النهاية في غريب الحديث والأثر( قَرِحَ ) فِي حَدِيثِ أُحُدٍ : " بَعْدَمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ - : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ : الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحَانٌ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَمَّا أَرَادَ دُخُولَ الشَّامَ وَقَدْ وَقَعَ بِهِ الطَّاعُونُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ مَنْ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قُرْحَانٌ " وَفِي رِوَايَةٍ : " قُرْحَانُونَ " الْقُرْحَانُ - بِالضَّمِّ - : هُوَ الَّذِي لَمْ يَمَسَّهُ الْقَرْحُ وَهُوَ الْجُدَرِيُّ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ ، وَبَعْضُهُمْ يُثَنِّي وَيَجْمَعُ وَيُؤَنِّثُ ، وَبَعِيرٌ قُرْحَانُ : إِذَا لَمْ يُصِبْهُ الْجَرَبُ قَطُّ . وَأَمَّا قُرْحَانُونَ ، بِالْجَمْعِ ، فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " هِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ " فَشَبَّهُوا السَّلِيمَ مِنَ الطَّاعُونِ وَالْقَرْحِ بِالْقُرْحَانِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا " أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . * وَفِيهِ : " جِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءُ الْقَرَاحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ -
لسان العرب[ قرح ] قرح : الْقَرْحُ ، وَالْقُرْحُ لُغَتَانِ : عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الْجَسَدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ ، وَقِيلَ : الْقَرْحُ الْآثَارُ ، وَالْقُرْحُ الْأَلَمُ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : كَأَنَّ الْقَرْحَ الْجِرَاحَاتُ بِأَعْيَانِهَا ، وَكَأَنَّ الْقُرْحَ أَلَمُهَا ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : بَعْدَ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، هُوَ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ ، وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . وَرَجُلٌ قَرِحٌ وَقَرِيحٌ : ذُو قَرْحٍ وَبِهِ قُرْحَةٌ دَائِمَةٌ ، وَالْقَرِيحُ : الْجَرِيحُ مِنْ قَوْمٍ قَرْحَى ، وَقَرَاحَى ، وَقَدْ قَرَحَهُ إِذَا جَرَحَهُ يَقْرَحُهُ قَرْحًا ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحًا حَلَّ وَسْطَهُمُ يَوْمَ اللِّقَاءِ وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَعْنَاهُ لَا يُسْلِمُونَ مَنْ جُرِحَ مِنْهُمْ لِأَعْدَائِهِمْ وَلَا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا ، أَيْ : لَا يُخْطِئُونَ فِي رَمْيِ أَعْدَائِهِمْ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ وَقُرْحٌ ، قَالَ : وَأَكْثَرُ الْقُرَّاءِ عَلَى فَتْحِ الْقَافِ ، وَكَأَنَّ الْقُرْحَ أَلَمُ الْجِرَاحِ ، وَكَأَنَّ الْقَرْحَ الْجِرَاحُ بِأَعْيَانِهَا ، قَالَ : وَهُوَ مِثْلُ الْوَجْدِ ، وَالْوُجْدِ ، وَلَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ وَجَهْدَهُمْ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : قَرِحَ الرَّجُلُ يَقْرَحُ قَرْحًا ، وَقِي