حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 5842
6893
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه مالك البعير الذي اشتكى إليه أنه يجيعه

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ - مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - . عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ ، وَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ ، فَدَخَلَ حَائِطَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَإِذَا جَمَلٌ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَسَحَ سَرْوَ رَأْسِهِ ، وَذِفْرَاهُ ، فَشَكَا ، فَقَالَ : مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ :

أَوَلَا تَتَّقِي اللهَ فِي الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ تَعَالَى ، شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ ، وَتُدْئِبُهُ فِي الْعَمَلِ . وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِفْرَى الْبَعِيرِ هُوَ مَا بَعْدَ أُذُنَيْهِ ، وَمَعْنَى السَّرْوِ الْمَذْكُورِ فِيهِ : هُوَ أَسْرَى مَا فِيهِ وَأَعْلَاهُ ، فَأَضَافَ ذَلِكَ إِلَيْهِ بِقَوْلِ رَاوِيهِ أَيْ : مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى ذِفْرَاهُ ، وَعَلَى سَرْوِ مَا فِيهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِسُكُونِهِ . وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ ذَلِكَ الْبَعِيرِ بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى تَشَكِّيهِ إِلَيْهِ أَنَّهُ يُجِيعُهُ وَيُدْئِبُهُ فِي الْعَمَلِ : أَلَا تَتَّقِي اللهَ فِي الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا . يَعْنِي : أَخَذْتَهُ بِإِعْلَافِهِ بِمَا يُخْرِجُهُ مِنْ مَالِكِي بَنِي آدَمَ فِي مَمَالِيكِهِمُ الَّذِينَ يُجِيعُونَهُمْ . وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْفِقْهِ فِيهَا ; فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : مَنْ كَانَتْ لَهُ دَابَّةٌ يُجِيعُهَا لَمْ يُؤْخَذْ بِإِعْلَافِهَا ، وَلَكِنْ يُؤَمَرُ بِذَلِكَ ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ ، وَيُؤْمَرُ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ، وَتَرْكِهِ إِجَاعَتَهَا ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ . وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : بَلْ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيُؤْخَذُ بِهِ ، وَيُحْبَسُ فِيهِ كَمَا يُفْعَلُ بِهِ ، فِيمَنْ يَمْلِكُهُ مِنْ بَنِي آدَمَ مِمَّنْ تَدْعُو الضَّرُورَةُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ بِأَخَرَةٍ . وَاحْتَجَّ أَهْلُ هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ لِقَوْلِهِمْ هَذَا بِإِجْمَاعِهِمْ ، وَإِجْمَاعِ مُخَالِفِيهِمْ عَلَى الْأَخْذِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْمَمْلُوكِينَ الْآدَمِيِّينَ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِمُخَالِفِيهِمْ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْآدَمِيِّينَ تَجِبُ لَهُمُ الْحُقُوقُ كَمَا تَجِبُ عَلَيْهِمُ الْحُقُوقُ ، فَمِنْ ذَلِكَ : أَنَّ الْمَمَالِيكَ الْآدَمِيِّينَ يَجْنُونَ الْجِنَايَاتِ ، فَيُؤْخَذُونَ بِهَا ، فَلَمَّا كَانَتِ الْحُقُوقُ تَجِبُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا يَجِبُ لَهُمْ عَلَى مَنْ تَجِبُ لَهُمْ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ إِلَيْهَا ، ثُمَّ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمُ الْحُقُوقُ بِجِنَايَاتِهِمْ ، فَكَانُوا كَذَلِكَ أَيْضًا فِي تَرْكِهِ وُجُوبَ الْحُقُوقِ لَهُمْ عَلَى مَالِكِيهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ بِخِلَافِ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ يُؤْمَرُونَ فِيهِمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبِتَرْكِ التَّضْيِيعِ لَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ مَا عَلَى مَالِكِيهِمْ فِي التَّجَاوُزِ مَا عَلَى غَيْرِ مَالِكِيهِمْ فِيهِ .
معلقموقوف· رواه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلبفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب«قطب السخاء»
    تقييم الراوي:صحابي· له صحبة
    في هذا السند:عن
    الوفاة80هـ
  2. 02
    الحسن بن سعد مولى علي بن أبي طالب
    تقييم الراوي:ثقة· الرابعة
    في هذا السند:عن
    الوفاة111هـ
  3. 03
    محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب
    تقييم الراوي:ثقة· السادسة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة121هـ
  4. 04
    مهدي بن ميمون المعولي
    تقييم الراوي:ثقة· صغار السادسة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة171هـ
  5. 05
    أسد السنة : أسد بن موسى«أسد السنة»
    تقييم الراوي:صدوق· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة212هـ
  6. 06
    الربيع بن سليمان المرادي
    تقييم الراوي:ثقة· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة270هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه مسلم في "صحيحه" (1 / 184) برقم: (743) ، (7 / 132) برقم: (6351) وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 173) برقم: (65) وابن حبان في "صحيحه" (4 / 258) برقم: (1415) ، (4 / 259) برقم: (1416) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (9 / 152) برقم: (3107) ، (9 / 159) برقم: (3109) ، (9 / 160) برقم: (3110) والحاكم في "مستدركه" (2 / 99) برقم: (2499) وأبو داود في "سننه" (2 / 328) برقم: (2545) والدارمي في "مسنده" (1 / 525) برقم: (687) ، (1 / 586) برقم: (779) وابن ماجه في "سننه" (1 / 224) برقم: (365) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 94) برقم: (451) ، (8 / 13) برقم: (15914) وأحمد في "مسنده" (1 / 444) برقم: (1751) ، (1 / 446) برقم: (1760) وأبو يعلى في "مسنده" (12 / 157) برقم: (6792) والبزار في "مسنده" (6 / 216) برقم: (2266) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 485) برقم: (32416) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 9) برقم: (3892) ، (15 / 63) برقم: (6893) والطبراني في "الكبير" (14 / 148) برقم: (14815)

الشواهد24 شاهد
صحيح مسلم
صحيح ابن خزيمة
صحيح ابن حبان
الأحاديث المختارة
سنن أبي داود
مسند الدارمي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند البزار
مصنف ابن أبي شيبة
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٥٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: الأحاديث المختارة (٩/١٥٩) برقم ٣١٠٩

رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ بَغْلَتَهُ [ذَاتَ يَوْمٍ(٢)] وَأَرْدَفَنِي [وفي رواية : فَأَرْدَفَنِي(٣)] [وفي رواية : أَرْدَفَنِي(٤)] خَلْفَهُ [فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ(٥)] [وفي رواية : أُخْبِرُ(٦)] [بِهِ أَحَدًا(٧)] [أَبَدًا(٨)] [مِنَ النَّاسِ(٩)] ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١٠)] وَسَلَّمَ إِذَا تَبَرَّزَ [وفي رواية : إِذَا أَرَادَ حَاجَةً(١١)] كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ فِيهِ [وفي رواية : إِلَيْهِ(١٢)] هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ ، [وفي رواية : وَكَانَ مِمَّا يُعْجِبُهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَتِرَ بِهِ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ هُدفٌ(١٣)] [وفي رواية : وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ(١٤)] [وفي رواية : أَحَبَّ أَنْ يَسْتَهْدِفَ بِحَائِطٍ(١٥)] أَوْ حَائِشُ [وفي رواية : حَايِشَ(١٦)] نَخْلٍ [يَعْنِي : حَائِطًا(١٧)] ، [قَالَ(١٨)] فَدَخَلَ [يَوْمًا(١٩)] حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ [وفي رواية : حَائِشَ نَخْلِ الْأَنْصَارِ(٢٠)] [وفي رواية : حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ(٢١)] ، فَإِذَا فِيهِ نَاضِحٌ لَهُ [وفي رواية : فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ(٢٢)] [وفي رواية : فَرَأَى فِيهِ بَعِيرًا(٢٣)] [وفي رواية : فَإِذَا جَمَلٌ قَدْ أَتَاهُ ، فَجَرْجَرَ(٢٤)] ، [قَالَ بَهْزٌ وَعَفَّانُ :(٢٥)] فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢٦)] وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ(٢٧)] حَنَّ [وفي رواية : جَزِعَ(٢٨)] [وفي رواية : خَرَّ(٢٩)] وَذَرَفَتْ [وفي رواية : وَزَرَفَتْ(٣٠)] [وفي رواية : ذَرَفَتْ(٣١)] [وفي رواية : فَذَرَفَتْ(٣٢)] عَيْنَاهُ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَأَتَاهُ(٣٣)] ، فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ [وفي رواية : ذِفْرَتَهُ(٣٤)] وَسَرَاتَهُ [وفي رواية : فَمَسَحَ سَرْوَ رَأْسِهِ ، وَذِفْرَاهُ(٣٥)] [وفي رواية : فَمَسَحَ سَرَاتَهُ إِلَى سَنَامِهِ وَذِفْرَيْهِ(٣٦)] [وفي رواية : فَمَسَحَ رَأْسَهُ إِلَى سَنَامِهِ وَذِفْرَاهُ(٣٧)] فَسَكَنَ [وفي رواية : فَسَكَتَ(٣٨)] ، فَقَالَ : مَنْ رَبُّ [وفي رواية : صَاحِبُ(٣٩)] هَذَا الْجَمَلِ [لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ(٤٠)] [وفي رواية : لِمَنْ هَذَا الْبَعِيرُ ، أَوْ مَنْ رَبُّ هَذَا الْبَعِيرِ ؟(٤١)] ؟ فَجَاءَ شَابٌّ [وفي رواية : فَتًى(٤٢)] مِنَ الْأَنْصَارِ [وفي رواية : فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ(٤٣)] فَقَالَ : أَنَا [يَا رَسُولَ اللَّهِ(٤٤)] [وفي رواية : هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ(٤٥)] ، فَقَالَ : أَلَا [وفي رواية : أَفَلَا(٤٦)] [وفي رواية : أَمَا(٤٧)] تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ [وفي رواية : مَلَّكَكَهَا(٤٨)] اللَّهُ [تَعَالَى(٤٩)] إِيَّاهَا [وفي رواية : أَحْسِنْ إِلَيْهِ(٥٠)] ، فَإِنَّهُ شَكَاكَ [وفي رواية : فَإِنَّهَا تَشْكُو(٥١)] [وفي رواية : إِنَّهُ شَكَا(٥٢)] [وفي رواية : فَقَدْ شَكَا(٥٣)] [وفي رواية : إِنَّهُ شَكَى(٥٤)] إِلَيَّ وَزَعَمَ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ [فِي الْعَمَلِ(٥٥)] ، ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥٦)] وَسَلَّمَ فِي الْحَائِطِ فَقَضَى حَاجَتَهُ [وفي رواية : ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى أَصْلِ حَائِطٍ فَاسْتَهْدَفَ(٥٧)] ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ جَاءَ وَالْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا ، فَحَرَّجْنَا عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَنَا ، فَقَالَ : لَا أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·
  2. (٢)صحيح مسلم٧٤٣٦٣٥١·سنن أبي داود٢٥٤٥·مسند أحمد١٧٥١·مسند الدارمي٧٧٩·المعجم الكبير١٤٨١٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·سنن البيهقي الكبرى٤٥١١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢٦٧٩٣·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧٣١٠٨٣١١٠·شرح مشكل الآثار٣٨٩٢٦٨٩٣·
  3. (٣)مسند البزار٢٢٦٦·
  4. (٤)صحيح مسلم٧٤٣٦٣٥١·سنن أبي داود٢٥٤٥·مسند أحمد١٧٥١·مسند الدارمي٧٧٩·المعجم الكبير١٤٨١٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·سنن البيهقي الكبرى٤٥١١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢٦٧٩٣·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧·شرح مشكل الآثار٣٨٩٢٦٨٩٣·
  5. (٥)صحيح مسلم٧٤٣٦٣٥١·سنن أبي داود٢٥٤٥·مسند الدارمي٧٧٩·المعجم الكبير١٤٨١٥·سنن البيهقي الكبرى٤٥١١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢٦٧٩٣·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧·
  6. (٦)مسند أحمد١٧٥١·
  7. (٧)صحيح مسلم٧٤٣٦٣٥١·سنن أبي داود٢٥٤٥·مسند أحمد١٧٥١١٧٦٠·مسند الدارمي٧٧٩·المعجم الكبير١٤٨١٥·سنن البيهقي الكبرى٤٥١١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢٦٧٩٣·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧٣١٠٩·شرح مشكل الآثار٣٨٩٢٦٨٩٣·
  8. (٨)مسند أحمد١٧٥١·
  9. (٩)صحيح مسلم٧٤٣٦٣٥١·سنن أبي داود٢٥٤٥·مسند الدارمي٧٧٩·المعجم الكبير١٤٨١٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·سنن البيهقي الكبرى٤٥١١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢٦٧٩٣·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧·شرح مشكل الآثار٣٨٩٢٦٨٩٣·
  10. (١٠)المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·
  11. (١١)مسند البزار٢٢٦٦·
  12. (١٢)صحيح ابن حبان١٤١٦·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·
  13. (١٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  14. (١٤)صحيح مسلم٧٤٣·سنن البيهقي الكبرى٤٥١١٥٩١٤·الأحاديث المختارة٣١٠٧·
  15. (١٥)مسند البزار٢٢٦٦·
  16. (١٦)المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·
  17. (١٧)سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·
  18. (١٨)صحيح مسلم٧٤٣٦٣٥١·سنن أبي داود٢٥٤٥·سنن ابن ماجه٣٦٥·مسند أحمد١٧٥١١٧٦٠·مسند الدارمي٦٨٧٧٧٩·صحيح ابن حبان١٤١٥١٤١٦·صحيح ابن خزيمة٦٥·المعجم الكبير١٤٨١٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·سنن البيهقي الكبرى٤٥١١٥٩١٤·مسند البزار٢٢٦٦·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢٦٧٩٣·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧٣١٠٨٣١٠٩٣١١٠·شرح مشكل الآثار٣٨٩٢٦٨٩٣·
  19. (١٩)مسند أحمد١٧٥١·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  20. (٢٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  21. (٢١)مسند أحمد١٧٥١·الأحاديث المختارة٣١١٠·
  22. (٢٢)سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·الأحاديث المختارة٣١٠٧·
  23. (٢٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  24. (٢٤)مسند أحمد١٧٥١·
  25. (٢٥)مسند أحمد١٧٥١·
  26. (٢٦)المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·
  27. (٢٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  28. (٢٨)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·
  29. (٢٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  30. (٣٠)المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·
  31. (٣١)سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·
  32. (٣٢)الأحاديث المختارة٣١١٠·
  33. (٣٣)سنن أبي داود٢٥٤٥·المعجم الكبير١٤٨١٥·سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧·شرح مشكل الآثار٦٨٩٣·
  34. (٣٤)المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·
  35. (٣٥)شرح مشكل الآثار٦٨٩٣·
  36. (٣٦)سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·
  37. (٣٧)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·
  38. (٣٨)سنن أبي داود٢٥٤٥·
  39. (٣٩)مسند أحمد١٧٥١·الأحاديث المختارة٣١١٠·
  40. (٤٠)سنن أبي داود٢٥٤٥·المعجم الكبير١٤٨١٥·سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧٣١٠٨·
  41. (٤١)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  42. (٤٢)سنن أبي داود٢٥٤٥·مسند أحمد١٧٥١·المعجم الكبير١٤٨١٥·سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧٣١١٠·شرح مشكل الآثار٦٨٩٣·
  43. (٤٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  44. (٤٤)سنن أبي داود٢٥٤٥·مسند أحمد١٧٥١·المعجم الكبير١٤٨١٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧٣١١٠·شرح مشكل الآثار٦٨٩٣·
  45. (٤٥)مسند أحمد١٧٥١·المعجم الكبير١٤٨١٥·سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·الأحاديث المختارة٣١٠٧٣١١٠·شرح مشكل الآثار٦٨٩٣·
  46. (٤٦)سنن أبي داود٢٥٤٥·المعجم الكبير١٤٨١٥·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧٩٢·الأحاديث المختارة٣١٠٧·
  47. (٤٧)مسند أحمد١٧٥١·الأحاديث المختارة٣١١٠·
  48. (٤٨)مسند أحمد١٧٥١·الأحاديث المختارة٣١١٠·
  49. (٤٩)شرح مشكل الآثار٦٨٩٣·
  50. (٥٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  51. (٥١)سنن البيهقي الكبرى١٥٩١٤·
  52. (٥٢)مسند أحمد١٧٥١·
  53. (٥٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٦·
  54. (٥٤)الأحاديث المختارة٣١١٠·
  55. (٥٥)شرح مشكل الآثار٦٨٩٣·
  56. (٥٦)المستدرك على الصحيحين٢٤٩٩·
  57. (٥٧)مسند البزار٢٢٦٦·
مقارنة المتون57 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

سنن ابن ماجه
صحيح ابن حبان
صحيح ابن خزيمة
صحيح مسلم
مسند الدارمي
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة وَصْفِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة5842
المواضيع
غريب الحديث9 كلمات
الْبَعِيرِ(المادة: البعير)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَعَرَ ) * فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً " هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اشْتَرَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَابِرٍ جَمَلَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ . وَحَدِيثُ الْجَمَلِ مَشْهُورٌ . وَالْبَعِيرُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ الْإِبِلِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْعِرَةٍ وَبُعْرَانٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ بعر ] بعر : الْبَعِيرُ : الْجَمَلُ الْبَازِلُ ، وَقِيلَ : الْجَذَعُ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْأُنْثَى ، حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ : شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِي وَصَرَعَتْنِي بَعِيرِي أَيْ نَاقَتِي ، وَالْجَمْعُ أَبْعِرَةٌ فِي الْجَمْعِ الْأَقَلِّ ، وَأَبَاعِرُ وَأَبَاعِيرُ وَبُعْرَانٌ وَبِعْرَانٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَبَاعِرُ جَمْعُ أَبْعِرَةٍ ، وَأَبْعِرَةٌ جَمْعُ بَعِيرٍ ، وَأَبَاعِرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِبَعِيرٍ ، وَشَاهِدُ الْأَبَاعِرِ قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ الصِّقِّيلِ الْعُقَيْلِيِّ أَحَدِ اللُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ بِالْبَادِيَةِ وَكَانَ قَدْ تَابَ : أَلَا قُلْ لِرُعَيَانِ الْأَبَاعِرِ : أَهْمِلُوا فَقَدْ تَابَ عَمَّا تَعْلَمُونَ يَزِيدُ وَإِنَّ امْرَأً يَنْجُو مِنَ النَّارِ ، بَعْدَمَا تَزَوَّدَ مِنْ أَعْمَالِهَا لَسَعِيدُ . قَالَ : وَهَذَا الْبَيْتُ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهِ النَّاسُ وَلَا يَعْرِفُونَ قَائِلَهُ ، وَكَانَ سَبَبُ تَوْبَةِ يَزِيدَ هَذَا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَجَّهَ إِلَى الشَّامِ جَيْشًا غَازِيًا ، وَكَانَ يَزِيدُ هَذَا فِي بَعْضِ بَوَادِي الْحِجَازِ يَسْرِقُ الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ وَإِذَا طُلِبَ لَمْ يُوجَدْ ، فَلَمَّا أَبْصَرَ الْجَيْشَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْغَزْوِ أَخْلَصَ التَّوْبَةَ وَسَارَ مَعَهُمْ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْسَانِ مِنَ النَّاسِ ، يُقَالُ لِلْجُمَلِ بَعِيرٌ وَلِلنَّاقَةِ بَعِيرٌ . قَالَ : وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ بَعِيرٌ إِذَا أَجْذَعَ . يُقَالُ : رَأَيْتُ بَعِيرًا مِنْ بَعِيدٍ ، وَلَا يُبَالِي ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى . وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ : بِعِيرٌ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ ، وَشِعِيرٌ وَسَائِرُ الْعَرَبِ يَقُولُونَ : بَعِيرٌ ، وَهُوَ أَفْصَحُ

أُحَدِّثُ(المادة: أحدث)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَدَثَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثًا أَيْ جَمَاعَةً يَتَحَدَّثُونَ ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، حَمْلًا عَلَى نَظِيرِهِ ، نَحْوَ سَامِرٍ وَسُمَّارٍ ، فَإِنَّ السُّمَّارَ الْمُحَدِّثُونَ . * وَفِيهِ : " يَبْعَثُ اللَّهُ السَّحَابَ فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ " جَاءَ فِي الْخَبَرِ : " أَنَّ حَدِيثَهُ الرَّعْدُ وَضَحِكَهُ الْبَرْقُ " وَشَبَّهَهُ بِالْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ الْمَطَرِ وَقُرْبِ مَجِيئِهِ ، فَصَارَ كَالْمُحَدِّثِ بِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُ نُصَيْبٍ : فَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بِالَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَوْ سَكَتُوا أَثْنَتْ عَلَيْكَ الْحَقَائِبُ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالضَّحِكِ افْتِرَارَ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ وَظُهُورَ الْأَزْهَارِ ، وَبِالْحَدِيثِ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ مِنْ صِفَةِ النَّبَاتِ وَذِكْرِهِ . وَيُسَمَّى هَذَا النَّوْعُ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ الْمَجَازُ التَّعْلِيقِيُّ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ أَنْوَاعِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : قَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ : أَنَّهُمُ الْمُلْهَمُونَ . وَالْمُلْهَمُ هُوَ الَّذِي يُلْقَى فِي نَفْسِهِ الشَّيْءُ فَيُخْبِرُ بِهِ حَدْسًا وَفِرَاسَةً ، وَهُوَ نَوْعٌ يَخْتَصُّ بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِب

لسان العرب

[ حدث ] حدث : الْحَدِيثُ : نَقِيضُ الْقَدِيمِ . وَالْحُدُوثُ : نَقِيضُ الْقُدْمَةِ . حَدَثَ الشَّيْءُ يَحْدُثُ حُدُوثًا وَحَدَاثَةً ، وَأَحْدَثَهُ هُوَ ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وَحَدِيثٌ ، وَكَذَلِكَ اسْتَحْدَثَهُ . وَأَخَذَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وَحَدُثَ ؛ وَلَا يُقَالُ حَدُثَ ، بِالضَّمِّ ، إِلَّا مَعَ قَدُمَ ، كَأَنَّهُ إِتْبَاعٌ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا يُضَمُّ حَدُثَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ قَدُمَ عَلَى الِازْدِوَاجِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ ، وَمَا حَدُثَ ) يَعْنِي هُمُومَهُ وَأَفْكَارَهُ الْقَدِيمَةَ وَالْحَدِيثَةَ . يُقَالُ : حَدَثَ الشَّيْءُ فَإِذَا قُرِنَ بِقَدُمَ ضُمَّ لِلِازْدِوَاجِ . وَالْحُدُوثُ : كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ . وَأَحْدَثَهُ اللَّهُ فَحَدَثَ . وَحَدَثَ أَمْرٌ أَيْ وَقَعَ . وَمُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ : مَا ابْتَدَعَهُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَلَى غَيْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ) جَمْعُ مُحْدَثَةٍ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فِي كِتَابٍ ، وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا إِجْمَاعٍ . وَفِي حَدِيثِ بَنِي قُرَيْظَةَ : لَمْ يَقْتُلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً كَانَتْ أَحْدَثَتْ حَدَثًا قِيلَ : حَدَثُهَا أَنَّهَا سَمَّتِ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) . وَفِي حَدِيثِ الْمَدِينَةِ </علم

حَائِشُ(المادة: حائش)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَيَشَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّ قَوْمًا أَسْلَمُوا فَقَدِمُوا إِلَى الْمَدِينَةِ بِلَحْمٍ ، فَتَحَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحَابِهِ مِنْهُ ، وَقَالُوا : لَعَلَّهُمْ لَمْ يُسَمُّوا ، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ : سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا " تَحَيَّشَتْ : أَيْ نَفَرَتْ . يُقَالُ : حَاشَ يَحِيشُ حَيْشًا إِذَا فَزِعَ وَنَفَرَ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ قَالَ لِأَخِيهِ زَيْدٍ يَوْمَ نُدِبَ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ : مَا هَذَا الْحَيْشُ وَالْقِلُّ " أَيْ مَا هَذَا الْفَزَعُ وَالنُّفُورُ . وَالْقِلُّ : الرِّعْدَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ حَائِشَ نَخْلٍ فَقَضَى فِيهِ حَاجَتَهُ الْحَائِشُ : النَّخْلُ الْمُلْتَفُّ الْمُجْتَمِعُ ، كَأَنَّهُ لِالْتِفَافِهِ يَحُوشُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ . وَأَصْلُهُ الْوَاوُ ، إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا لِأَجْلِ لَفْظِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ إِلَيْهِ حَائِشُ نَخْلٍ أَوْ حَائِطٌ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ حيش ] حيش : الْحَيْشُ : الْفَزَعُ ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : ذَلِكَ بَزِّي ، وَسَلِيهِمْ إِذَا مَا كَفَّتِ الْحَيْشُ عَنِ الْأَرْجُلِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَاشَ يَحِيشُ حَيْشًا إِذَا فَزِعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ قَوْمًا أَسْلَمُوا فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ بِلَحْمٍ فَتَحَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحَابِهِ مِنْهُ . تَحَيَّشَتْ : نَفَرَتْ وَفَزِعَتْ ، وَقَدْ رُوِيَ بِالْجِيمِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ لِأَخِيهِ زَيْدٍ حِينَ نُدِبَ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ فَتَثَاقَلَ : مَا هَذَا الْحَيْشُ وَالْقِلُّ ؛ أَيْ : مَا هَذَا الْفَزَعُ وَالرِّعْدَةُ وَالنُّفُورُ . وَالْحَيْشَانُ : الْكَثِيرُ الْفَزَعِ . وَالْحَيْشَانَةُ : الْمَرْأَةُ الذَّعُورُ مِنَ الرِّيبَةِ .

وَذِفْرَاهُ(المادة: وذفراه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْفَاءِ ) ( ذَفَرَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْحَوْضِ : وَطِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَالذَّفَرُ بِالتَّحْرِيكِ يَقَعُ عَلَى الطَّيِّبِ وَالْكَرِيهِ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمَا يُضَافُ إِلَيْهِ وَيُوصَفُ بِهِ . * وَمِنْهُ صِفَةُ الْجَنَّةِ : وَتُرَابُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ . ( س ) وَفِيهِ فَمَسَحَ رَأْسَ الْبَعِيرِ وَذِفْرَاهُ ذِفْرَى الْبَعِيرِ أَصْلُ أُذُنِهِ ، وَهُمَا ذِفْرَيَانِ . وَالذِّفْرَى مُؤَنَّثَةٌ ، وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ أَوْ لِلْإِلْحَاقِ . * وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ أَنَّهُ جَزَعَ الصُّفَيْرَاءَ ثُمَّ صَبَّ فِي ذِفْرَانَ هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَادٍ هُنَاكَ .

لسان العرب

[ ذفر ] ذفر : الذَّفَرُ - بِالتَّحْرِيكِ - وَالذَّفَرَةُ جَمِيعًا : شِدَّةُ ذَكَاءِ الرِّيحِ مَنْ طِيبٍ أَوْ نَتْنٍ ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِمَا رَائِحَةَ الْإِبِطَيْنِ الْمُنْتِنَيْنِ ؛ وَقَدْ ذَفِرَ - بِالْكَسْرِ - يَذْفَرُ فَهُوَ ذَفِرٌ وَأَذْفَرُ ، وَالْأُنْثَى ذَفِرَةٌ وَذَفْرَاءُ ، وَرَوْضَةٌ ذَفِرَةٌ وَمِسْكٌ أَذْفَرُ : بَيِّنُ الذَّفَرِ ، وَذَفِرٌ ، أَيْ : ذَكِيُّ الرِّيحِ ، وَهُوَ أَجْوَدُهُ وَأَقْرَتُهُ . وَفِي صِفَةِ الْحَوْضِ : وَطِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ ، أَيْ : طَيِّبُ الرِّيحِ . وَالذَّفَرُ بِالتَّحْرِيكِ : يَقَعُ عَلَى الطَّيِّبِ وَالْكَرِيهِ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمَا يُضَافُ إِلَيْهِ وَيُوصَفُ بِهِ ؛ وَمِنْهُ صِفَةُ الْجَنَّةِ وَتُرَابُهَا : مِسْكٌ أَذْفَرُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الذَّفَرُ النَّتْنُ ، وَلَا يُقَالُ فِي شَيْءٍ مِنَ الطِّيبِ ذَفِرٌ إِلَّا فِي الْمِسْكِ وَحْدَهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ . وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الدَّفَرَ - بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ - فِي النَّتْنِ خَاصَّةً ، وَالذَّفَرُ : الصُّنَانُ وَخُبْثُ الرِّيحِ ، رَجُلٌ ذَفِرٌ وَأَذْفَرُ وَامْرَأَةٌ ذَفِرَةٌ وَذَفْرَاءُ ، أَيْ : لَهُمَا صُنَانٌ وَخُبْثُ رِيحٍ . وَكَتِيبَةٌ ذَفْرَاءُ ، أَيْ : أَنَّهَا سَهِكَةٌ مِنَ الْحَدِيدِ وَصَدَئِهِ ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ كَتِيبَةً ذَاتِ دُرُوعٍ سَهِكَتْ مِنْ صَدَأِ الْحَدِيدِ : فَخْمَةٌ ذَفْرَاءُ تُرْتَى بِالْعُرَى قُرْدُمَانِيًّا وَتَرْكًا كَالْبَصَلْ عَدَّى " تُرْتَى " إِلَى مَفْعُولَيْنِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى تُكْسَى ، وَيُرْوَى دَفْرَاءُ ؛ وَقَالَ آخَرُ : وَمُئَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِهِ فَتَرَكْتُهُ ذَفِرًا كَرِيحِ الْجَوْرَبِ وَقَالَ الرَّاعِي وَذَكَرَ إِبِلًا رَعَتِ الْعُشْب

وَتُدْئِبُهُ(المادة: وتدئبه)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

حَرْفُ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الدَّالُ حَرْفٌ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ وَمِنَ الْحُرُوفِ النِّطْعِيَّةِ وَهِيَ وَالطَّاءُ وَالتَّاءُ فِي حَيِّزٍ وَاحِدٍ . [ دأب ] دأب : الدَّأْبُ : الْعَادَةُ وَالْمُلَازَمَةُ . يُقَالُ : مَا زَالَ ذَلِكَ دِينَكَ وَدَأْبَكَ ، وَدَيْدَنَكَ وَدَيْدَبُونَكَ ، كُلُّهُ مِنَ الْعَادَةِ . دَأَبَ فُلَانٌ فِي عَمَلِهِ أَيْ جَدَّ وَتَعِبَ ، يَدْأَبُ دَأْبًا وَدَأَبًا وَدُؤُوبًا ، فَهُوَ دَئِبٌ ; قَالَ الرَّاجِزُ : رَاحَتْ كَمَا رَاحَ أَبُو رِئَالِ قَاهِي الْفُؤَادِ دَئِبُ الْإِجْفَالِ وَفِي الصِّحَاحِ : فَهُوَ دَائِبٌ . وَأَنْشَدَ هَذَا الرَّجَزَ : دَائِبُ الْإِجْفَالِ . وَأَدْأَبَ غَيْرَهُ ، وَكُلُّ مَا أَدَمْتَهُ فَقَدْ أَدْأَبْتَهُ . وَأَدْأَبَهُ : أَحْوَجَهُ إِلَى الدُّؤُوبِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : إِذَا تَوَافَوْا أَدَبُوا أَخَاهُمْ قَالَ : أَرَادَ أَدْأَبُوا أَخَاهُمْ ، فَخَفَّفَ لِأَنَّ هَذَا الرَّاجِزَ لَمْ تَكُنْ لُغَتُهُ الْهَمْزَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِضَرُورَةِ شِعْرٍ ، لِأَنَّهُ لَوْ هُمِزَ لَكَانَ الْجُزْءُ أَتَمَّ . وَالدُّؤُوبُ : الْمُبَالَغَةُ فِي السَّيْرِ . وَأَدْأَبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ إِدْآبًا إِذَا أَتْعَبَهَا ، وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ دَأَبَتِ النَّاقَةُ تَدْأَبُ دُؤُوبًا ، وَرَجُلٌ دَؤُوبٌ عَلَى الشَّيْءِ . وَفِي حَدِيثِ الْبَعِيرِ الَّذِي سَجَدَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : إِنَّهُ يَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ ; أَيْ تَكُدُّهُ وَتُتْعِبُهُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : يُلِحْنَ مِنْ ذِي دَأَبٍ شِرْوَاطِ فَسَّرَهُ فَقَالَ : الدَّأْبُ : السَّوْقُ الشَّدِيدُ وَالطَّرْدُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَوَّلِ . وَرِوَايَةُ يَعْقُوبَ : مِنْ ذِي زَجَلٍ . وَالدَّأْبُ وَالدَّأَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْعَادَةُ وَالشَّأْنُ . قَالَ الْفَرَّاءُ : أَصْلُهُ مِنْ دَأَبْتُ إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ حَوَّلَتْ مَعْنَاهُ إِلَى الشَّأْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ . الدَّأْبُ : الْعَادَةُ وَالشَّأْنُ ، هُوَ مِنْ دَأَبَ فِي الْعَمَلِ إِذَا جَدَّ وَتَعِبَ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَكَانَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ ; أَيْ مِثْلَ عَادَةِ قَوْمِ نُوحٍ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : مِثْلَ حَالِ قَوْمِ نُوحٍ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ; أَيْ كَشَأْنِ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَكَأَمْرِ آلِ فِرْعَوْنَ ; كَذَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ دَأْبَ هَاهُنَا اجْتِهَادُهُمْ فِي كُفْرِهِمْ ، وَتَظَاهُرُهُمْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَظَاهُرِ آلِ فِرْعَوْنَ عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ . يُقَالُ : دَأَبْتُ أَدْأَبُ دَأْبًا وَدَأَبًا وَدُؤُوبًا إِذَا اجْتَهَدْتَ فِي الشَّيْءِ . وَالدَّائِبَانِ : اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . وَبَنُو دَوْأَبٍ : حَيٌّ مِنْ غَنِيٍّ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : بَنِي دَوْأَبٍ إِنِّي وَجَدْتُ فَوَارِسِي أَزِمَّةَ غَارَاتِ الصَّبَاحِ الدَّوَالِقِ

صحيح البخاري

حَرْفُ الدَّالِ ( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْهَمْزَةِ ) ( دَأَبَ ) * فِيهِ عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ الدَّأْبُ : الْعَادَةُ وَالشَّأْنُ ، وَقَدْ يُحَرَّكُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ دَأَبَ فِي الْعَمَلِ : إِذَا جَدَّ وَتَعِبَ ، إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ حَوَّلَتْ مَعْنَاهُ إِلَى الْعَادَةِ وَالشَّأْنِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَكَانَ دَأْبِي وَدَأْبُهُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَعِيرِ الَّذِي سَجَدَ لَهُ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : إِنَّهُ يَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ أَيْ تَكُدُّهُ وَتُتْعِبُهُ . دَأَبَ يَدْأَبُ دَأْبًا وَدُؤوبًا وَأَدْأَبْتُهُ أَنَا .

السَّرْوِ(المادة: السرو)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَرَى ) ( س هـ ) فِيهِ يَرُدُّ مُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ الْمُتَسَرِّي : الَّذِي يَخْرُجُ فِي السَّرِيَّةِ ، وَهِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ، وَجَمْعُهَا السَّرَايَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ ، مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ . وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَنْفُذُونَ سِرًّا وَخُفْيَةً ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ ؛ لِأَنَّ لَامَ السِّرِّ رَاءٌ ، وَهَذِهِ يَاءٌ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَ الْجَيْشِ يَبْعَثُهُمْ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا غَنِمُوا شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَيْشِ عَامَّةً ؛ لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لَهُمْ وَفِئَةٌ ، فَأَمَّا إِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ ، فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْمَغْنَمِ ، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفْلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ لَمْ يُشْرِكْهُمْ غَيْرُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ أَيْ لَا يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ مَعَ السَّرِيَّةِ فِي الْغَزْوِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَسِيرُ فِينَا بِالسِّيرَةِ النَّفِيسَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ سَرِيًّا أَيْ نَفِيسًا شَرِيفًا ، وَقِيلَ : سَخِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ ، وَالْجَمْعُ سَرَاةٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقَدْ تُضَمُّ السِّينُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّرْوُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ : الْيَوْمَ تُسَرُّونَ أَيْ يُقْتَلُ سَرِيُّك

سَبَبًا(المادة: سببا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ حَبْلًا . وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوَهُ . ( س ) وَفِيهِ لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ هِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ وَهِيَ الرِّكَازُ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لَا الزَّكَاةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا السَّبَائِبُ : جَمْعُ سَبِيبَةٍ ، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَعَمَدَتْ إِلَى <غريب

لسان العرب

[ سبب ] سبب : السَّبَبُ : الْقَطْعُ . سَبَّهُ سَبًّا : قَطَعَهُ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ : فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَنِي مَالِكٍ بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ ، فَسَبْ عَرَاقِيبَ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَى تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ بِأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ بَاتِرٍ يَقُطُّ الْعِظَامَ ، وَيَبْرِي الْعَصَبْ الْبَوَائِكُ : جَمْعُ بَائِكَةٍ ، وَهِيَ السَّمِينَةُ يُرِيدُ مُعَاقَرَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ لِسُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ ، لَمَّا تَعَاقَرَا بِصَوْأَرَ ، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بَدَا لَهُ وَعَقَرَ غَالِبٌ مِائَةً . التَّهْذِيبِ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ سُبَّ أَيْ عُيِّرَ بِالْبُخْلِ ، فَسَبَّ عَرَاقِيبَ إِبِلِهِ أَنَفَةً مِمَّا عُيِّرَ بِهِ ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّابَ الْعَرَاقِيبِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهَا ، التَّهْذِيبِ : وَسَبْسَبَ إِذَا قَطَعَ رَحِمَهُ . وَالتَّسَابُّ : التَّقَاطُعُ ، وَالسَّبُّ الشَّتْمُ وَهُوَ مَصْدَرُ سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا شَتَمَهُ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَبَّبَهُ : أَكْثَرَ سَبَّهُ قَالَ : إِلَّا كَمُعْرِضٍ الْمُحَسَّرِ بَكْرَهُ عَمْدًا ، يُسَبِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ أَرَادَ إِلَّا مُعْرِضًا ، فَزَادَ الْكَافَ وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَاهُ : لَكِنَّ مُعْرِضًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، السَّبُّ : الشَّتْمُ قِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِل

دَابَّةٌ(المادة: دابة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْبَاءِ ) ( دَبَبَ ) * فِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذِكْرُ دَابَّةِ الْأَرْضِ . قِيلَ : إِنَّهَا دَابَّةٌ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا ، ذَاتُ قَوَائِمَ وَوَبَرٍ . وَقِيلَ : هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْخِلْقَةِ تُشْبِهُ عِدَّةً مِنَ الْحَيَوَانَاتِ ، يَنْصَدِعُ جَبَلُ الصَّفَا فَتَخْرُجُ مِنْهُ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَالنَّاسُ سَائِرُونَ إِلَى مِنًى . وَقِيلَ : مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ ، وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ ، تَضْرِبُ الْمُؤْمِنَ بِالْعَصَا وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ مُؤْمِنٌ ، وَتَطْبَعُ الْكَافِرَ بِالْخَاتَمِ وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ كَافِرٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ الدُّبَّاءُ : الْقَرْعُ ، وَاحِدُهَا دُبَّاءَةٌ ، كَانُوا يَنْبِذُونَ فِيهَا فَتُسْرِعُ الشِّدَّةُ فِي الشَّرَابِ . وَتَحْرِيمُ الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى بَقَاءِ التَّحْرِيمِ . وَوَزْنُ الدُّبَّاءِ فُعَّالٌ ، وَلَامُهُ هَمْزَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفِ انْقِلَابُ لَامِهِ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ ، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ زَائِدَةٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ عَلَى أَنَّ هَمْزَتَهُ مُنْقَلِبَةٌ ، وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِنِسَائِهِ : لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ . <

لسان العرب

[ دبب ] دبب : دَبَّ النَّمْلُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ عَلَى الْأَرْضِ ، يَدِبُّ دَبًّا وَدَبِيبًا : مَشَى عَلَى هِينَتِهِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : دَبَّ يَدِبُّ دَبِيبًا ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَلَا عَبَّرَ عَنْهُ . وَدَبَبْتُ أَدِبُّ دِبَّةً خَفِيَّةً ، وَإِنَّهُ لَخَفِيُّ الدِّبَّةِ أَيِ الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّبِيبِ . وَدَبَّ الشَّيْخُ أَيْ مَشَى مَشْيًا رُوَيْدًا . وَأَدْبَبْتُ الصَّبِيَّ أَيْ حَمَلْتُهُ عَلَى الدَّبِيبِ . وَدَبَّ الشَّرَابُ فِي الْجِسْمِ وَالْإِنَاءِ وَالْإِنْسَانِ ، يَدِبُّ دَبِيبًا : سَرَى ; وَدَبَّ السُّقْمُ فِي الْجِسْمِ ، وَالْبِلَى فِي الثَّوْبِ ، وَالصُّبْحُ فِي الْغَبَشِ : كُلُّهُ مِنْ ذَلِكَ . وَدَبَّتْ عَقَارِبُهُ : سَرَتْ نَمَائِمُهُ وَأَذَاهُ . وَدَبَّ الْقَوْمُ إِلَى الْعَدُوِّ دَبِيبًا إِذَا مَشَوْا عَلَى هِينَتِهِمْ ، لَمْ يُسْرِعُوا . وَفِي الْحَدِيثِ : عِنْدَهُ غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ ; أَيْ يَدْرُجُ فِي الْمَشْيِ رُوَيْدًا ، وَكُلُّ مَاشٍ عَلَى الْأَرْضِ : دَابَّةٌ وَدَبِيبٌ . وَالدَّابَّةُ : اسْمٌ لِمَا دَبَّ مِنَ الْحَيَوَانِ ، مُمَيِّزَةً وَغَيْرَ مُمَيِّزَةٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ; وَلَمَّا كَانَ لِمَا يَعْقِلُ ، وَلِمَا لَا يَعْقِلُ ، قِيلَ : فَمِنْهُمْ ; وَلَوْ كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ لَقِيلَ : فَمِنْهَا ، أَوْ فَمِنْهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ; وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا لِمَا لَا يَعْقِلُ ، لِأَنَّهُ لَمَّا خَلَطَ الْجَمَاعَةَ ، فَقَالَ مِنْهُمْ ، جُعِلَتِ الْعِبَارَةُ بِمَنْ ; وَالْمَعْنَى : كُلَّ نَفْسِ دَابَّةٍ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : <آية الآية="45"

بِأَخَرَةٍ(المادة: بأخرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَخَرَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْآخِرُ وَالْمُؤَخِّرُ . فَالْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقِهِ وَصَامِتِهِ . وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُقَدِّمِ . * وَفِيهِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ كَذَا وَكَذَا " أَيْ فِي آخِرِ جُلُوسِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ . وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ " لَمَّا كَانَ بِأَخَرَةٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ " إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى " الْأَخِرُ - بِوَزْنِ الْكَبِدِ - هُوَ الْأَبْعَدُ الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الْخَيْرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمَسْأَلَةُ أَخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ " أَيْ أَرْذَلُهُ وَأَدْنَاهُ . وَيُرْوَى بِالْمَدِّ ، أَيْ إِنَّ السُّؤَالَ آخِرُ مَا يَكْتَسِبُ بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْكَسْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَهُ هِيَ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مِثْلَ مُؤْخِرَتِهِ ، وَهِيَ بِالْهَمْزِ وَالسُّكُونِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي آخِرَتِهِ ، وَقَدْ مَنَع

لسان العرب

[ أخر ] أخر : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْآخِرُ وَالْمُؤَخِّرُ ، فَالْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقِهِ وَصَامِتِهِ ، وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُقَدِّمِ ، وَالْأُخُرُ ضِدُّ الْقُدُمِ . تَقُولُ : مَضَى قُدُمًا وَتَأَخَّرَ أُخُرًا ، وَالتَّأَخُّرُ ضِدُّ التَّقَدُّمِ; وَقَدْ تَأَخَّرَ عَنْهُ تَأَخُّرًا وَتَأَخُّرَةً وَاحِدَةً; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ; وَهَذَا مُطَّرِدٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ اطِّرَادَ مِثْلِ هَذَا مِمَّا يَجْهَلُهُ مَنْ لَا دُرْبَةَ لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ . وَأَخَّرْتُهُ فَتَأَخَّرَ ، وَاسْتَأْخَرَ كَتَأَخَّرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ وَفِيهِ أَيْضًا : وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ يَقُولُ : عَلِمْنَا مَنْ يَسْتَقْدِمُ مِنْكُمْ إِلَى الْمَوْتِ وَمَنْ يَسْتَأْخِرُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : عَلِمْنَا مُسْتَقْدِمِي الْأُمَمِ وَمُسْتَأْخِرِيهَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : عَلِمْنَا مَنْ يَأْتِي مِنْكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَقَدِّمًا وَمَنْ يَأْتِي مُتَأَخِّرًا ، وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ يُصَلِّي فِي النِّسَاءِ فَكَانَ بَعْضُ مَنْ يُصَلِّي يَتَأَخَّرُ فِي أَوَاخِرِ الصُّفُوفِ ، فَإِذَا سَجَدَ اطَّلَعَ إِلَيْهَا مِنْ تَحْتِ إِبِطِهِ ، وَالَّذِينَ لَا يَقْصِدُونَ هَذَا الْمَقْصِدَ إِنَّمَا كَانُوا يَطْلُبُونَ التَّقَدُّمَ فِي الصُّفُوفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس

شروح الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    548 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ أَسَرَّهُ هَلْ لِمَنْ كَانَ أَسَرَّهُ إلَيْهِ أَنْ يُبْدِيَهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ ؟ قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي اجْتِمَاعِ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَجِيءِ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ عَلَيْهَا السَّلَامُ إلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَسِرَارِهِ إيَّاهَا بِمَا سَارَّهَا بِهِ حَتَّى بَكَتْ ، وَسِرَارِهِ إيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا سَارَّهَا بِهِ حَتَّى ضَحِكَتْ ، وَسُؤَالِ عَائِشَةَ إيَّاهَا عَنْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِبَائِهَا عَلَيْهَا أَنْ تُخْبِرَهَا بِذَلِكَ ، وَقَوْلِهَا عِنْدَ ذَلِكَ : مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تُوُفِّيَ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ حَقٍّ لَمَا أَخْبَرْتِنِي - تَعْنِي : مَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّهُ إلَيْهَا - وَقَوْلِهَا لَهَا : أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ ، إنَّهُ لَمَّا سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى قَالَ : إنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْآنَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أَظُنُّ أَجَلِي إلَّا قَدْ حَضَرَ ، فَاتَّقِي اللَّهَ فَنِعْمَ السَّلَفُ لَك أَنَا ؛ فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ ، ثُمَّ سَارَّنِي الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكْتُ . قَالَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كِتْمَانُهَا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهَا بِمَا كَانَ أَسَرَّ بِهِ إلَيْهَا فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِخْبَارُهَا بِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ جَازَ لَكُمْ أَنْ تَرْوُوا هَذَا عَنْهَا عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ غيرها مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ؟ . 3897 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ قال : حدثنا أَنَسٍ ، قَالَ : <متن

الأصول والأقوال3 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    548 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ أَسَرَّهُ هَلْ لِمَنْ كَانَ أَسَرَّهُ إلَيْهِ أَنْ يُبْدِيَهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ ؟ قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي اجْتِمَاعِ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَجِيءِ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ عَلَيْهَا السَّلَامُ إلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَسِرَارِهِ إيَّاهَا بِمَا سَارَّهَا بِهِ حَتَّى بَكَتْ ، وَسِرَارِهِ إيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا سَارَّهَا بِهِ حَتَّى ضَحِكَتْ ، وَسُؤَالِ عَائِشَةَ إيَّاهَا عَنْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِبَائِهَا عَلَيْهَا أَنْ تُخْبِرَهَا بِذَلِكَ ، وَقَوْلِهَا عِنْدَ ذَلِكَ : مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تُوُفِّيَ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ حَقٍّ لَمَا أَخْبَرْتِنِي - تَعْنِي : مَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّهُ إلَيْهَا - وَقَوْلِهَا لَهَا : أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ ، إنَّهُ لَمَّا سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى قَالَ : إنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْآنَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أَظُنُّ أَجَلِي إلَّا قَدْ حَضَرَ ، فَاتَّقِي اللَّهَ فَنِعْمَ السَّلَفُ لَك أَنَا ؛ فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ ، ثُمَّ سَارَّنِي الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكْتُ . قَالَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كِتْمَانُهَا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهَا بِمَا كَانَ أَسَرَّ بِهِ إلَيْهَا فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِخْبَارُهَا بِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ جَازَ لَكُمْ أَنْ تَرْوُوا هَذَا عَنْهَا عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ غيرها مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ؟ . 3897 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ قال : حدثنا أَنَسٍ ، قَالَ : <متن

  • شرح مشكل الآثار

    942 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه مالك البعير الذي اشتكى إليه أنه يجيعه ، ويدئبه في العمل بترك أخذه إياه بعلفه . 6913 - حدثنا الربيع المرادي ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد - مولى الحسن بن علي - . عن عبد الله بن جعفر قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه ، وأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس ، وكان أحب ما استتر به النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف ، أو حائش نخل ، فدخل حائط رجل من الأنصار ، فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فمسح سرو رأسه ، وذفراه ، فشكا ، فقال : من رب هذا الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار ، فقال : هو لي يا رسول الله ، فقال : أولا تتقي الله في البهيمة التي ملكك الله تعالى ، شكا إلي أنك تجيعه ، وتدئبه في العمل . وكان ما في هذا الحديث من ذفرى البعير هو ما بعد أذنيه ، ومعنى السرو المذكور فيه : هو أسرى ما فيه ، وأعلاه ، فأضاف ذلك إليه بقول راويه أي : مسح بيده على ذفراه ، وعلى سرو ما فيه ليكون ذلك سببا لسكونه . وكان في هذا الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب ذلك البعير بعد وقوفه على تشكيه إليه أنه يجيعه ، ويدئبه في العمل : ألا تتقي الله في البهيمة التي ملكك الله إياها . يعني : أخذته بإعلافه بما يخرجه من مالكي بني آدم في مماليكهم الذين يجيعونهم . وهذه مسألة من الفقه اختلف أهل الفقه فيها ؛ فطائفة منهم تقول : من كانت له دابة يجيعها ، لم يؤخذ بإعلافها ، ولكن يؤمر بذلك ، ولا يجبر عليه ، ويؤمر بتقوى الله تعالى في ذلك ، وتركه إجاعتها ، وممن كان يقول ذلك منهم : أبو حنيفة ، وأصحابه . وطائفة منهم تقول : بل يجبر على ذلك ، ويؤخذ به ، ويحبس فيه كما يفعل به ، فيمن يملكه من بني آدم ممن تدعو الضرورة إلى ذلك منه ، وقد كان أبو يوسف يقول بهذا القول بأخرة . واحتج أهل هذا القول الأخير لقولهم هذا بإجماعهم ، وإجماع مخالفيهم على الأخذ بالإنفاق على المملوكين الآدميين . فكان من الحجة لمخالفيهم في ذلك : أن الآدميين تجب لهم الحقوق كما تجب عليهم الحقوق ، فمن ذلك : أن المماليك الآدميين يجنون الجنايات ، فيؤخذون بها ، فلما كانت الحقوق تجب عليهم أيضا يجب لهم على من تجب لهم عليه ، وكانت إليها ، ثم لا تجب عليهم الحقوق بجناياتهم ، فكانوا كذلك أيضا في تركه وجوب الحقوق لهم على مالكيهم ، ولكنهم بخلاف من سواهم من الناس يؤمرون فيهم بتقوى الله عز وجل ، وبترك التضييع لهم ، وإن كان ما

  • شرح مشكل الآثار

    942 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه مالك البعير الذي اشتكى إليه أنه يجيعه ، ويدئبه في العمل بترك أخذه إياه بعلفه . 6913 - حدثنا الربيع المرادي ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد - مولى الحسن بن علي - . عن عبد الله بن جعفر قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه ، وأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس ، وكان أحب ما استتر به النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف ، أو حائش نخل ، فدخل حائط رجل من الأنصار ، فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فمسح سرو رأسه ، وذفراه ، فشكا ، فقال : من رب هذا الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار ، فقال : هو لي يا رسول الله ، فقال : أولا تتقي الله في البهيمة التي ملكك الله تعالى ، شكا إلي أنك تجيعه ، وتدئبه في العمل . وكان ما في هذا الحديث من ذفرى البعير هو ما بعد أذنيه ، ومعنى السرو المذكور فيه : هو أسرى ما فيه ، وأعلاه ، فأضاف ذلك إليه بقول راويه أي : مسح بيده على ذفراه ، وعلى سرو ما فيه ليكون ذلك سببا لسكونه . وكان في هذا الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب ذلك البعير بعد وقوفه على تشكيه إليه أنه يجيعه ، ويدئبه في العمل : ألا تتقي الله في البهيمة التي ملكك الله إياها . يعني : أخذته بإعلافه بما يخرجه من مالكي بني آدم في مماليكهم الذين يجيعونهم . وهذه مسألة من الفقه اختلف أهل الفقه فيها ؛ فطائفة منهم تقول : من كانت له دابة يجيعها ، لم يؤخذ بإعلافها ، ولكن يؤمر بذلك ، ولا يجبر عليه ، ويؤمر بتقوى الله تعالى في ذلك ، وتركه إجاعتها ، وممن كان يقول ذلك منهم : أبو حنيفة ، وأصحابه . وطائفة منهم تقول : بل يجبر على ذلك ، ويؤخذ به ، ويحبس فيه كما يفعل به ، فيمن يملكه من بني آدم ممن تدعو الضرورة إلى ذلك منه ، وقد كان أبو يوسف يقول بهذا القول بأخرة . واحتج أهل هذا القول الأخير لقولهم هذا بإجماعهم ، وإجماع مخالفيهم على الأخذ بالإنفاق على المملوكين الآدميين . فكان من الحجة لمخالفيهم في ذلك : أن الآدميين تجب لهم الحقوق كما تجب عليهم الحقوق ، فمن ذلك : أن المماليك الآدميين يجنون الجنايات ، فيؤخذون بها ، فلما كانت الحقوق تجب عليهم أيضا يجب لهم على من تجب لهم عليه ، وكانت إليها ، ثم لا تجب عليهم الحقوق بجناياتهم ، فكانوا كذلك أيضا في تركه وجوب الحقوق لهم على مالكيهم ، ولكنهم بخلاف من سواهم من الناس يؤمرون فيهم بتقوى الله عز وجل ، وبترك التضييع لهم ، وإن كان ما

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    942 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَرْكِهِ مَالِكَ الْبَعِيرِ الَّذِي اشْتَكَى إِلَيْهِ أَنَّهُ يُجِيعُهُ ، وَيُدْئِبُهُ فِي الْعَمَلِ بِتَرْكِ أَخْذِهِ إِيَّاهُ بِعَلَفِهِ . 6893 5842 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ - مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - . عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ ، وَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ ، أَوْ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
التواتر1 مَدخل
اعرض الكلَّ
تخريج كتب التخريج والعلل3 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث