3355
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما رخص فيه من الكلام الذي يراد به الصلاح بين الناس والكلام الذي يحدث به الرجل امرأته والكلام الذي تحدث به المرأة زوجها والكلام في الحرب
3355 2925 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ ج٧ / ص٣٦٨ الرَّحْمَنِ قَالَا : حَدَّثَنَا فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْقِتْبَانِيُّ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . فائدة فَكَانَ فِي ذِكْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرْبَ أَنَّهَا كَذَلِكَ مَا قَدْ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْحَرْبُ هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي يَكُونُ ظَاهِرُهُ مَعْنًى يُخِيفُ أَهْلَ الْحَرْبِ ، وَإِنْ كَانَ بَاطِنُهُ مِمَّا يُرِيدُهُ بِهِ الْمُتَكَلِّمُونَ بِهِ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْحَرْبِ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ الْمُرَخَّصَ فِيهِ فِي الْحَرْبِ فِي الْآثَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ لَا مَا سِوَاهُ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْحَرْبِ كَانَ الَّذِي يُصْلِحُ بِهِ الرَّجُلُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَالَّذِي يُصْلِحُ بِهِ قَلْبَ زَوْجَتِهِ ، وَالَّذِي تُصْلِحُ بِهِ الزَّوْجَةُ قَلْبَ زَوْجِهَا ، هُوَ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا ، لَا الْكَذِبَ ، وَقَدْ حُقِّقَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أُمِّ كُلْثُومٍ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ ، أَيْ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ : ج٧ / ص٣٦٩ كَذِبٌ ، وَلَيْسَ بِكَذِبٍ ، وَهَذِهِ الْمَعَانِي هِيَ الْأَوْلَى بِأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَحْمِلُوا أُمُورَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، وَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ أَحَادِيثِ أُمِّ كُلْثُومٍ هَذِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يَمْشِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُهُ ، وَفِي ذَلِكَ نَفْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ كَانَتْ تِلْكَ حَالُهُ الْكَذِبَ ، وَإِذَا انْتَفَى عَنْهُ بِذَلِكَ الْكَذِبُ انْتَفَى عَمَّنْ كَانَ مِنْهُ الْكَذِبُ أَيْضًا ، وَثَبَتَ أَنَّ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ هُوَ الْمَعَارِيضَ لَا مَا سِوَاهَا . وَقَدْ رُوِيَ فِي الْمَعَارِيضِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا قَدْ متن مخفي إِنَّمَا الْحَرْبُ خَدْعَةٌ معلق مرفوع · رواه زيد بن ثابت الأنصاري له شواهد فيه غريب