أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : زَعَمَ السُّدِّيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
لَمَّا كَانَ يَوْمُ ( الْفَتْحِ أَيْ يَوْمُ ) فَتْحِ مَكَّةَ آمَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ ، إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ ، جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا - كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَا فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي قَدْ كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ ، فَيَقْتُلَهُ ، قَالُوا : مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ، قَالَ : إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِنَبِيٍّ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ