723باب ما جاء في بيان الفجرحَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُوا وَاشْرَبُوا ، وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعَدُ ، ج٢ / ص٧٩وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الْأَحْمَرُ معلقمرفوع· رواه طلق بن علي السحيميله شواهدفيه غريب
يَهِيدَنَّكُمُ(المادة: يهيدنكم)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( هَيَدَ ) ( هـ ) فِيهِ " كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ الطَّالِعُ الْمُصْعِدُ " ، أَيْ لَا تَنْزَعِجُوا لِلْفَجْرِ الْمُسْتَطِيلِ فَتَمْتَنِعُوا بِهِ عَنِ السُّحُورِ ، فَإِنَّهُ الصُّبْحُ الْكَاذِبُ . وَأَصْلُ الْهَيْدِ : الْحَرَكَةُ ، وَقَدْ هِدْتُ الشَّيْءَ أَهِيدُهُ هَيْدًا ، إِذَا حَرَّكْتَهُ وَأَزْعَجْتَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ لِلَّهِ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سُورَتَانِ ، فَإِذَا كَانَتِ الْأُولَى لِلَّهِ فَلَا تَهِيدَنَّهُ الْآخِرَةُ " ، أَيْ لَا تُحَرِّكَنَّهُ وَلَا تُزِيلَنَّهُ عَنْهَا . وَالْمَعْنَى : إِذَا أَرَادَ فِعْلًا وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ فَوَسْوَسَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنَّكَ تُرِيدُ بِهَذَا الرِّيَاءَ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ عَنْ فِعْلِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قِيلَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِدْهُ ، فَقَالَ : بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى " ، أَيْ أُصْلِحْهُ . وَقِيلَ : هُوَ الْإِصْلَاحُ بَعْدَ الْهَدْمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ " ، أَيْ لَا تُزْعِجِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " لَوْ لَقِيتُ قَاتِلَ أَبِي فِي الْحَرَمِ مَا هِدْتُهُ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ " مَالِي لَا أَزَالُ أَسْمَعُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ : هِيدْ هِيدْ . قِيلَ : هَذِهِ عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ " هِيدْ بِالْكَسْرِ : زَجْرٌ لِلْإِبِلِ ، وَضَرْبٌ مِلسان العرب[ هيد ] هيد : هَادَهُ الشَّيْءُ هَيْدًا وِهَادًا : أَفْزَعَهُ وَكَرَبَهُ . وَمَا يَهِيدُهُ ذَلِكَ أَيْ مَا يَكْتَرِثُ لَهُ وَلَا يُزْعِجُهُ . تَقُولُ : مَا يَهِيدُنِي ذَلِكَ أَيْ مَا يُزْعِجُنِي ، وَمَا أَكْتَرِثُ لَهُ وَلَا أُبَالِيهِ . قَالَ يَعْقُوبُ : لَا يُنْطَقُ بِيَهِيدُ إِلَّا بِحَرْفِ جَحْدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ الطَّالِعُ الْمُصْعِدُ ؛ أَيْ لَا تَنْزَعِجُوا لِلْفَجْرِ الْمُسْتَطِيلِ فَتَمْتَنِعُوا بِهِ عَنِ السَّحُورِ فَإِنَّهُ الصُّبْحُ الْكَذَّابُ . قَالَ : وَأَصْلُ الْهَيْدِ الْحَرَكَةُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ لله عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ ، فَإِذَا كَانَتِ الْأُولَى مِنْهُمَا لله فَلَا تَهِيدَنَّهُ الْآخِرَةُ ؛ أَيْ لَا يَمْنَعَنَّهُ ذَلِكَ الَّذِي تَقَدَّمَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ لله وَلَا يُحَرِّكَنَّهُ وَلَا يُزِيلَنَّهُ عَنْهَا ، وَالْمَعْنَى : إِذَا أَرَادَ فِعْلًا وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ فَوَسْوَسَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّكَ تُرِيدُ بِهَذَا الرِّيَاءَ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ . وَالْهَيْدُ : الْحَرَكَةُ . وَهَادَهُ يَهِيدُهُ هَيْدًا وَهَيَّدَهُ : حَرَّكَهُ وَأَصْلَحَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسْجِدِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِدْهُ ! فَقَالَ : بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى ; قَوْلُهُ " هِدْهُ " كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ مَعْنَاهُ أَصْلِحْهُ . قَالَ : وَتَأْوِيلُهُ كَمَا قَالَ ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْإِصْلَاحُ بَعْدَ الْهَدْمِ ؛ أَيْ هُدَّهُ ثُمَّ أَصْلِحْهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ حَرَّكْتَهُ فَقَدَ هِدْتَهُ تَهِيدُهُ هَيْدًا ، فَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ
السَّاطِعُ(المادة: الساطع)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( سَطَعَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي عُنُقِهِ سَطَعٌ أَيِ ارْتِفَاعٌ وَطُولٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ السُّحُورِ : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ يَعْنِي الصُّبْحَ الْأَوَّلَ الْمُسْتَطِيلَ . يُقَالُ : سَطَعَ الصُّبْحُ يَسْطَعُ فَهُوَ سَاطِعٌ ، أَوَّلُ مَا يَنْشَقُّ مُسْتَطِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلُوا وَاشْرَبُوا مَا دَامَ الضَّوْءُ سَاطِعًا .لسان العرب[ سطع ] سطع : السَّطْعُ : كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَوِ ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَوْ غُبَارٍ أَوْ نَوْرٍ أَوْ رِيحٍ ، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعًا وَسُطُوعًا ، قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الْغُبَارِ الْمُرْتَفِعِ : مَشْمُولَةٌ غُلِثَتْ بِنَابِتِ عَرْفَجٍ كَدُخَّانِ نَارٍ سَاطِعٍ إِسْنَامُهَا غُلِثَتْ : خُلِطَتْ . وَالْمَشْمُولَةُ : النَّارُ الَّتِي أَصَابَتْهَا الشَّمَالُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : صَاطِعٌ فِي سَاطِعٍ فَإِنَّهُمْ أَبْدَلُوهَا مَعَ الطَّاءِ كَمَا أَبْدَلُوهَا مع الْقَافِ لِأَنَّهَا فِي التَّصَعُّدِ بِمَنْزِلَتِهَا . وَالسَّطِيعُ : الصُّبْحُ لِإِضَاءَتِهِ وَانْتِشَارِهِ ، وَيُقَالُ لِلصُّبْحِ إِذَا طَلَعَ ضَوْؤُهُ فِي السَّمَاءِ ، قَدْ سَطَعَ يَسْطَعُ سُطُوعًا أَوَّلَ مَا يَنْشَقُّ مُسْتَطِيلًا ، وَكَذَلِكَ الْبَرْقُ يَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ . وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ مُسْتَطِيلًا فِي السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَشِرَ فِي الْأُفُقِ . وَفِي حَدِيثِ السَّحُورِ : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ ، وَكَلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْأَحْمَرُ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ عَرْضًا ، يَعْنِي الصُّبْحَ الْأَوَّلَ الْمُسْتَطِيلَ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصُّبْحَ السَّاطِعَ هُوَ الْمُسْتَطِيلُ ، قَالَ : فَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْعَمُودِ مِنْ أَعْمِدَةِ الْخِبَاءِ سِطَاعٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُلُوا وَاشْرَبُوا مَا دَامَ الضَّوْءُ سَاطِعًا حَتَّى تَعْتَرِضَ الْحُمْرَةُ الْأُفُقَ ; سَاطِعًا أَيْ مُسْتَطِيلًا . وَسَطَعَ لِي أَمْرُكَ : وَضَحَ ; عَنِ اللِّحْيَانِيُّ . وَسَطَعَتِ الرَّائِحَةُ سَطْعًا وَسُطُوعًا : فَاحَتْ وَعَل