حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا
أخرجه ابن ماجه في "سننه" (1 / 216) برقم: (350) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 113) برقم: (558) وأحمد في "مسنده" (8 / 4377) برقم: (19293) ، (8 / 4377) برقم: (19294) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 194) برقم: (1720) ، (2 / 195) برقم: (1722) وأبو داود في "المراسيل" (1 / 73) برقم: (4)
إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ نَتَرَاتٍ [وفي رواية : مَرَّاتٍ(١)] [وفي رواية : فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا(٢)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا بَالَ ، نَتَرَ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ نَتَرَاتٍ(٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( نَتَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ نَتَرَاتٍ . النَّتْرُ : جَذْبٌ فِيهِ قُوَّةٌ وَجَفْوَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ أَحَدَكُمْ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ ، فَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَنْتِرُ عِنْدَ بَوْلِهِ . الِاسْتِنْتَارُ : اسْتِفْعَالٌ ، مِنَ النَّتْرِ ، يُرِيدُ الْحِرْصَ عَلَيْهِ وَالِاهْتِمَامَ بِهِ . وَهُوَ بَعْثٌ عَلَى التَّطَهُّرِ بِالِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : قَالَ لِأَصْحَابِهِ : اطْعُنُوا النَّتْرَ . أَيِ : الْخَلْسَ ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ الْحُذَّاقِ . يُقَالُ : ضَرْبٌ هَبْرٌ ، وَطَعْنٌ نَتْرٌ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ بَدَلَ التَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
[ نتر ] نتر : النَّتْرُ : الْجَذْبُ بِجَفَاءٍ ، نَتَرَهُ يَنْتُرُهُ نَتْرًا فَانْتَتَرَ . وَاسْتَنْتَرَ الرَّجُلُ مِنْ بَوْلِهِ : اجْتَذَبَهُ وَاسْتَخْرَجَ بَقِيَّتَهُ مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ نَتَرَاتٍ يَعْنِي بَعْدَ الْبَوْلِ ; هُوَ الْجَذْبُ بِقُوَّةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : " أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْتِرُ مِنْ بَوْلِهِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرَّجُلِ يَسْتَبْرِئُ ذَكَرَهُ إِذَا بَالَ : أَنْ يَنْتُرَهُ نَتْرًا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَأَنَّهُ يَجْتَذِبُهُ اجْتِذَابًا . وَفِي النِّهَايَةِ : فِي الْحَدِيثِ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ ، فَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَنْتِرُ عِنْدَ بَوْلِهِ " ، قَالَ : الِاسْتِنْتَارُ اسْتِفْعَالٌ مِنَ النَّتْرِ ; يُرِيدُ الْحِرْصَ عَلَيْهِ وَالِاهْتِمَامَ بِهِ ، وَهُوَ بَعْثٌ عَلَى التَّطَهُّرِ بِالِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ . وَنَتَرَ الثَّوْبَ نَتْرًا : شَقَّهُ بِأَصَابِعِهِ أَوْ أَضْرَاسِهِ . وَطَعْنٌ نَتْرٌ : مُبَالَغٌ فِيهِ كَأَنَّهُ يَنْتُرُ مَا مَرَّ بِهِ فِي الْمَطْعُونِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ رَمْيٌ سَعْرٌ وَضَرْبٌ هَبْرٌ وَطَعْنٌ نَتْرٌ ، وَهُوَ مِثْلُ الْخَلْسِ يَخْتَلِسُهَا الطَّاعِنُ اخْتِلَاسًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّتْرَةُ الطَّعْنَةُ النَّافِذَةُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - قَالَ لِأَصْحَابِهِ : اطْعُنُوا النَّتْرَ أَيِ الْخَلْسَ ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ الْحُذَّاقِ ، يُقَالُ : ضَرْبٌ هَبْرٌ وَطَعْنٌ نَتْرٌ ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ بَدَلَ التَّاءِ . وَالنَّتَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْفَسَادُ وَ
بَابُ الْجِيمِ مَعَ الزَّايِ ( جَزَأَ ) * فِيهِ : مَنْ قَرَأَ جُزْءَهُ مِنَ اللَّيْلِ الْجُزْءُ : النَّصِيبُ وَالْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ : وَالْجَمْعُ أَجْزَاءٌ . وَجَزَّأْتُ الشَّيْءَ ، قَسَمْتُهُ ، وَجَزَّأْتُهُ لِلتَّكْثِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَإِنَّمَا خُصَّ هَذَا الْعَدَدُ لِأَنَّ عُمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ - كَانَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ مُدَّةُ نُبُوَّتِهِ مِنْهَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، لِأَنَّهُ بُعِثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَرَى الْوَحْيَ فِي الْمَنَامِ ، وَدَامَ كَذَلِكَ نِصْفَ سَنَةٍ ، ثُمَّ رَأَى الْمَلَكَ فِي الْيَقَظَةِ ، فَإِذَا نُسِبَتْ مُدَّةَ الْوَحْيِ فِي النَّوْمِ - وَهِيَ نِصْفُ سَنَةٍ - إِلَى مُدَّةِ نُبُوَّتِهِ وَهِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، كَانَتْ نِصْفَ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا . وَذَلِكَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا . وَقَدْ تَعَاضَدَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَحَادِيثِ الرُّؤْيَا بِهَذَا الْعَدَدِ ، وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا : جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عُمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ قَدِ اسْتَكْمَلَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِتِّينَ ، وَنِسْبَةُ نِصْفِ السَّنَةِ إِلَى اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَبَعْضِ الْأُخْرَى نِسْبَةُ جُزْءٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا . وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ وَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ رَوَى أَنَّ عُمْرَهُ كَانَ سِتِّينَ سَنَةً ، فَيَكُونُ نِسْبَةُ نِصْفِ سَنَةٍ إِلَى عِشْرِينَ سَنَةً كَنِسْبَةِ جُزْءٍ إِلَى أَرْبَعِينَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ مِنْ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ ، فَاقْتَدُوا بِهِمْ فِيهَا وَتَابِعُوهُمْ [ عَلَيْهَا ] وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ هَاهُنَا مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ . أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَا إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ، ثُمَّ أَقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً أَيْ فَرَّقَهُمْ أَجْزَاءً ثَلَاثَةً ، وَأَرَادَ بِالتَّجْزِئَةِ أَنَّهُ قَسَمَهُمْ عَلَى عِبْرَةِ الْقِيمَةِ دُونَ عَدَدِ الرُّءُوسِ ، إِلَّا أَنَّ قِيمَتَهُمْ تَسَاوَتْ فِيهِمْ فَخَرَجَ عَدَدُ الرُّءُوسِ مُسَاوِيًا لِلْقِيَمِ . وَعَبِيدُ أَهْلِ الْحِجَازِ إِنَّمَا هُمُ الزُّنُوجُ وَالْحَبَشُ غَالِبًا ، وَالْقِيَمُ فِيهِمْ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ أَنْ تُنَفَّذَ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ ، وَالثُّلُثُ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْعَدَدِ . وَقَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَعْتِقُ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَيُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَيْ لَنْ تَكْفِيَ ، يُقَالُ أَجْزَأَنِي الشَّيْءُ : أَيْ كَفَانِي ، وَيُرْوَى بِالْيَاءِ ، وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ أَيْ لَيْسَ يَكْفِي ، يُقَالُ جَزَأَتِ الْإِبِلُ بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ : أَيِ اكْتَفَتْ . * وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ : مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ أَيْ فَعَلَ فِعْلًا ظَهَرَ أَثَرُهُ ، وَقَامَ فِيهِ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ غَيْرُهُ وَلَا كَفَى فِيهِ كِفَايَتَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : زَعَمَ رَاوِيهِ أَنَّهُ اسْمُ الرُّطَبِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَكَأَنَّهُمْ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِلِاجْتِزَاءِ بِهِ عَنِ الطَّعَامِ ، وَالْمَحْفُوظُ بِقِنَاعِ جِرْوٍ بِالرَّاءِ وَهُوَ الْقِثَّاءُ الصِّغَارُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
حَدِيثُ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ بْنِ فَسَاءَةَ عَنْ أَبِيهِ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19293 19359 19053 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا ، قَالَ زَمْعَةُ مَرَّةً : فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .