خون
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٨٩ حَرْفُ الْخَاءِ · خَوَنَس ) فِيهِ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ أَيْ يُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَا يُظْهِرُهُ ، فَإِذَا كَفَّ لِسَانَهُ وَأَوْمَأَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ خَانَ ، وَإِذَا كَانَ ظُهُورُ تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ سُمِّيَتْ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ أَيْ مَا يَخُونُونَ فِيهِ مِنْ مُسَارَقَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ . وَالْخَائِنَةُ بِمَعْنَى الْخِيَانَةِ ، وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى لَفْظِ الْفَاعِلِ ، كَالْعَافِيَةِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا نَرَاهُ خَصَّ بِهِ الْخِيَانَةَ فِي أَمَانَاتِ النَّاسِ دُونَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَائْتَمَنَهُمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ سَمَّى ذَلِكَ أَمَانَةً فَقَالَ : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ فَمَنْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، أَوْ رَكِبَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا . ( س ) وَفِيهِ : نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا لِئَلَّا يَتَخَوَّنَهُمْ أَيْ يَطْلُبَ خِيَانَتَهُمْ وَعَثَرَاتِهِمْ وَيَتَّهِمَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِبَيْتِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ الْمَخَانَةُ : مَصْدَرٌ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَالتَّخَوُّنُ : التَّنَقُّصُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِيلُ * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِذَا أَنَا بِأَخَاوِينَ عَلَيْهَا لُحُومٌ مُنْتِنَةٌ هِيَ جَمْعُ خِوَانٍ وَهُوَ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ عِنْدَ الْأَكْلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّابَّةِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هَذَا : يَا مُؤْمِنُ ، وَهَذَا : يَا كَافِرُ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ " الْإِخْوَانِ " بِهَمْزَةٍ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ١٨٣ حَرْف الْخَاءِ · خونخون : الْمَخَانَةُ : خَوْنُ النُّصْحِ وَخَوْنُ الْوُدِّ ، وَالْخَوْنُ عَلَى مِحَنٍ شَتَّى . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخَوْنُ أَنْ يُؤْتَمَنَ الْإِنْسَانُ فَلَا يَنْصَحَ ، خَانَهُ يَخُونُهُ خَوْنًا وَخِيَانَةً وَخَانَةً وَمَخَانَةً ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِبَيْتِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ الْمَخَانَةُ : مَصْدَرٌ مِنَ الخِيَانَةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْجِيمِ مِنَ الْمُجُونِ ، فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً ، وَخَانَهُ وَاخْتَانَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ؛ أَيْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا . وَرَجُلٌ خَائِنٌ وَخَائِنَةٌ أَيْضًا ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ، مِثْلُ عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِلْكِلَّابِيِّ يُخَاطِبُ قُرَيْنًا أَخَا عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ ، وَكَانَ لَهُ عِنْدَهُ دَمٌ : أَقُرَيْنُ إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ فَوَارِسِي نَعَمًا يَبِتْنَ إِلَى جَوَانِبِ صَلْقَعِ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالْوَفَاءِ وَلَمْ تَكُنْ لِلْغَدْرِ خَائِنَةً مُغِلَّ الْإِصْبَعِ وَخَؤونٌ وَخَوَّانٌ ، وَالْجَمْعُ خَانَةٌ وَخَوَنَةٌ ؛ الْأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَمْ يَأْتِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الْيَاءِ ، أَعْنِي لَمْ يَجِئْ مِثْلُ سَائِرٍ وَسَيَرَةٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا شَذَّ مِنْ هَذَا مَا عَيْنُهُ وَاوٌ لَا يَاءٌ . وَقَوْمٌ خَوَنَةٌ كَمَا قَالُوا حَوَكَةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَجْهِ ثُبُوتِ الْوَاوِ ، وَخُوَّانٌ ، وَقَدْ خَانَهُ الْعَهْدَ وَالْأَمَانَةَ ؛ قَالَ : فَقَالَ مُجِيبًا وَالَّذِي حَجَّ حَاتِمٌ أَخُونُكَ عَهْدًا إِنَّنِي غَيْرُ خَوَّانِ وَخَوَّنَ الرَّجُلَ : نَسَبَهُ إِلَى الْخَوْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا لِئَلَّا يَتَخَوَّنَهُمْ ؛ أَيْ يَطْلُبَ خِيَانَتَهُمْ وَعَثَرَاتِهِمْ وَيَتَّهِمَهُمْ . وَخَانَهُ سَيْفُهُ : نَبَا ، كَقَوْلِهِ : السَّيْفُ أَخُوكَ وَرُبَّمَا خَانَكَ . وَخَانَهُ الدَّهْرُ : غَيَّرَ حَالَهُ مِنَ اللِّينِ إِلَى الشِّدَّةِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَخَانَ الزَّمَانُ أَبَا مَالِكٍ وَأَيُّ امْرِئٍ لَمْ يَخُنْهُ الزَّمَنْ وَكَذَلِكَ تَخَوَّنَهُ . التَّهْذِيبُ : خَانَهُ الدَّهْرُ وَالنَّعِيمُ خَوْنًا ، وَهُوَ تَغَيُّرُ حَالِهِ إِلَى شَرٍّ مِنْهَا ، وَإِذَا نَبَا سَيْفُكَ عَنِ الضَّرِيبَةِ فَقَدْ خَانَكَ . وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنِ السَّيْفِ فَقَالَ : أَخُوكَ وَرُبَّمَا خَانَكَ . وَكُلُّ مَا غَيَّرَكَ عَنْ حَالِكَ فَقَدْ تَخَوَّنَكَ ؛ وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ : لَا يَرْفَعُ الطَّرْفَ إِلَّا مَا تَخَوَّنَهُ دَاعٍ يُنَادِيهِ بِاسْمِ الْمَاءِ مَبْغُومُ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ إِلَّا مَا تَخَوَّنَهُ حُجَّةً لِمَا احْتَجَّ لَهُ ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ إِلَّا مَا تَعَهَّدَهُ ، قَالَ : كَذَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : التَّخَوُّنُ التَّعَهُّدُ ، وَإِنَّمَا وَصَفَ وَلَدَ ظَبْيَةٍ أَوْدَعَتْهُ خَمْرًا ، وَهِيَ تَرْتَعُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ ، وَتَتَعَهَّدُهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ ، وَتُؤْنِسُهُ بِبُغَامِهَا ، وَقَوْلُهُ : بِاسْمِ الْمَاءِ ، الْمَاءُ حِكَايَةُ دُعَائِهَا إِيَّاهُ ، وَقَالَ دَاعٍ يُنَادِيهِ فَذَكَرَهُ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الصَّوْتِ وَالنِّدَاءِ . وَتَخَوَّنَهُ وَخَوَّنَهُ وَخَوَّنَ مِنْهُ : نَقَّصَهُ . يُقَالُ : تَخَوَّنَنِي فُلَانٌ حَقِّي إِذَا تَنَقَّصَكَ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ نَاقَةً : عُذَافِرَةٌ تُقَمِّصُ بِالرُّدَافَى تَخَوَّنَهَا نُزُولِي وَارْتِحَالِي أَيْ تَنَقَّصَ لَحْمَهَا وَشَحْمَهَا . وَالرُّدَافَى : جَمْعُ رَدِيفٍ ، قَالَ وَمِثْلُهُ لِعَبْدَةَ بْنِ الطَّبِيبِ : عَنْ قَانِئٍ لَمْ تُخَوِّنْهُ الْأَحَالِيلُ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : لَمْ تُخَوِّنْهُ الْأَحَالِيلُ وَخَوَّنَهُ وَتَخَوَّنَهُ : تَعَهَّدَهُ . يُقَالُ : الْحُمَّى تَخَوَّنَهُ أَيْ تَعَهَّدَهُ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ : لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلَّا مَا تَخَوَّنَهُ يَقُولُ : الْغَزَالُ نَاعِسٌ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَّا أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ وَهِيَ الْمُتَعَهِّدَةُ لَهُ . وَيُقَالُ : إِلَّا مَا تَنَقَّصَ نَوْمَهُ دُعَاءَ أُمِّهِ لَهُ . وَالْخَوَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ . وَيُقَالُ : تَخَوَّنَتْهُ الدُّهُورُ وَتَخَوَّفَتْهُ أَيْ تَنَقَّصَتْهُ . وَالتَّخَوُّنُ لَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا التَّنَقُّصُ ، وَالْآخَرُ التَّعَهُّدُ ، وَمَنْ جَعَلَهُ تَعَهُّدًا جَعَلَ النُّونَ مُبْدَلَةً مِنَ اللَّامِ ، يُقَالُ : تَخَوَّنَهُ وَتَخَوَّلَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالْخَوْنُ : فَتْرَةٌ فِي النَّظَرِ ، يُقَالُ لِلْأَسَدِ خَائِنُ الْعَيْنِ ، مِنْ ذَلِكَ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْأَسَدُ خَوَّانًا . وَخَائِنَةُ الْأَعْيُنِ : مَا تُسَارِقُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ أَنْ يَنْظُرَ نَظْرَةً بِرِيبَةٍ وَهُوَ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ يَعْلَمُ خِيَانَةَ الْأَعْيُنِ ، فَأَخْرَجَ الْمَصْدَرَ عَلَى فَاعِلَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ؛ أَيْ لَغْوًا ، وَمِثْلُهُ : سَمِعْتُ رَاغِيَةَ الْإِبِلِ وَثَاغِيَةَ الشَّاءِ أَيْ رُغَاءَهَا وَثُغَاءَهَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْ
- صحيح البخاري · 5176#٨٣٥٤
- صحيح البخاري · 5177#٨٣٥٥
- صحيح البخاري · 5206#٨٣٩٩
- صحيح البخاري · 6220#١٠٠٠٢
- صحيح مسلم · 5087#١٧٥٧٩
- سنن أبي داود · 2678#٩٢٦٩٩
- سنن أبي داود · 4350#٩٥٠٢٢
- جامع الترمذي · 1912#٩٩٣٧٨
- جامع الترمذي · 2553#١٠٠٤٠٧
- جامع الترمذي · 3503#١٠١٧١٠
- سنن النسائي · 4078#٦٩٧٤٦
- سنن ابن ماجه · 3399#١١٢٥٧٧
- سنن ابن ماجه · 3400#١١٢٥٧٨
- سنن ابن ماجه · 3446#١١٢٦٤٩
- سنن ابن ماجه · 4184#١١٣٦٥١
- مسند أحمد · 2372#١٥٢٧١٥
- مسند أحمد · 2710#١٥٣٠٥٣
- مسند أحمد · 8011#١٥٨٣٥٩
- مسند أحمد · 10450#١٦٠٧٩٩
- مسند أحمد · 12462#١٦٢٨١٣
- المعجم الكبير · 13043#٣١٥٥٩٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 20556#٢٦٠٥٥٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 24833#٢٦٥٥٨٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 25108#٢٦٥٨٩٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 33590#٢٧٥٧٦٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 34506#٢٧٦٨٢٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 35100#٢٧٧٤٣٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 38069#٢٨٠٦٥٩
- سنن البيهقي الكبرى · 13402#١٣٥٠٨٧
- سنن البيهقي الكبرى · 16980#١٣٩٣٦٣