11 حديثًا · 10 أبواب
وصِيَغُ الأدَاءِ المشارُ إِليها على ثمانِي مراتِبَ : الأولى : سَمِعْتُ وحَدَّثَني . ثمَّ : أخْبَرَني وقرَأْتُ عليهِ ؛ وهي المرتبةُ الثَّانيةُ . ثمَّ : قُرِئَ عَلَيْهِ وأَنا أَسْمَعُ ، وهي الثالثةُ . ثمَّ : أَنْبَأَني ، وهي الرَّابعةُ . ثمَّ : ناوَلَني ، وهي ال…
تنبيهٌ : القراءةُ على الشَّيخِ أَحدُ وجوهِ التحمُّلِ عندَ الجُمهورِ . وأَبعدَ مَن أَبى ذلك مِن أَهلِ العِراقِ ، وقد اشتدَّ إِنكارُ الإِمامِ مالكٍ وغيرِهِ مِن المدنيِّينَ عليهِم في ذلك ، حتَّى بالغَ بعضُهُم فرجَّحَها على السَّماعِ مِن لفظِ الشَّيخِ وذهَبَ جمعٌ …
والإِنْباءُ من حيثُ اللُّغةُ واصطلاحُ المتقدِّمينَ بمعْنَى الإِخْبارِ إِلَّا في عُرْفِ المُتَأَخِّرينَ ؛ فهُو للإِجازَةِ ؛ كعن لأنَّها في عُرفِ المتأَخِّرينَ للإِجازةِ .
وعَنْعَنَةُ المُعاصِرِ مَحْمولَةٌ عَلى السَّماعِ ؛ بخلافِ غيرِ المُعاصِرِ ، فإِنَّها تكونُ مُرسَلةً ، أَو مُنقطِعَةً ، فشرْطُ حمْلِها على السَّماعِ ثُبوتُ المُعاصرةِ إِلاَّ مِنْ المُدَلِّسٍ ؛ فإِنَّها ليستْ محمولةً على السَّماعِ . وقيلَ : يُشْتَرَطُ في حملِ عن…
وأَطْلَقُوا المُشافَهَةَ في الإِجازَةِ المُتَلَفَّظِ بِها تجوُّزًا . وَكذا المُكاتَبَةَ في الإِجازَةِ المَكْتُوبِ بِها ، وهُو موجودٌ في عِبارةِ كثيرٍ مِن المُتأَخِّرينَ ؛ بخلافِ المُتقدِّمينَ ، فإِنَّهُم إِنَّما يُطلِقونَها فيما كتَبَ بهِ الشَّيخُ مِن الحديثِ …
واشْتَرَطُوا في صِحَّةِ الرِّوايةِ بالمُناوَلَةِ اقْتِرانَها بالإِذْنِ بالرِّوايةِ ، وهِيَ إذا حَصَلَ هذا الشَّرطُ أَرْفَعُ أَنْواعِ الإِجازَةِ ؛ لما فيها مِن التَّعيينِ والتَّشخيصِ . وصورَتُها : أَنْ يَدْفَعَ الشَّيخُ أَصلَهُ أَو ما قامَ مَقامَهُ للطَّالِبِ ،…
وقد ذهَبَ إِلى صحَّةِ الرِّوايةِ بالُكتابةِ المُجرَّدةِ جماعةٌ مِن الأئمَّةِ ، ولو لم يقرِنْ ذلك بالإِذنِ بالرِّوايةِ ؛ كأَنَّهُم اكْتَفَوْا في ذلك بالقرينةِ . ولمْ يَظْهَرْ لي فرقٌ قويٌّ بينَ مُناولةِ الشَّيخِ مِن يدهِ للطَّالبِ ، وبينَ إِرسالِهِ إِليهِ بالكت…
وكَذا اشْتَرَطُوا الإِذْنَ في الوِجَادَةِ ، وهي : أَنْ يَجِدَ بخطٍّ يعرِفُ كاتِبَهُ ، فيقولُ : وجَدْتُ بخطِّ فلانٍ ، ولا يسوغُ فيهِ إِطلاقُ : أَخْبَرَني ؛ بمجرَّدِ ذلك ، إِلَّا إِنْ كانَ لهُ منهُ إِذنٌ بالرِّوايةِ عنهُ . وأَطلقَ قومٌ ذلك فغَلِطوا .
وَكذا الوَصِيَّةُ بالكِتَابِ ، وهو أَنْ يُوصِيَ عندَ موتِه أَو سفرِهِ لشخْصٍ معيَّنٍ بأَصلِه أَو بأُصولِهِ ؛ فقد قالَ قومٌ مِن الأئمَّةِ المتقدِّمينَ : يجوزُ لهُ أَنْ يروِيَ تلكَ الأصولَ عنهُ بمجرَّدِ هذه الوصيَّةِ ، وأَبى ذلك الجُمهورُ ؛ إِلَّا إِنْ كانَ لهُ …
وَكذا شَرَطوا الإِذْنَ بالرِّوايةِ في الإِعْلامِ ، وهُو أَنْ يُعْلِمَ الشَّيخُ أَحدَ الطَّلبةِ بأَنَّني أَروي الكِتابَ الفُلانيَّ عن فُلانٍ ،
فإِنْ كانَ لهُ منهُ إِجازةٌ اعْتبرَ ، وإِلاَّ فلا عِبْرَةَ بذلك ؛ كالإِجَازَةِ العَامَّةِ في المُجازِ لهُ ، لا في المُجازِ بهِ ، كأَنْ يقولَ : أَجَزْتُ لجَميعِ المُسلمينَ ، أَو : لمَنْ أَدْرَكَ حَياتِي ، أَو : لأَهْلِ الإِقليمِ الفُلانيِّ ، أَو : لأهْلِ البَلد…