حَدَّثَنَا أَسْوَدُ ، حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَفَاءَلُ ، وَلَا يَتَطَيَّرُ ، وَيُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ ، حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَفَاءَلُ ، وَلَا يَتَطَيَّرُ ، وَيُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (13 / 139) برقم: (5831) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (12 / 144) برقم: (4450) وأحمد في "مسنده" (2 / 571) برقم: (2347) ، (2 / 671) برقم: (2793) ، (2 / 706) برقم: (2954) والطيالسي في "مسنده" (4 / 408) برقم: (2819) والطبراني في "الكبير" (11 / 140) برقم: (11324)
كَانَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)] يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ ، وَكَانَ يُحِبُّ الِاسْمَ الْحَسَنَ [وفي رواية : وَيُعْجِبُهُ كُلُّ اسْمٍ حَسَنٍ(٢)] [وفي رواية : الِاسْمُ الْحَسَنُ(٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( فَأَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ " الْفَأْلُ مَهْمُوزٌ فِيمَا يَسُرُّ وَيَسُوءُ ، وَالطِّيَرَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيمَا يَسُوءُ ، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَتْ فِيمَا يَسُرُّ . يُقَالُ : تَفَاءَلْتُ بِكَذَا وَتَفَأَّلْتُ عَلَى التَّخْفِيفِ وَالْقَلْبِ . وَقَدْ أُولِعَ النَّاسُ بِتَرْكِ هَمْزِهِ تَخْفِيفًا . وَإِنَّمَا أَحَبَّ الْفَأْلَ ; لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا أَمَّلُوا فَائِدَةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَرَجَوْا عَائِدَتَهُ عِنْدَ كُلِّ سَبَبٍ ضَعِيفٍ أَوْ قَوِيٍّ فَهُمْ عَلَى خَيْرٍ ، وَلَوْ غَلِطُوا فِي جِهَةِ الرَّجَاءِ فَإِنَّ الرَّجَاءَ لَهُمْ خَيْرٌ . وَإِذَا قَطَعُوا أَمَلَهُمْ وَرَجَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ . وَأَمَّا الطِّيَرَةُ فَإِنَّ فِيهَا سُوءَ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَتَوَقُّعَ الْبَلَاءِ . وَمَعْنَى التَّفَاؤُلِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ مَرِيضٌ فَيَتَفَاءَلُ بِمَا يَسْمَعُ مِنْ كَلَامٍ ، فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ : يَا سَالِمُ ، أَوْ يَكُونُ طَالِبُ ضَالَّةٍ فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ : يَا وَاجِدَ ، فَيَقَعُ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ وَيَجِدُ ضَالَّتَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا الْفَأْلُ ؟ فَقَالَ : الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ " . وَقَدْ جَاءَتِ الطِّيَرَةُ بِمَعْنَى الْجِنْسِ ، وَالْفَأْلُ بِمَعْنَى النَّوْعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
[ فأل ] فأل : الْفَأْلُ : ضِدُّ الطِّيَرَةِ ، وَالْجَمْعُ فُؤولٌ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْجَمْعُ أَفْؤُلٌ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ : وَلَا أَسْأَلُ الطَّيْرَ عَمَّا تَقُولُ وَلَا تَتَخَالَجُنِي الْأَفْؤُلُ وَتَفَاءَلْتُ بِهِ وَتَفَأَّلَ بِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ تَفَاءَلْتُ بِكَذَا وَتَفَأَّلْتُ ، عَلَى التَّخْفِيفِ وَالْقَلْبِ ، قَالَ : وَقَدْ أُولِعَ النَّاسُ بِتَرْكِ هَمْزِهِ تَخْفِيفًا . وَالْفَأْلُ : أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَرِيضًا فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ يَا سَالِمُ ، أَوْ يَكُونُ طَالِبَ ضَالَّةٍ فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ يَا وَاجِدُ ، فَيَقُولُ : تَفَاءَلْتُ بِكَذَا ، وَيَتَوَجَّهُ لَهُ فِي ظَنِّهِ كَمَا سَمِعَ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ ؛ وَالطِّيَرَةُ : ضِدُّ الْفَأْلِ ، وَهِيَ فِيمَا يُكْرَهُ كَالْفَأْلِ فِيمَا يُسْتَحَبُّ ، وَالطِّيَرَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيمَا يَسُوءُ ، وَالْفَأْلُ يَكُونُ فِيمَا يَحْسُنُ وَفِيمَا يَسُوءُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الْفَأْلَ فِيمَا يُكْرَهُ أَيْضًا ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : تَفَاءَلْتُ تَفَاؤُلًا ، وَذَلِكَ أَنْ تَسْمَعَ الْإِنْسَانَ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْحَاجَةَ يَدْعُو يَا سَعِيدُ يَا أَفْلَحُ أَوْ يَدْعُو بَاسِمٍ قَبِيحٍ ، وَالِاسْمُ الْفَأْلُ ، مَهْمُوزٌ ، وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : يُقَالُ لَا فَأْلَ عَلَيْكَ بِمَعْنَى لَا ضَيْرَ عَلَيْكَ وَلَا طَيْرَ عَلَيْكَ وَلَا شَرَّ عَلَيْكَ ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ ، وَالْفَأْلُ الصَّا
قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 10 - الْعَدْوَى وَالطِّيَرَةُ . قَالُوا : رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ . وَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ النُّقْبَةَ تَقَعُ بِمِشَفَرِ الْبَعِيرِ فَتَجْرَبُ لِذَلِكَ الْإِبِلُ ، فَقَالَ : فَمَا أَعْدَى الْأَوَّلَ ؟ قَالَ: هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ . ثُمَّ رَوَيْتُمْ فِي خِلَافِ ذَلِكَ : لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ وَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ مَجْذُومٌ لِيُبَايِعَهُ بَيْعَةَ الْإِسْلَامِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ ، وَأَمَرَهُ بِالْانْصِرَافِ ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ . قَالُوا : وَهَذَا كُلُّهُ مُخْتَلِفٌ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ ، وَلِكُلِّ مَعْنًى مِنْهَا وَقْتٌ وَمَوْضِعٌ ، فَإِذَا وُضِعَ بِمَوْضِعِهِ زَالَ الْاخْتِلَافُ . وَالْعَدْوَى جِنْسَانِ : أَحَدُهُمَا: عَدْوَى الْجُذَامِ ، فَإِنَّ الْمَجْذُومَ تَشْتَدُّ رَائِحَتُهُ حَتَّى يُسْقِمَ مَنْ أَطَالَ مُجَالَسَتَهُ وَمُؤَاكَلَتَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ تَحْتَ الْمَجْذُومِ فَتُضَاجِعُهُ فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ ، فَيُوَصِّلُ إِلَيْهَا الْأَذَى ، وَرُبَّمَا جُذِمَتْ ، وَكَذَلِكَ وَلَدُهُ يَنْزِعُونَ فِي الْكَثِيرِ إِلَيْهِ . وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ بِهِ سُلٌّ وَدَقٌّ وَنَقْبٌ ، وَالْأَطِبَّاءُ تَأْمُرُ بِأَنْ لَا يُجَالَسَ الْمَسْلُولُ وَلَا الْمَجْذُومُ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ مَعْنَى الْعَدْوَى ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ تَغَيُّرَ الرَّائِحَةِ ، وَأَنَّهَا قَدْ تُسْقِمُ مَنْ أَطَالَ اشْتِمَامَهَا ، وَالْأَطِبَّاءُ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ الْإِيْمَانِ بِيُمْنٍ أَوْ شُؤْمٍ ، وَكَذَلِكَ النُّقْبَةُ تَكُونُ بِالْبَعِيرِ ، وَهِيَ جَرَبٌ رَطْبٌ ، فَإِذَا خَالَطَهَا الْإِبِلُ وَحَاكَهَا وَأَوَى فِي مُبَارِكِهَا ، أَوْصَلَ إِلَيْهَا بِالْمَاءِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ وَالنُّطَفُ ، نَحْوًا مِمَّا بِهِ . وَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّ
قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 10 - الْعَدْوَى وَالطِّيَرَةُ . قَالُوا : رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ . وَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ النُّقْبَةَ تَقَعُ بِمِشَفَرِ الْبَعِيرِ فَتَجْرَبُ لِذَلِكَ الْإِبِلُ ، فَقَالَ : فَمَا أَعْدَى الْأَوَّلَ ؟ قَالَ: هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ . ثُمَّ رَوَيْتُمْ فِي خِلَافِ ذَلِكَ : لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ وَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ مَجْذُومٌ لِيُبَايِعَهُ بَيْعَةَ الْإِسْلَامِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ ، وَأَمَرَهُ بِالْانْصِرَافِ ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ . قَالُوا : وَهَذَا كُلُّهُ مُخْتَلِفٌ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ ، وَلِكُلِّ مَعْنًى مِنْهَا وَقْتٌ وَمَوْضِعٌ ، فَإِذَا وُضِعَ بِمَوْضِعِهِ زَالَ الْاخْتِلَافُ . وَالْعَدْوَى جِنْسَانِ : أَحَدُهُمَا: عَدْوَى الْجُذَامِ ، فَإِنَّ الْمَجْذُومَ تَشْتَدُّ رَائِحَتُهُ حَتَّى يُسْقِمَ مَنْ أَطَالَ مُجَالَسَتَهُ وَمُؤَاكَلَتَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ تَحْتَ الْمَجْذُومِ فَتُضَاجِعُهُ فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ ، فَيُوَصِّلُ إِلَيْهَا الْأَذَى ، وَرُبَّمَا جُذِمَتْ ، وَكَذَلِكَ وَلَدُهُ يَنْزِعُونَ فِي الْكَثِيرِ إِلَيْهِ . وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ بِهِ سُلٌّ وَدَقٌّ وَنَقْبٌ ، وَالْأَطِبَّاءُ تَأْمُرُ بِأَنْ لَا يُجَالَسَ الْمَسْلُولُ وَلَا الْمَجْذُومُ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ مَعْنَى الْعَدْوَى ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ تَغَيُّرَ الرَّائِحَةِ ، وَأَنَّهَا قَدْ تُسْقِمُ مَنْ أَطَالَ اشْتِمَامَهَا ، وَالْأَطِبَّاءُ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ الْإِيْمَانِ بِيُمْنٍ أَوْ شُؤْمٍ ، وَكَذَلِكَ النُّقْبَةُ تَكُونُ بِالْبَعِيرِ ، وَهِيَ جَرَبٌ رَطْبٌ ، فَإِذَا خَالَطَهَا الْإِبِلُ وَحَاكَهَا وَأَوَى فِي مُبَارِكِهَا ، أَوْصَلَ إِلَيْهَا بِالْمَاءِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ وَالنُّطَفُ ، نَحْوًا مِمَّا بِهِ . وَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّ
قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 10 - الْعَدْوَى وَالطِّيَرَةُ . قَالُوا : رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ . وَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ النُّقْبَةَ تَقَعُ بِمِشَفَرِ الْبَعِيرِ فَتَجْرَبُ لِذَلِكَ الْإِبِلُ ، فَقَالَ : فَمَا أَعْدَى الْأَوَّلَ ؟ قَالَ: هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ . ثُمَّ رَوَيْتُمْ فِي خِلَافِ ذَلِكَ : لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ وَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ مَجْذُومٌ لِيُبَايِعَهُ بَيْعَةَ الْإِسْلَامِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ ، وَأَمَرَهُ بِالْانْصِرَافِ ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ . قَالُوا : وَهَذَا كُلُّهُ مُخْتَلِفٌ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ ، وَلِكُلِّ مَعْنًى مِنْهَا وَقْتٌ وَمَوْضِعٌ ، فَإِذَا وُضِعَ بِمَوْضِعِهِ زَالَ الْاخْتِلَافُ . وَالْعَدْوَى جِنْسَانِ : أَحَدُهُمَا: عَدْوَى الْجُذَامِ ، فَإِنَّ الْمَجْذُومَ تَشْتَدُّ رَائِحَتُهُ حَتَّى يُسْقِمَ مَنْ أَطَالَ مُجَالَسَتَهُ وَمُؤَاكَلَتَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ تَحْتَ الْمَجْذُومِ فَتُضَاجِعُهُ فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ ، فَيُوَصِّلُ إِلَيْهَا الْأَذَى ، وَرُبَّمَا جُذِمَتْ ، وَكَذَلِكَ وَلَدُهُ يَنْزِعُونَ فِي الْكَثِيرِ إِلَيْهِ . وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ بِهِ سُلٌّ وَدَقٌّ وَنَقْبٌ ، وَالْأَطِبَّاءُ تَأْمُرُ بِأَنْ لَا يُجَالَسَ الْمَسْلُولُ وَلَا الْمَجْذُومُ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ مَعْنَى الْعَدْوَى ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ تَغَيُّرَ الرَّائِحَةِ ، وَأَنَّهَا قَدْ تُسْقِمُ مَنْ أَطَالَ اشْتِمَامَهَا ، وَالْأَطِبَّاءُ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ الْإِيْمَانِ بِيُمْنٍ أَوْ شُؤْمٍ ، وَكَذَلِكَ النُّقْبَةُ تَكُونُ بِالْبَعِيرِ ، وَهِيَ جَرَبٌ رَطْبٌ ، فَإِذَا خَالَطَهَا الْإِبِلُ وَحَاكَهَا وَأَوَى فِي مُبَارِكِهَا ، أَوْصَلَ إِلَيْهَا بِالْمَاءِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ وَالنُّطَفُ ، نَحْوًا مِمَّا بِهِ . وَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّ
2793 2811 2766 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ ، حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَفَاءَلُ ، وَلَا يَتَطَيَّرُ ، وَيُعْجِبُهُ الِاسْمُ الْحَسَنُ .