حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ سَعْدٍ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ :
كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعٌ لِرَجُلٍ مِنْ تَمْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : ج١١ / ص١٠٥" اقْضِهِ " ، فَأَعْطَاهُ تَمْرًا دُونَ تَمْرِهِ ، فَرَدَّهُ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَتَرُدُّهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَاكْتَحَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُمُوعًا ، وَقَالَ : " صَدَقَ ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنِّي ؟ إِنَّهُ لَا يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ قَوِيِّهَا وَهُوَ لَا يَتَعْتَعُ " ، ثُمَّ قَالَ : يَا خَوْلَةُ ، عِدِيهِ وَأَذْهِبِيهِ وَاقْضِيهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ غَرِيمِهِ وَهُوَ رَاضٍ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ وَنِينَانُ الْبُحُورِ ، وَلَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَلْوِي غَرِيمَهُ وَهُوَ يَجِدُ إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِثْمٌ