4 أحاديث · 3 أبواب
فإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ ؛ أي: قلَّ – يُقالُ : خَفَّ القومُ خُفوفًا : قَلُّوا – والمُرادُ معَ بقيَّةِ الشُّروطِ المُتقدِّمَةِ في حَدِّ الصَّحيحِ ؛ فهُو الحَسَنُ لذاتِهِ لا لِشيءٍ خارِجٍ ، وهُو الَّذي يكونُ حُسْنُهُ بسببِ الاعْتِضادِ ، نحوُ حديثِ المَسْتُورِ إِذا …
الحسنُ قاصرٌ عنِ الصَّحيحِ ، ففي الجمعِ بينَ الوَصفَيْنِ إِثباتٌ لذلك القُصورِ ونَفْيُه . ومُحَصّلُ الجوابِ أَنَّ تردُّدَ أَئمَّةِ الحديثِ في حالِ ناقلِه اقْتَضى للمُجتهدِ أَلا يصِفَهُ بأَحدِ الوَصفَينِ ، فيُقالُ فيهِ : حسنٌ ؛ باعتبارِ وَصْفِه عندَ قومٍ ، صحيح…
فإِنْ قيلَ : قدْ صَرَّحَ التِّرمِذيُّ بأَنَّ شَرْطَ الحَسَنِ أَنْ يُرْوى مِن غيرِ وجْهٍ ، فكيفَ يقولُ في بعضِ الأحاديثِ : حسنٌ غَريبٌ لا نعرِفُه إِلَّا مِن هذا الوجهِ ؟ ... فالجوابُ : أَنَّ التِّرمذيَّ لم يُعَرِّفِ الحَسَنَ مُطْلَقا ، وإِنَّما عَرَّفَ نوعا خاص…
وزِيادةُ راويهِما - أي الصَّحيحِ والحَسنِ - مقبولةٌ ، مَا لمْ تَقَعْ مُنافِيَةً لِروايةِ مَنْ هُو أَوْثَقُ ممَّن لم يَذْكُرْ تلك الزِّيادةِ ، لأنَّ الزِّيادةَ : إِمَّا أَنْ تكونَ لا تَنافِيَ بينَها وبينَ روايةِ مَن لم يَذْكُرْها فهذه تُقْبَلُ مُطْلقًا ؛ لأنَّه…