حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنِ ابْنِ الْأَحْمَسِ قَالَ :
لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ لَهُ : بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا تَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، فَمَا الَّذِي بَلَغَكَ عَنِّي؟ قُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ : ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ ، وَثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [١]قَالَ : قُلْتُهُ [٢]: وَسَمِعْتُهُ . قُلْتُ : فَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّ اللهُ؟ قَالَ : " الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ ، فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ ، وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الْأَرْضَ ، فَيَنْزِلُونَ فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ ، فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ ج٩ / ص٤٩٨٠أَوْ ظَعْنٌ " . قُلْتُ : وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمُ اللهُ؟ قَالَ : " التَّاجِرُ الْحَلَّافُ - أَوْ قَالَ : الْبَائِعُ الْحَلَّافُ - وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ