حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
3018
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمتيع النساء المطلقات

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ :

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَكَانَ فِي هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ إِخْرَاجُ الْمُطَلَّقَاتِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهِنَّ مِنَ الْمُتَعِ اللَّاتِي ذَكَرْنَا ، ثُمَّ الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَوَجَدْنَا الْوَاجِبَ إِبْدَالًا مِنَ الْإِبْضَاعِ يَجِبُ بِوُقُوعِ التَّزْوِيجَاتِ وَانْعِقَادِهَا ، لَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَلَمَّا كَانَتِ الْمُتَعُ لَا تُوجِبُهَا التَّزْوِيجَاتُ اللَّاتِي لَا طَلَاقَ مَعَهَا ، كَانَ بِأَنْ لَا يُوجِبَهَا الطَّلَاقُ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهَا أَحْرَى ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَأَيْنَا الطَّلَاقَ يُوجِبُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ ، وَلَمْ يَكُونَا وَاجِبَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ - بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرَ ، وَلَكِنَّهُمَا قَدْ كَانَا وَاجِبَيْنِ بِالتَّزْوِيجِ وُجُوبًا لَمْ يَرْفَعْهُ الطَّلَاقُ الْوَاقِعُ فِيهِ ، فَهَذِهِ حُجَّةٌ فِي وُجُوبِ التَّمَتُّعِ لِلْمُطَلَّقَاتِ بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَأَمَّا الْمُطَلَّقَاتُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِنَّ ، هَلْ لَهُنَّ مُتَعٌ يُحْكَمُ بِهَا عَلَى مُطَلِّقِيهِمُ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا فَرَضُوا لَهُنَّ صَدَاقًا أَمْ لَا ؟ فَقَالَ قَائِلُونَ : لَهُنَّ عَلَيْهِمُ الْمُتَعُ ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَقَادِيرِ الْمُتَعِ ، فَقَالَ قَائِلُونَ مِنْهُمْ : هِيَ الْمِقْدَارُ الَّذِي يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ اللِّبَاسِ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْقَائِلُونَ بِقَوْلِهِمَا ، وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : مِقْدَارُ الْمُتْعَةِ فِي هَذَا هُوَ نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا اللَّاتِي يُرْجَعُ فِي مِثْلِ صَدَاقِهَا إِلَى أَمْثَالِ صَدَقَاتِ أَمْثَالِهِنَّ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَهَذَا هُوَ الْأَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ فِي ذَلِكَ عَلَى أُصُولِهِمُ الَّتِي بَنَوْا هَذَا الْمَعْنَى عَلَيْهَا ، وَقَالَ قَائِلُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمْ : إِنَّ الْمُتَعَ فِي هَذَا مَحْضُوضٌ عَلَيْهَا ، مَأْمُورٌ بِهَا غَيْرُ مُجْبَرٍ عَلَيْهَا ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَخَالَفَ الْآخَرِينَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أُولَئِكَ يُوجِبُونَهَا ، وَيُجْبِرُونَ عَلَيْهَا ، وَيَحْبِسُونَ فِيهَا ، وَكَانَ الْأَوْلَى مِمَّا قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - الْإِيجَابَ لَهَا ، وَالْحَبْسَ فِيهَا ؛ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ وَقَعَ بِلَا تَسْمِيَةِ صَدَاقٍ ، أَوْجَبَ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا عَلَى زَوْجِهَا ، كَمَا أَوْجَبَ مِلْكَ بُضْعِهَا لِزَوْجِهَا ، فَلَمَّا وَقَعَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَسْقَطَ عَنِ الزَّوْجِ نِصْفَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ مِمَّا قَدْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي جَمِيعِهِ لَوْ لَمْ يُطَلِّقْ ، فَإِذَا طَلَّقَ فَسَقَطَ عَنْهُ بِالطَّلَاقِ نِصْفُهُ ، بَقِيَ النِّصْفُ الْبَاقِي عَلَيْهِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ فُرُوضِهِ إِيَّاهُ ، وَأَخْذِهِ بِهِ وَحَبْسِهِ فِيهِ ، كَمَا إِذَا سَمَّى لَهَا صَدَاقًا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا ، فَزَالَ عَنْهُ نِصْفُهُ ، يَكُونُ النِّصْفُ الْبَاقِي لَهَا عَلَيْهِ عَلَى حُكْمِ كُلِّهِ الَّذِي كَانَ لَهَا عَلَيْهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ مِنْ لُزُومِهِ إِيَّاهُ لَهَا ، وَمِنْ حَبْسِهِ لَهَا فِيهِ . وَقَدْ رُوِيَتْ عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ آثَارٌ فِي الْمُتَعِ بِالطَّلَاقِ نَحْنُ ذَاكِرُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ .
مرسلموقوف· رواه عبد الله بن عمر بن الخطابله شواهد
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    عبد الله بن عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:صحابي· أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة
    في هذا السند:عن
    الوفاة72هـ
  2. 02
    نافع مولى ابن عمر
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة116هـ
  3. 03
    عبيد الله بن عمر العمري
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الخامسة
    في هذا السند:عن
    الوفاة144هـ
  4. 04
    سفيان الثوري
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· رؤس الطبقة السابعة
    في هذا السند:حدثناالتدليس
    الوفاة159هـ
  5. 05
    موسى بن مسعود النهدي
    تقييم الراوي:صدوق· من صغار التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة220هـ
  6. 06
    إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي
    تقييم الراوي:ثقة· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة270هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (7 / 27) برقم: (2950) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 257) برقم: (14606) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 68) برقم: (12293) ، (7 / 68) برقم: (12292) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 87) برقم: (19020) ، (10 / 88) برقم: (19025) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (7 / 57) برقم: (3017) ، (7 / 58) برقم: (3018)

الشواهد19 شاهد
موطأ مالك
سنن سعيد بن منصور
سنن البيهقي الكبرى
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح مشكل الآثار
تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
المواضيع
مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    3018 وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَكَانَ فِي هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ إِخْرَاجُ الْمُطَلَّقَاتِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهِنَّ مِنَ الْمُتَعِ اللَّاتِي ذَكَرْنَا ، ثُمَّ الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَوَجَدْنَا الْوَاجِبَ إِبْدَالًا مِنَ الْإِبْضَاعِ يَجِبُ بِوُقُوعِ التَّزْوِيجَاتِ وَانْعِقَادِهَا ، لَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَلَمَّا كَانَتِ الْمُتَعُ لَا تُوجِبُهَا التَّزْوِيجَاتُ اللَّاتِي لَا طَلَاقَ مَعَهَا ، كَانَ بِأَنْ لَا يُوجِبَهَا الطَّلَاقُ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهَا أَحْرَى ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَأَيْنَا الطَّلَاقَ يُوجِبُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ ، وَلَمْ يَكُونَا وَاجِبَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ - بِتَوْفِيقِ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
موقع حَـدِيث