العرنين
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٢٣ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَرِنَ( عَرِنَ ) * فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَقْنَى الْعِرْنِينَ " . الْعِرْنِينُ : الْأَنْفُ . وَقِيلَ : رَأْسُهُ . وَجَمْعُهُ عَرَانِينُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : * شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ * * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا " . * وَفِيهِ : " اقْتُلُوا مِنَ الْكِلَابِ كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ ذِي عُرْنَتَيْنِ " . الْعُرْنَتَانِ : النُّكْتَتَانِ اللَّتَانِ يَكُونَانِ فَوْقَ عَيْنِ الْكَلْبِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ دُفِنَ بِعَرِينِ مَكَّةَ " . أَيْ : بِفِنَائِهَا . وَكَانَ دُفِنَ عِنْدَ بِئْرِ مَيْمُونٍ . وَالْعَرِينُ فِي الْأَصْلِ : مَأْوَى الْأَسَدِ ، شُبِّهَتْ بِهِ لِعِزِّهَا وَمَنَعَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " وَارْتَفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ " . هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ عِنْدَ الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٢٥ حَرْفُ الْعَيْنِ · عرن[ عرن ] عرن : الْعَرَنُ وَالْعُرْنَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّابَّةَ فِي أُخُرِ رِجْلِهَا كَالسَّحَجِ فِي الْجِلْدِ يُذْهِبُ الشَّعْرَ ، وَقِيلَ : هُوَ تَشَقُّقٌ يُصِيبُ الْخَيْلَ فِي أَيْدِيهَا وَأَرْجُلِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ جُسُوءٌ يَحْدُثُ فِي رُسْغِ رِجْلِ الْفَرَسِ وَالدَّابَّةِ وَمَوْضِعِ ثُنَّتِهَا مِنْ أُخُرٍ لِلشَّيْءِ يُصِيبُهُ فِيهِ مِنَ الشُّقَاقِ أَوِ الْمَشَقَّةِ مِنْ أَنْ يَرْمَحَ جَبَلًا أَوْ حَجَرًا ، وَقَدْ عَرِنَتْ تَعْرَنُ عَرَنًا فَهِيَ عَرِنَةٌ وَعَرُونٌ ، وَهُوَ عَرِنٌ ، وَعَرِنَتْ رِجْلُ الدَّابَّةِ بِالْكَسْرِ ، وَالْعَرَنُ أَيْضًا : شَبِيهٌ بِالْبَثْرِ يَخْرُجُ بِالْفِصَالِ فِي أَعْنَاقِهَا تَحْتَكُّ مِنْهُ ، وَقِيلَ : قَرْحٌ يَخْرُجُ فِي قَوَائِمِهَا وَأَعْنَاقِهَا ، وَهُوَ غَيْرُ عَرَنِ الدَّوَابِّ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَأَعْرَنَ الرَّجُلُ إِذَا تَشَقَّقَتْ سِيقَانُ فُصْلَانِهِ ، وَأَعْرَنَ إِذَا وَقَعَتِ الْحِكَّةُ فِي إِبِلِهِ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هُوَ قَرْحٌ يَأْخُذُهُ فِي عُنُقِهِ فَيَحْتَكُّ مِنْهُ ، وَرُبَّمَا بَرَكَ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ وَاحْتَكَّ بِهَا ، قَالَ : وَدَوَاؤُهُ أَنْ يُحْرَقَ عَلَيْهِ الشَّحْمُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ : يَحُكُّ ذِفْرَاهُ لِأَصْحَابِ الضَّغَنْ تَحَكُّكَ الْأَجْرَبِ يَأْذَى بِالْعَرَنْ وَالْعَرَنُ : أَثَرُ الْمَرَقَةِ فِي يَدِ الْآكِلِ ، عَنِ الْهَجَرِيِّ . وَالْعِرَانُ : خَشَبَةٌ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنْفِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ لِلْبَخَاتِيِّ ، وَالْجَمْعُ أَعْرِنَةٌ . وَعَرَنَهُ يَعْرُنُهُ وَيَعْرِنُهُ عَرْنًا : وَضَعَ فِي أَنْفِهِ الْعِرَانَ ، فَهُوَ مَعْرُونٌ . وَعُرِنَ عَرْنًا : شَكَا أَنْفَهُ مِنَ الْعِرَانِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْخِشَاشُ مَا يَكُونُ مِنْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِ يُجْعَلُ فِي عَظْمِ أَنْفِ الْبَعِيرِ ، وَالْعِرَانُ مَا كَانَ فِي اللَّحْمِ فَوْقَ الْأَنْفِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَصْلُ هَذَا مِنَ الْعَرَنِ وَالْعَرِينِ ، وَهُوَ اللَّحْمُ . وَالْعِرَانُ : الْمِسْمَارُ الَّذِي يَضُمُّ بَيْنَ السِّنَانِ وَالْقَنَاةِ ، عَنِ الْهَجَرِيِّ . وَالْعَرِينُ : اللَّحْمُ ، قَالَتْ غَادِيَةُ الدُّبَيْرِيَّةُ : مُوَشَّمَةُ الْأَطْرَافِ رَخْصٌ عَرِينُهَا وَهَذَا الْعَجُزُ أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَالْأَزْهَرِيُّ مَنْسُوبًا لِغَادِيَةَ الدُّبَيْرِيَّةِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ مُهْمَلًا لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَحَدٍ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِمُدْرِكِ بْنِ حِصْنٍ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَجُمْلَةُ الْبَيْتِ : رَغَا صَاحِبِي عِنْدَ الْبُكَاءِ كَمَا رَغَتْ مُوَشَّمَةُ الْأَطْرَافِ رَخْصٌ عَرِينُهَا قَالَ : وَأَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي نَوَادِرِ الْأَسْمَاءِ ، وَأَنْشَدَ بَعْدَهُ : مِنَ الْمُلْحِ لَا يُدْرَى أَرِجْلُ شِمَالِهَا بِهَا الظَّلْعُ لِمَا هَرْوَلَتْ أَمْ يَمِينُهَا وَفِي شِعْرِهِ : مُوَشَّمَةُ الْجَنْبَيْنِ ، وَأَرَادَ بِالْمُوَشَّمَةِ الصَّبْغَ ، وَالْأَمْلَحُ : بَيْنَ الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ ، وَالتَّوَشُّمُ : بَيَاضٌ وَسَوَادٌ يَكُونُ فِيهِ كَهَيْئَةِ الْوَشْمِ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ ، وَالرَّخْصُ : الرَّطْبُ النَّاعِمُ ، وَقِيلَ : الْعَرِينُ اللَّحْمُ الْمَطْبُوخُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَعْرَنَ إِذَا دَامَ عَلَى أَكْلِ الْعَرَنِ ، قَالَ : وَهُوَ اللَّحْمُ الْمَطْبُوخُ ، وَالْعَرِينُ وَالْعَرِينَةُ : مَأْوَى الْأَسَدِ الَّذِي يَأْلَفُهُ ، يُقَالُ : لَيْثُ عَرِينَةٍ وَلَيْثُ غَابَةٍ ، وَأَصْلُ الْعَرِينِ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْعَرِينَةُ مَأْوَى الْأَسَدِ وَالضَّبْعِ وَالذِّئْبِ وَالْحَيَّةِ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ رَحْلًا : أَحَمَّ سَرَاةِ أَعْلَى اللَّوْنِ مِنْهُ كَلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبَانِ الْعَرِينِ وَقِيلَ : الْعَرِينُ الْأَجَمَةُ هَاهُنَا ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَمُسَرْبَلٍ حَلَقَ الْحَدِيدِ مُدَجِّجٍ كَاللَّيْثِ بَيْنَ عَرِينَةِ الْأَشْبَالِ هَكَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : مُدَجِّجٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْجَمْعُ عُرُنٌ . وَالْعَرِينُ : هَشِيمُ الْعِضَاهِ . وَالْعَرِينُ : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَالشَّوْكِ وَالْعِضَاهِ ، كَانَ فِيهِ أَسَدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ . وَالْعَرِينُ وَالْعِرَانُ : الشَّجَرُ الْمُنْقَادُ الْمُسْتَطِيلُ . وَالْعَرِينُ : الْفِنَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ دُفِنَ بِعَرِينِ مَكَّةَ ، أَيْ بِفِنَائِهَا ، وَكَانَ دُفِنَ عِنْدَ بِئْرِ مَيْمُونٍ . وَالْعَرِينُ فِي الْأَصْلِ : مَأْوَى الْأَسَدِ ، شُبِّهَتْ بِهِ لِعِزِّهَا وَمَنَعَتِهَا ، زَادَهَا اللَّهُ عِزًّا وَمَنَعَةً . وَالْعَرِينُ : صِيَاحُ الْفَاخِتَةِ ، أَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عزهل : إِذَا سَعْدَانَةُ السَّعَفَاتِ نَاحَتْ عَزَاهِلُهَا سَمِعْتَ لَهَا عَرِينَا الْعَرِينُ : الصَّوْتُ ، وَالْعِرَانُ : الْقِتَالُ ، وَالْعِرَانُ : الدَّارُ الْبَعِيدَةُ . وَالْعِرَانُ : الْبُعْدُ وَبُعْدُ الدَّارِ ، يُقَالُ : دَارُهُمْ عَارِنَةٌ ، أَيْ بَعِيدَةٌ ، وَعَرَنَتِ الدَّارُ عِرَانًا : بَعُدَتْ وَذَهَبَتْ جِهَةً لَا يُرِيدُهَا مَنْ يُحِبُّهُ . وَدِيَارٌ عِرَانٌ : بَعِيدَةٌ ، وُصِفَتْ بِالْمَصْدَرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَتْ عِنْدِي بِجَمْعٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَلَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الَّذِي بَرَّحَتْ بِهِ مَنَازِلُ مَيٍّ وَالْعِرَانُ الشَّوَاسِعُ وَقِيلَ : الْعِرَانُ فِي بَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ هَذَا الطُّرُقُ لَا وَاحِدَ لَهَا . وَرَجُلٌ عِرْنَةٌ : شَدِيدٌ لَا يُطَاقُ ، وَقِيلَ : هُوَ الصِّرِّيعُ . الْفَرَّاءُ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَرِّيعًا خَبِيثًا قِيلَ : هُوَ عِرْنَةٌ لَا يُطَاقُ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَصِفُ ضَعْفَهُ : وَلَسْتُ بِعِرْنَةٍ عَرِكٍ سِلَاحِي عَصًا مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الْحِمَارَا يَقُولُ : لَسْتُ بِقَوِيٍّ ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ : سِلَاحِي عَصًا أَسُوقُ بِهَا حِمَارِي ، وَلَسْتُ بِمُقْرِنٍ لِقَرْنِي . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْعِرْنَةِ : الصِّرّ