حدق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٥٤ حَرْفُ الْحَاءِ · حَدَقَفِيهِ : سَمِعَ مِنَ السَّمَاءِ صَوْتًا يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ الْحَدِيقَةُ : كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ الْبِنَاءُ مِنَ الْبَسَاتِينِ وَغَيْرِهَا . وَيُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ النَّخْلِ حَدِيقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَاطًا بِهَا ، وَالْجَمْعُ الْحَدَائِقُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ : " فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ " أَيْ رَمَوْنِي بِحَدَقِهِمْ ، جَمْعُ حَدَقَةٍ وَهِيَ الْعَيْنُ . وَالتَّحْدِيقُ : شِدَّةُ النَّظَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ : " نَزَلُوا فِي مِثْلِ حَدَقَةِ الْبَعِيرِ " شَبَّهَ بِلَادَهُمْ فِي كَثْرَةِ مَائِهَا وَخِصْبِهَا بِالْعَيْنِ ، لِأَنَّهَا تُوصَفُ بِكَثْرَةِ الْمَاءِ وَالنَّدَاوَةِ ، وَلِأَنَّ الْمُخَّ لَا يَبْقَى فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ بَقَاءَهُ فِي الْعَيْنِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٦١ حَرْفُ الْحَاءِ · حدقحدق : حَدَقَ بِهِ الشَّيْءُ وَأَحْدَقَ : اسْتَدَارَ ؛ قَالَ الْأَخْطَلُ : الْمُنْعِمُونَ بَنُو حَرْبٍ ، وَقَدْ حَدَقَتْ بِيَ الْمَنِيَّةُ ، وَاسْتَبْطَأْتُ أَنْصَارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ : وَأُنْبِئْتُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ فَلَا رَيْبَ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ بِشَيْءٍ وَأَحَاطَ بِهِ ، فَقَدْ أَحْدَقَ بِهِ . وَتَقُولُ : عَلَيْهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَحْدَقَ بِهَا بَيَاضٌ . وَالْحَدِيقَةُ مِنَ الرِّيَاضِ : كُلُّ أَرْضٍ اسْتَدَارَتْ وَأَحْدَقَ بِهَا حَاجِزٌ أَوْ أَرْضٌ مُرْتَفِعَةٌ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ : جَادَتْ عَلَيْهَا كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَمِ وَيُرْوَى : كُلَّ قَرَارَةٍ ؛ وَقِيلَ : الْحَدِيقَةُ كُلُّ أَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ مُثْمِرٍ وَنَخْلٍ ، وَقِيلَ : الْحَدِيقَةُ الْبُسْتَانُ وَالْحَائِطُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْجَنَّةَ مِنَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ ؛ قَالَ : صُورِيَّةٌ أُولِعْتُ بِاشْتِهَارِهَا نَاصِلَةُ الْحِقْوَيْنِ مِنْ إِزَارِهَا يُطْرِقُ كَلْبُ الْحَيِّ مِنْ حِذَارِهَا أَعْطَيْتُ فِيهَا طَائِعًا أَوْ كَارِهَا حَدِيقَةً غَلْبَاءَ فِي جِدَارِهَا وَفَرَسًا أُنْثَى وَعَبْدًا فَارِهَا أَرَادَ أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا وَكَرْمًا مُحْدَقًا عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ أَفْخَمُ لِلنَّخْلِ وَالْكَرْمِ لِأَنَّهُ لَا يُحْدَقُ عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ مَضْنُونٌ بِهِ مُنْفِسٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ غَالَى بِمَهْرِهَا عَلَى مَا هِيَ بِهِ مِنَ الِاشْتِهَارِ وَخَلَائِقِ الْأَشْرَارِ ، وَقِيلَ : الْحَدِيقَةُ حُفْرَةٌ تَكُونُ فِي الْوَادِي تَحْبِسُ الْمَاءَ ، وَكُلُّ وَطِيءٍ يَحْبِسُ الْمَاءَ فِي الْوَادِي وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ فِي بَطْنِهِ ، فَهُوَ حَدِيقَةٌ . وَالْحَدِيقَةُ : أَعْمَقُ مِنَ الْغَدِيرِ . وَالْحَدِيقَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الزَّرْعِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، وَكُلُّهُ فِي مَعْنَى الِاسْتِدَارَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَحَدَائِقَ غُلْبًا . وَكُلُّ بُسْتَانٍ كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ ، فَهُوَ حَدِيقَةٌ ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ لَمْ يُقَلْ لَهُ حَدِيقَةٌ . الزَّجَّاجُ : الْحَدَائِقُ الْبَسَاتِينُ وَالشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ . وَحَدِيقُ الرَّوْضِ : مَا أَعْشَبَ مِنْهُ وَالْتَفَّ . يُقَالُ : رَوْضَةُ بَنِي فُلَانٍ مَا هِيَ إِلَّا حَدِيقَةٌ مَا يَجُوزُ فِيهَا شَيْءٌ . وَقَدْ أَحْدَقَتِ الرَّوْضَةُ عُشْبًا ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا عُشْبٌ فَهِيَ رَوْضَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : سَمِعَ مِنَ السَّحَابِ صَوْتًا يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ . وَالْحَدَقَةُ : السَّوَادُ الْمُسْتَدِيرُ وَسَطَ الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ فِي الظَّاهِرِ سَوَادُ الْعَيْنِ وَفِي الْبَاطِنِ خَرَزَتُهَا . الْجَوْهَرِيُّ : حَدَقَةُ الْعَيْنِ سَوَادُهَا الْأَعْظَمُ ، وَالْجَمْعُ حَدَقٌ وَأَحْدَاقٌ وَحِدَاقٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَالْعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَهَا سُمِلَتْ بِشَوْكٍ ، فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُ قَالَ : حِدَاقَهَا أَرَادَ الْحَدَقَةَ وَمَا حَوْلَهَا كَمَا يُقَالُ لِلْبَعِيرِ ذُو عَثَانِينَ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : الْحَدَقُ جَمَاعَةُ الْحَدَقَةِ ، وَهِيَ فِي الظَّاهِرِ سَوَادُ الْعَيْنِ وَفِي الْبَاطِنِ خَرَزَتُهَا ، قَالَ : وَقَالَ غَيْرُهُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ فِي الْعَيْنِ هُوَ الْحَدَقَةُ وَالْأَصْغَرُ هُوَ النَّاظِرُ ، وَفِيهِ إِنْسَانُ الْعَيْنِ ، وَإِنَّمَا النَّاظِرُ كَالْمِرْآةِ إِذَا اسْتَقْبَلْتَهَا رَأَيْتَ فِيهَا شَخْصَكَ . وَقَوْلُهُمْ فِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : نَزَلُوا فِي مِثْلِ حَدَقَةِ الْبَعِيرِ أَيْ نَزَلُوا فِي خِصْبٍ ، وَشَبَّهَهُ بِحَدَقَةِ الْبَعِيرِ لِأَنَّهَا رَيَّا مِنَ الْمَاءِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ دَائِمٌ لِأَنَّ النِّقْيَ لَا يَبْقَى فِي جَسَدِ الْبَعِيرِ بَقَاءَهُ فِي الْعَيْنِ وَالسُّلَامَى ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : شَبَّهَ بِلَادَهُمْ فِي كَثْرَةِ مَائِهَا وَخِصْبِهَا بِالْعَيْنِ لِأَنَّهَا تُوصَفُ بِكَثْرَةِ الْمَاءِ وَالنَّدَاوَةِ ، وَلِأَنَّ الْمُخَّ لَا يَبْقَى فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ بَقَاءَهُ فِي الْعَيْنِ . وَالْحُنْدُوقَةُ وَالْحِنْدِيقَةُ : الْحَدَقَةُ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهَا . وَالتَّحْدِيقُ : شِدَّةُ النَّظَرِ بِالْحَدَقَةِ ؛ وَقَوْلُ مُلَيْحٍ الْهُذَلِيِّ : أَبِي نَصَبَ الرَّايَاتِ بَيْنَ هَوَازِنٍ وَبَيْنَ تَمِيمٍ ، بَعْدَ خَوْفٍ مُحَدِّقِ أَرَادَ أَمْرًا شَدِيدًا تُحَدِّقُ مِنْهُ الرِّجَالُ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ : فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ أَيْ رَمَوْنِي بِحَدَقِهِمْ ، جَمْعُ حَدَقَةٍ . وَحَدَقَ فُلَانٌ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ يَحْدِقُهُ حَدْقًا إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ . وَحَدَقَ الْمَيِّتُ إِذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَطَرَفَ بِهِمَا ، وَالْحُدُوقُ الْمَصْدَرُ . وَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ يَحْدِقُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً أَيْ يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَيَنْظُرُ . وَالْحَدْلَقَةُ ، بِزِيَادَةِ اللَّامِ : مِثْلُ التَّحْدِيقِ ، وَقَدْ حَدْلَقَ الرَّجُلُ إِذَا أَدَارَ حَدَقَتُهُ فِي النَّظَرِ . وَالْحَدَقُ : الْبَاذِنْجَانُ ، وَاحِدَتُهَا حَدَقَةٌ ، شُبِّهَ بِحَدَقِ الْمَهَا ؛ قَالَ : تَلْقَى بِهَا بَيْضَ الْقَطَا الْكُدَارِي تَوَائِمًا كَالْحَدَقِ الصِّغَارِ وَوَجَدْنَا بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ : الْحَذَقُ الْبَاذِنْجَانُ ، بِالذَّالِ الْمَنْقُوطَةِ ، وَلَا أَعْرِفُهَا . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْبَاذِنْجَانِ الْحَدَقُ وَالْمَغْدُ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا الْفَصْلِ الْحَنْدَقُوقَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي تَرْجَمَةِ حندق لِأَنَّ النُّونَ أَصْلِيَّةٌ ، وَوَزْنَهُ فَعْلَلُولٌ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُ صِفَةٌ .
- مصنف ابن أبي شيبة · 37952#٢٨٠٥٣٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 38162#٢٨٠٧٥٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 38621#٢٨١٢٢٧
- مصنف عبد الرزاق · 2422#٢١٦١٣٧
- مصنف عبد الرزاق · 9848#٢٢٤٣٥٤
- مصنف عبد الرزاق · 11825#٢٢٦٦٠١
- مصنف عبد الرزاق · 11827#٢٢٦٦٠٣
- مصنف عبد الرزاق · 11910#٢٢٦٦٩٥
- مصنف عبد الرزاق · 11911#٢٢٦٦٩٦
- سنن البيهقي الكبرى · 3400#١٢٢٨٨٣
- سنن البيهقي الكبرى · 3402#١٢٢٨٨٦
- سنن البيهقي الكبرى · 7530#١٢٧٩٥٥
- سنن البيهقي الكبرى · 7606#١٢٨٠٤٧
- سنن البيهقي الكبرى · 11467#١٣٢٧٦٥
- سنن البيهقي الكبرى · 12003#١٣٣٤١٤
- سنن البيهقي الكبرى · 12099#١٣٣٥٣٠
- سنن البيهقي الكبرى · 12901#١٣٤٤٨٢
- سنن البيهقي الكبرى · 14955#١٣٦٩٦٧
- سنن البيهقي الكبرى · 14957#١٣٦٩٦٩
- سنن البيهقي الكبرى · 14958#١٣٦٩٧٠
- سنن البيهقي الكبرى · 14959#١٣٦٩٧١
- سنن البيهقي الكبرى · 14961#١٣٦٩٧٣
- سنن البيهقي الكبرى · 14962#١٣٦٩٧٤
- سنن البيهقي الكبرى · 14965#١٣٦٩٧٧
- سنن البيهقي الكبرى · 14966#١٣٦٩٧٨
- سنن البيهقي الكبرى · 14967#١٣٦٩٧٩
- سنن البيهقي الكبرى · 14974#١٣٦٩٨٧
- سنن البيهقي الكبرى · 18564#١٤١٢٣٤
- سنن الدارقطني · 3629#١٤٩٠٥٩
- سنن الدارقطني · 3630#١٤٩٠٦٠