أشم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٥٠٢ حَرْفُ الشِّينِ · شَمَمَ( شَمَمَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْسِبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ الشَّمَمُ : ارْتِفَاعُ قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَاسْتِوَاءُ أَعْلَاهَا وَإِشْرَافُ الْأَرْنَبَةِ قَلِيلًا . وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ شُمٌّ جَمْعُ أَشَمَّ ، وَالْعَرَانِينُ : الْأُنُوفُ ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الرِّفْعَةِ وَالْعُلُوِّ وَشَرَفِ الْأَنْفُسِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلْمُتَكَبِّرِ الْمُتَعَالِي : شَمَخَ بِأَنْفِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَبْرُزَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ قَالَ : أَخْرُجُ إِلَيْهِ فَأُشَامُّهُ قَبْلَ اللِّقَاءِ أَيْ أَخْتَبِرُهُ وَأَنْظُرُ مَا عِنْدَهُ . يُقَالُ : شَامَمْتُ فُلَانًا إِذَا قَارَبْتُهُ وَتَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَهُ بِالِاخْتِبَارِ وَالْكَشْفِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الشَّمِّ ، كَأَنَّكَ تَشُمُّ مَا عِنْدَهُ وَيَشُمُّ مَا عِنْدَكَ ، لِتَعْمَلَا بِمُقْتَضَى ذَلِكَ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : شَامَمْنَاهُمْ ، ثُمَّ نَاوَشْنَاهُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ أَشِمِّي وَلَا تَنْهِكِي شَبَّهَ الْقَطْعَ الْيَسِيرَ بِإِشْمَامِ الرَّائِحَةِ ، وَالنَّهْكَ بِالْمُبَالَغَةِ فِيهِ : أَيِ اقْطَعِي بَعْضَ النَّوَاةِ وَلَا تَسْتَأْصِلِيهَا .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٣٩ حَرْفُ الشِّينِ · شمم[ شمم ] شَمَّمَ : الشَّمُّ : حِسُّ الْأَنْفِ ، شَمِمْتُهُ أَشَمُّهُ وَشَمَمْتُهُ أَشُمُّهُ شَمًّا وَشَمِيمًا وَتَشَمَّمْتُهُ وَاشْتَمَمْتُهُ وَشَمَّمْتُهُ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ يَصِفُ أَيْنُقًا وَسَقْبًا : يُشَمِّمْنَهُ لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَهُ إِذَا سُفْنَهُ يَزْدَدْنَ نَكْبًا عَلَى نَكْبِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : تَشَمَّمَ الشَّيْءَ وَاشْتَمَّهُ أَدْنَاهُ مِنْ أَنْفِهِ لِيَجْتَذِبَ رَائِحَتَهُ . وَأَشَمَّهُ إِيَّاهُ : جَعَلَهُ يَشُمُّهُ . وَتَشَمَّمْتُ الشَّيْءَ : شَمِمْتُهُ فِي مَهْلَةٍ ، وَالْمُشَامَّةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ ، وَالتَّشَامُّ التَّفَاعُلُ . وَأَشْمَمْتُ فُلَانًا الطِّيبَ فَشَمَّهُ وَاشْتَمَّهُ بِمَعْنًى ، وَمِنْهُ التَّشَمُّمُ ، كَمَا تَشَمَّمُ الْبَهِيمَةُ إِذَا الْتَمَسَتْ رِعْيًا . وَالشَّمُّ : مَصْدَرُ شَمِمْتُ . وَأَشْمِمْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِكَ نَاوِلْنِي يَدَكَ ; وَقَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدَةَ : يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ الْعَبِيرِ بِهَا كَأَنَّ تَطْيَابَهَا فِي الْأَنْفِ مَشْمُومُ قِيلَ : يَعْنِي الْمِسْكَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ رَائِحَتَهَا بَاقِيَةٌ فِي الْأَنْفِ ، كَمَا يُقَالُ : أَكَلْتُ طَعَامًا هُوَ فِي فَمِي إِلَى الْآنَ . وَقَوْلُهُمْ : يَا ابْنَ شَامَّةِ الْوَذْرَةِ ; كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا الْقَذْفُ . وَالْمَشْمُومُ : الْمِسْكُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَلْقَمَةَ أَيْضًا . وَالشَّمَّامَاتُ : مَا يُتَشَمَّمُ مِنَ الْأَرْوَاحِ الطَّيِّبَةِ اسْمٌ كَالْجَبَّانَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَمَّ إِذَا اخْتَبَرَ وَشَمَّ إِذَا تَكَبَّرَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَبْرُزَ لِعَمْرِو بْنِ وُدٍّ ، قَالَ : أَخْرُجُ إِلَيْهِ فَأُشَامُّهُ قَبْلَ اللِّقَاءِ أَيْ أَخْتَبِرُهُ وَأَنْظُرُ مَا عِنْدَهُ . يُقَالُ : شَامَمْتُ فُلَانًا إِذَا قَارَبْتَهُ وَتَعَرَّفْتَ مَا عِنْدَهُ بِالِاخْتِبَارِ وَالْكَشْفِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الشَّمِّ كَأَنَّكَ تَشُمُّ مَا عِنْدَهُ وَيَشُمُّ مَا عِنْدَكَ لِتَعْمَلَا بِمُقْتَضَى ذَلِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : شَامَمْنَاهُمْ ثُمَّ نَاوَشْنَاهُمْ . وَالْإِشْمَامُ : رَوْمُ الْحَرْفِ السَّاكِنِ بِحَرَكَةٍ خَفِيَّةٍ لَا يُعْتَدُّ بِهَا وَلَا تُكْسَرُ وَزْنًا ; أَلَا تَرَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ حِينَ أَنْشَدَ : مَتَى أَنَامُ لَا يُؤَرِّقْنِي الْكَرِي مَجْزُومَ الْقَافَ ، قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يُشِمُّهَا الرَّفْعَ ، كَأَنَّهُ قَالَ مَتَى أَنَامُ غَيْرَ مُؤَرَّقٍ ؟ التَّهْذِيبُ : وَالْإِشْمَامُ أَنْ يُشَمَّ الْحَرْفُ السَّاكِنُ حَرْفًا كَقَوْلِكَ فِي الضَّمَّةِ هَذَا الْعَمَلُ وَتَسْكُتُ ، فَتَجِدُ فِي فِيكَ إِشْمَامًا لِلَّامِ لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ وَاوًا ، وَلَا تَحْرِيكًا يُعْتَدُّ بِهِ ، وَلَكِنْ شَمَّةٌ مِنْ ضَمَّةٍ خَفِيفَةٍ ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ أَيْضًا . الْجَوْهَرِيُّ : وَإِشْمَامُ الْحَرْفِ أَنْ تُشِمَّهُ الضَّمَّةَ أَوِ الْكَسْرَةَ ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ رَوْمِ الْحَرَكَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ بِحَرَكَةِ الشَّفَةِ ، قَالَ : وَلَا يُعْتَدُّ بِهَا حَرَكَةً لِضِعْفِهَا ; وَالْحَرْفُ الَّذِي فِيهِ الْإِشْمَامُ سَاكِنٌ أَوْ كَالسَّاكِنِ مِثْلُ قَوْلِ الشَّاعِرِ : مَتَّى أَنَامُ لَا يُؤَرِّقْنِي الْكَرِي لَيْلًا وَلَا أَسْمَعُ أَجْرَاسَ الْمَطِيِّ قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْعَرَبُ تُشِمُّ الْقَافَ شَيْئًا مِنَ الضَّمَّةِ ، وَلَوِ اعْتَدَدَّتْ بِحَرَكَةِ الْإِشْمَامِ لَانْكَسَرَ الْبَيْتُ وَصَارَ تَقْطِيعُ : رِقُنِي الْكَرِي ، مُتَفَاعِلُنْ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْكَامِلِ ، وَهَذَا الْبَيْتُ مِنَ الرَّجَزِ . وَأَشَمَّ الْحَجَّامُ الْخِتَانَ ، وَالْخَافِضَةُ الْبَظْرَ : أَخَذَا مِنْهُمَا قَلِيلًا . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ : إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلَا تَنْهَكِي ، فَإِنَّهُ أَضْوَأُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى لَهَا عِنْدَ الزَّوْجِ قَوْلُهُ : وَلَا تَنْهَكِي أَيْ لَا تَأْخُذِي مِنَ الْبَظْرِ كَثِيرًا شَبَّهَ الْقَطْعَ الْيَسِيرَ بِإِشْمَامِ الرَّائِحَةِ وَالنَّهْكَ بِالْمُبَالَغَةِ فِيهِ ، أَيِ اقْطَعِي بَعْضَ النَّوَاةِ وَلَا تَسْتَأْصِلِيهَا . وَشَامَمْتُ الْعَدُوَّ إِذَا دَنَوْتَ مِنْهُمْ حَتَّى يَرَوْكَ وَتَرَاهُمْ . وَالشَّمَمُ : الدُّنُوُّ اسْمٌ مِنْهُ ، يُقَالُ : شَامَمْنَاهُمْ وَنَاوَشْنَاهُمْ ; قَالَ الشَّاعِرُ : وَلَمْ يَأْتِ لِلْأَمْرِ الَّذِي حَالَ دُونَهُ رِجَالٌ هُمُ أَعْدَاؤُكَ الدَّهْرَ مِنْ شَمَمْ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : فَأُشَامُّهُ أَيْ أَنْظُرُ مَا عِنْدَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالْمُشَامَّةُ : الدُّنُوُّ مِنَ الْعَدُوِّ حَتَّى يَتَرَاءَى الْفَرِيقَانِ . وَيُقَالُ : شَامِمْ فُلَانًا أَيِ انْظُرْ مَا عِنْدَهُ . وَشَامَمْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَارَبْتَهُ وَدَنَوْتَ مِنْهُ . وَالشَّمَمُ : الْقُرْبُ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ التَّغْلِبِيِّ : وَلَمْ يَأْتِ لِلْأَمْرِ الَّذِي حَالَ دُونَهُ رِجَالٌ هُمُ أَعْدَاؤُكَ الدَّهْرَ مِنْ شَمَمْ وَشَمِمْتُ الْأَمْرَ وَشَامَمْتُهُ : وَلِيتُ عَمَلَهُ بِيَدِي . وَالشَّمَمُ فِي الْأَنْفِ : ارْتِفَاعُ الْقَصَبَةِ وَحُسْنُهَا وَاسْتِوَاءُ أَعْلَاهَا ، وَانْتِصَابُ الْأَرْنَبَةِ ، وَقِيلَ : وُرُودُ الْأَرْنَبَةِ فِي حُسْنِ اسْتِوَاءِ الْقَصَبَةِ وَارْتِفَاعُهَا أَشَدُّ مِنِ ارْتِفَاعِ الذَّلَفِ ، وَقِيلَ : الشَّمَمُ أَنْ يَطُولَ الْأَنْفُ وَيَدِقَّ وَتَسِيلَ رَوْثَتُهُ ، رَجُلٌ أَشَمُّ ، وَإِذَا وَصَفَ الشَّاعِرُ فَقَالَ أَشَمُّ فَإِنَّمَا يَعْنِي سَيِّدًا ذَا أَنَفَةٍ . وَالشَّمَمُ : طُولُ الْأَنْفِ وَوُرُودٌ مِنَ الْأَرْنَبَةِ . الْجَوْهَرِيُّ : الشَّمَمُ ارْتِفَاعٌ فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ مَعَ اسْتِوَاءِ أَعْلَاهُ وَإِشْرَافِ الْأَرْنَبَةِ قَلِيلًا ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا احْدِيدَابٌ ، فَهُوَ الْقَنَا ، وَرَجُلٌ أَشَمُّ الْأَنْفِ . وَجَبَلٌ أَشَمُّ أَيْ طَوِيلُ الرَّأْسِ بَيِّنُ الشَّمَمِ فِيهِمَا . وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ ; وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : <ن
- المعجم الكبير · 10426#٣١٢٧٩٣
- المعجم الكبير · 19907#٣٢٤٤٢٩
- المعجم الكبير · 22328#٣٢٧٨٠١
- المعجم الكبير · 23249#٣٢٩٠٣٥
- المعجم الكبير · 23252#٣٢٩٠٤٠
- المعجم الكبير · 23253#٣٢٩٠٤٢
- سنن البيهقي الكبرى · 18522#١٤١١٧٧
- مسند البزار · 6918#٢٠٢٥٢٤
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3480#١٨٨٥٢٩
- المستدرك على الصحيحين · 8767#٦٣٥٤٦
- الأحاديث المختارة · 1680#٤٧١١٧
- مسند عبد بن حميد · 1288#١٩٤١٥٥
- الشمائل المحمدية · 8#٢٩٩٤٢٤