أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ :
كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ :
كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ
أخرجه النسائي في "المجتبى" (1 / 1026) برقم: (5387) والنسائي في "الكبرى" (8 / 468) برقم: (9752)
كَانَتْ [وفي رواية : كَانَ(١)] قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَلَا ) * فِيهِ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ الْحَلْيُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصَاغِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَالْجَمْعُ حُلِيٌّ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَجَمْعُ الْحِلْيَةِ حِلًى ، مِثْلَ لِحْيَةٍ وَلِحًى ، وَرُبَّمَا ضُمَّ . وَتُطْلَقُ الْحِلْيَةُ عَلَى الصِّفَةِ أَيْضًا وَإِنَّمَا جَعَلَهَا حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ لِأَنَّ الْحَدِيدَ زِيُّ بَعْضِ الْكُفَّارِ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ . وَقِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ نَتَنِهِ وَزُهُوكَتِهِ . وَقَالَ فِي خَاتَمِ الشِّبْهِ : رِيحُ الْأَصْنَامُ ; لِأَنَّ الْأَصْنَامَ كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشِّبْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَيَقُولُ : إِنَّ الْحِلْيَةَ تَبْلُغُ إِلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ " أَرَادَ بِالْحِلْيَةِ هَاهُنَا التَّحْجِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ ، مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ " يُقَالُ حَلَّيْتُهُ أُحَلِّيهِ تَحْلِيَةً إِذَا أَلْبَسْتَهُ الْحِلْيَةَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ " يُقَالُ : حَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي يَحْلَى إِذَا اسْتَحْسَنْتَهُ ، وَحَلَا بِفَمِي يَحْلُو . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " وَحَلِيٌّ وَأَقَاحٍ " الْحَلِيُّ عَلَى فَعِيلٍ : يَبِيسُ النَّصِيِّ مِنَ الْكَلَأِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلِيَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِ
[ حلا ] حلا : الْحُلْوُ : نَقِيضُ الْمُرِّ ، وَالْحَلَاوَةُ ضِدُّ الْمَرَارَةِ ، وَالْحُلْوُ كُلُّ مَا فِي طَعْمِهِ حَلَاوَةٌ ، وَقَدْ حَلِيَ وَحَلَا وَحَلُوَ حَلَاوَةً وَحَلْوًا وَحُلْوَانًا وَاحْلَوْلَى ، وَهَذَا الْبِنَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْأَمْرِ . ابْنُ بَرِّيٍّ : حَكَى قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ ، وَاحْلَوْلَى مِثْلُهُ ؛ وَقَالَ : قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : أَمَرُّ عَلَى الْبَاغِي وَيَغْلُظُ جَانِبِي وَذُو الْقَصْدِ أَحْلَوْلِي لَهُ وَأَلِينُ وَحَلِيَ الشَّيْءَ وَاسْتَحْلَاهُ وَتَحَلَّاهُ وَاحْلَوْلَاهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : فَلَمَّا تَحَلَّى قَرْعَهَا الْقَاعَ سَمْعُهُ وَبَانَ لَهُ ، وَسْطَ الْأَشَاءِ ، انْغِلَالُهَا يَعْنِي أَنَّ الصَّائِدَ فِي الْقُتْرَةِ إِذَا سَمِعَ وَطْءَ الْحَمِيرِ فَعَلِمَ أَنَّهُ وَطْؤُهَا فَرِحَ بِهِ وَتَحَلَّى سَمْعُهُ ذَلِكَ ؛ وَجَعَلَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ احْلَوْلَى مُتَعَدِّيًا فَقَالَ : فَلَمَّا أَتَى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنِ الضَّرْعِ ، وَاحْلَوْلَى دِثَارًا يَرُودُهَا وَلَمْ يَجِئِ افْعَوْعَلَ مُتَعَدِّيًا إِلَّا هَذَا الْحَرْفُ وَحَرْفٌ آخَرُ وَهُوَ اعْرَوْرَيْتَ الْفَرَسَ . اللَّيْثُ : قَدِ احْلَوْلَيْتَ الشَّيْءَ أَحْلَوْلِيهِ احْلِيلَاءً إِذَا اسْتَحْلَيْتَهُ ، وَقَوْلٌ حُلِيٌّ يَحْلَوْلِي فِي الْفَمِ ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : نُجِدُّ لَكَ الْقَوْلَ الْحَلِيَّ ، وَنَمْتَطِي إِلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرِيِّ وَشَدْقَمِ وَحَلِيَ بِقَلْبِي وَعَيْنِي يَحْلَى وَحَلَا يَحْلُو حَلَاوَةً وَحُلْوَانًا إِذَا أَعْجَبَكَ ، وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ ، وَالْمَعْنَى يَحْلَى بِالْعَيْنِ ، وَفَصَلَ بَعْضُهُمْ
( قَبَعَ ) ( هـ ) * فِيهِ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ، هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ . وَقِيلَ : هِيَ مَا تَحْتَ شَارِبَيِ السَّيْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا ؛ ضَبَحَ ضَبْحَةَ الثَّعْلَبِ ، وَقَبَعَ قَبْعَةَ الْقُنْفُذِ " قَبَعَ : إِذَا أَدْخَلَ رَأَسَهُ وَاسْتَخْفَى ، كَمَا يَفْعَلُ الْقُنْفُذُ . * وَفِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ : " لَمَّا وَلِيَ خُرَاسَانَ قَالَ لَهُمْ : إِنْ وَلِيَكُمْ وَالٍ رَؤُوفٌ بِكُمْ قُلْتُمْ : قُبَاعُ بْنُ ضَبَّةَ " هُوَ رَجُلٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَحْمَقَ أَهْلِ زَمَانِهِ ، فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ . ( هـ ) وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : " الْقُبَاعُ " ؛ فَلِأَنَّهُ وَلِيَ الْبَصْرَةَ فَغَيَّرَ مَكَايِيلَهُمْ ، فَنَظَرَ إِلَى مِكْيَالٍ صَغِيرٍ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ أَحَاطَ بِدَقِيقٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ : إِنَّ مِكْيَالَكُمْ هَذَا لَقُبَاعٌ ، فَلُقِّبَ بِهِ وَاشْتَهَرَ . يُقَالُ : قَبَعْتُ الْجُوَالِقَ إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ أَوْ خَارِجٍ ، يُرِيدُ : إِنَّهُ لَذُو قَعْرٍ . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " فَذَكَرُوا لَهُ الْقُبْعَ " هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهَا ، فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ [ وَالثَّاءِ ] وَالنُّونِ ، وَسَيَجِيءُ بَيَانُهَا مُسْتَقْصًى فِي حَرْفِ النُّونِ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا تُرْوَى بِهَا .
[ قبع ] قبع : قَبَعَ يَقْبَعُ قَبْعًا وَقُبُوعًا : نَخَرَ ، وَقَبَعَ الْخِنْزِيرُ يَقْبَعُ قَبْعًا وَقِبَاعًا كَذَلِكَ . وَقِبِّيعَةُ الْخِنْزِيرِ مَكَسُورَةُ الْأَوَّلِ مُشَدَّدَةُ الثَّانِي : فِنْطِيسَتُهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : قِبِّيعَةُ الْخِنْزِيرِ وَقِنْبِيعَتُهُ نُخْرَةُ أَنْفِهِ . وَالْقَبْعُ : صَوْتٌ يَرُدُّهُ الْفَرَسُ مِنْ مَنْخَرَيْهِ إِلَى حَلْقِهِ وَلَا يَكَادُ يَكَوُنُ إِلَّا مِنْ نِفَارٍ أَوْ شَيْءٍ يَتَّقِيهِ ، وَيَكْرَهُهُ ، قَالَ عَنْتَرَةُ الْعَبْسِيُّ : إِذَا وَقَعَ الرِّمَاحُ بِمَنْكِبَيْهِ تَوَلَّى قَابِعًا فِيهِ صُدُودُ وَيُقَالُ لِصَوْتِ الْفِيلِ : الْقَبْعُ وَالنَّخْفَةُ . وَالْقَبْعُ : الصِّيَاحُ . وَالْقُبُوعُ : أَنْ يُدْخِلَ الْإِنْسَانُ رَأْسَهُ فِي قَمِيصِهِ أَوْ ثَوْبِهِ . يُقَالُ : قَبَعَ يَقْبَعُ قُبُوعًا . وَانْقَبَعَ : أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ . وَقَبَعَ رَأْسَهُ يَقْبَعُهُ : أَدْخَلَهُ هُنَاكَ . وَجَارِيَةٌ قُبَعَةٌ طُلَعَةٌ : تَطَلَّعُ ثُمَّ تَقْبَعُ رَأْسَهَا ، أَيْ : تُدْخِلُهُ ، وَقِيلَ : تَطْلُعُ مَرَّةً وَتَقْبَعُ أُخْرَى ، وَرُوِيَ عَنِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ السَّعْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَبْغَضُ كَنَائِنِي إِلَيَّ الطُّلَعَةُ الْقُبَعَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تُطْلِعُ رَأْسَهَا ثُمَّ تَخْبَؤُهُ ، كَأَنَّهَا قُنْفُذَةٌ تَقْبَعُ رَأْسَهَا . وَالْقُبَعُ : الْقُنْفُذُ ؛ لِأَنَّهُ يَخْنِسُ رَأْسَهُ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَقْبَعُ رَأْسَهُ بَيْنَ شَوْكِهِ ، أَيْ : يَخْبَؤُهُ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَقْبَعُ رَأْسَهُ ، أَيْ : يَرُدُّهُ إِلَى دَاخِلٍ ؛ وَقَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : وَلَا أَطْرُقُ الْجَارَاتِ بِاللَّيْلِ قَابِعًا قُبُوعَ الْقَرَنْبَى أَخْطَأَتْهُ مَحَاجِرُهُ هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، أَيْ : يُدْخِلُ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ كَمَا يُ
120 / 118 - بَابُ : حِلْيَةِ السَّيْفِ 5387 5388 / 1 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ .