَافِرَةٍ ، يَعْنِي فِي التَّعَادِي وَالِاخْتِلَافِ ، وَالنِّسَاءُ أَضْعَفُ قُلُوبًا مِنَ الرِّجَالِ لَا سِيَّمَا إِذَا كُنَّ كَوَافِرَ ، وَرَجُلٌ كَفَّارٌ وَكَفُورٌ : كَافِرٌ ، وَالْأُنْثَى كَفُورٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا كُفُرٌ ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ

شروح الحديث1 مصدر
  • الاعتبار في الناسخ والمنسوخ

    بَابُ الِاسْتِعَانَةُ بِالْمُشْرِكِينَ ( ح 364 ) أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيْدَرَ الْإِمَامُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنِي أَبُو طَّاهِرِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينارٍ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يذكر مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَأَوْهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : جِئْتُ لِأَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ . قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ واليوم الآخر؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ . قَالَتْ : ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ له النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : لَا ، فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ . قَالَتْ : ثُمَّ رَجَعَ ، فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : تُؤْمْنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَانْطَلِقْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ : فَذَهَبَتْ جَمَاعَةٌ إِلَى مَنْعِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ مُطْلَقًا ، وَتَمَسَّكُوا بِظَاهِرِ هذا الْحَدِيثِ وَقَالُوا : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يُعَارِضُهُ لَا يُوَازِيهِ فِي الصِّحَّةِ وَالثُّبُوتِ ؛ فَتَعَذَّرَ ادِّعَاءُ النَّسْخِ لِهَذَا . وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَغْزُوا مَعَهُ وَيَسْتَعِينَ بِهِمْ ؛ وَلَكِنْ بِشَرْطَيْنِ : أَحَدُ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    2948 2580 - يَعْنِي مَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُنْذِرٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا هُوَ بِكَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ فَقَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : بَنُو قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ : أَسْلِمُوا فَأَبَوْا قَالَ : قُل

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث