حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار الغرب الإسلامي: 1612
1722
باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ:

غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْسَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ ، فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَاتَلَ حَتَّى الْعَصْرِ ، ثُمَّ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ يُقَاتِلُ. قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ: تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ
معلقمرفوع· رواه النعمان بن مقرن بن عائذ المزنيله شواهد
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين2 حُكمان
  • الترمذي

    وقتادة لم يدرك النعمان بن مقرن

    لم يُحكَمْ عليه
  • الترمذي
    قتادة لم يدرك النعمان
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    النعمان بن مقرن بن عائذ المزني
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي مشهور
    في هذا السند:عنالإرسال
    الوفاة15هـ
  2. 02
    قتادة بن دعامة
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة117هـ
  3. 03
    هشام الدستوائي«الدستوائي»
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار السابعة
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة151هـ
  4. 04
    معاذ بن هشام الدستوائي
    تقييم الراوي:صدوق· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة200هـ
  5. 05
    محمد بن بشار بندار«بندار»
    تقييم الراوي:ثقة· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة252هـ
  6. 06
    الترمذي«زعم ابن دحية أنه يعرف بابن الدهان»
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· الثانية عشرة
    الوفاة279هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 97) برقم: (3041) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 64) برقم: (4761) ، (11 / 70) برقم: (4762) والحاكم في "مستدركه" (2 / 116) برقم: (2561) والنسائي في "الكبرى" (8 / 33) برقم: (8602) وأبو داود في "سننه" (3 / 3) برقم: (2650) والترمذي في "جامعه" (3 / 257) برقم: (1722) ، (3 / 258) برقم: (1723) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 153) برقم: (18533) وأحمد في "مسنده" (10 / 5666) برقم: (24184) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 552) برقم: (33754) والطبراني في "الأوسط" (9 / 127) برقم: (9328)

الشواهد26 شاهد
صحيح البخاري
صحيح ابن حبان
المستدرك على الصحيحين
السنن الكبرى
سنن أبي داود
جامع الترمذي
سنن سعيد بن منصور
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند الطيالسي
المطالب العالية
مصنف ابن أبي شيبة
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: صحيح ابن حبان (١١/٦٤) برقم ٤٧٦١

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ : أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ ، فَأَمَّنَهُ ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الرَّأْسُ ؟ قَالَ : بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ ، فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى ، وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ ، فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ : فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنِ الرَّأْسَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ [وفي رواية : بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ ، فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى ، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى(١)] ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، فَقَالُوا : نُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ ، فَإِنْ أُصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ ، قَالَ : فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ ، فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانُ الْعِلْجُ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ ، أَشْعَرُ أَعْوَرُ ، فَأَتَاهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ لَنَا : إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ ، فَنُزَهِّدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا ؟ فَقَالُوا : بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعِدَّةِ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ ، وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ ، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا ، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ، فَقَالُوا لِي : إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ ؟ فَقُلْتُ : لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ ، قَالَ : فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ ، إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ ؛ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ . قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا ، إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا ، وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا ، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا ، فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا - مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَلْجَ وَالنَّصْرَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ ، وَإِنَّا وَاللَّهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا ، حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ [وفي رواية : وَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ : فَنَدَبَنَا عُمَرُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ فَقَالَ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالَ : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرَضِينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا : أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ .(٢)] ، فَقَالَ : أَمَّا الْأَعْوَرُ ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جُهْدِي . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ : إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ ، وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : اعْبُرُوا ، فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي : فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ ، وَقَالُوا : مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا ، إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا ، فَلَا يُعْجَلُوا ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ . قَالَ : وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٣)] وَسَلَّمَ كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَيَطِيبَ الْقِتَالُ [وفي رواية : فَقَالَ النُّعْمَانُ : رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللَّهُ مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُخْزِكَ ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ ، وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ(٤)] [وفي رواية : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقِتَالِ لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ ، وَأَخَّرَهُ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيْنَزَّلَ النَّصْرُ(٥)] [وفي رواية : فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ(٦)] [وفي رواية : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْسَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ ، فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَاتَلَ حَتَّى الْعَصْرِ ، ثُمَّ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ يُقَاتِلُ . قَالَ : وَكَانَ يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ : تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ(٧)] ، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ ، فَأَمَّنَّا وَبَكَى وَبَكَيْنَا . ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسِّلَاحِ ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ ، فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا ، وَقَالَ : رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا ، فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ ، وَقَالَ النُّعْمَانُ : إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ ، فَفُلَانٌ ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ أَبِي : فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفَرَ وَثَبَتُوا لَنَا ، فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقْعَ الْحَدِيدِ عَلَى الْحَدِيدِ ، حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا ، وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا ، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ ، فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا ، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ . فَقَالَ النُّعْمَانُ : قَدِّمُوا اللِّوَاءَ ، فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ ، فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ ، فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَالُوا : أَيْنَ الْأَمِيرُ ؟ فَقَالَ مَعْقِلٌ : هَذَا أَمِيرُكُمْ ، قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ ، وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى ، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ ، وَقَالَ : النُّعْمَانُ بَعَثَكَ ؟ قَالَ : احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : وَمَنْ وَيْحَكَ ؟ فَقَالَ : فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ نَاسًا ، ثُمَّ قَالَ : وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ : عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي : لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح البخاري٣٠٤١·
  2. (٢)صحيح البخاري٣٠٤١·
  3. (٣)المستدرك على الصحيحين٢٥٦١٥٣١٥·
  4. (٤)صحيح البخاري٣٠٤١·
  5. (٥)مصنف ابن أبي شيبة٣٣٧٥٤·
  6. (٦)مسند أحمد٢٤١٨٤·السنن الكبرى٨٦٠٢·
  7. (٧)جامع الترمذي١٧٢٢·
مقارنة المتون45 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المستدرك على الصحيحين
سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
صحيح ابن حبان
مصنف ابن أبي شيبة
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — دار الغرب الإسلامي1612
المواضيع
مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • جامع الترمذي

    ( 46 ) ( 46 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْقِتَالُ 1722 1612 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْسَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ ، فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَاتَلَ حَتَّى الْعَصْرِ ، ثُمَّ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ يُقَاتِلُ. قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ: تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ بِإِسْنَادٍ أَوْصَلَ مِنْ هَذَا. <قول ربط="401

أحاديث مشابهة6 أحاديث
الشروح1 مَدخل
اعرض الكلَّ
تخريج كتب التخريج والعلل3 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث