حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةالأَماكِنُ والبُلدَانش

شهرستان

الأَماكِنُ والبُلدَان١ مرجعوَرَدَ في ٢ حديثان
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • معجم البلدانجُزء ٣ · صَفحة ٣٧٧
    حرف الشين · شهرستان

    شهرستان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبعد الراء سين مهملة، وتاء مثناة من فوقها، وآخره نون، في عدة مواضع، منها : شهرستان بأرض فارس، وربما سموها شرستان تخفيفا وهم يريدون بالاستان الناحية والشهر المدينة كأنها مدينة الناحية، قال البشاري : هي قصبة سابور وقد كانت عامرة آهلة طيبة، واليوم قد اختلت وخرب أطرافها إلا أنها كثيرة الخيرات ومعدن الخصائص والأضداد ، ويجتمع بها الأترج والقصب والزيتون والعنب، وأسعارهم رخيصة، وبها بساتين كثيرة وعيون غزيرة ومساجد محفوظة، ولها أربعة أبواب : باب هرمز وباب مهر وباب بهرام وباب شهر، وعليها خندق، والنهر دائر على القصبة كلها، وعلى طرف البلد قلعة تسمى دنبلا، وهناك مسجد يزعمون أن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى فيه، ومسجد الخضر بقرب القلعة، وهي في لحف جبل، والبساتين محيطة بها، وبها أثر قنطرة ، وقد اختلت بعمارة كازرون، ومع ذلك فهي وبيئة، وجملة أهلها مصفرو الوجوه . وشهرستان أيضا : مدينة جي بأصبهان، وهي بمعزل عن المدينة اليهودية العظمى بينهما نحو ميل، ولها ثلاثة أسماء : يقال لها المدينة وجي وشهرستان . وشهرستان أيضا : بليدة بخراسان قرب نسا بينهما ثلاثة أميال، وهي بين نيسابور وخوارزم، وإليها تنتهي بادية الرمل التي بين خوارزم ونيسابور فإنها على طرفه، رأيتها في سنة 617 وقت هربي من خوارزم من التتر الذين وردوا وخربوا البلاد فوجدتها مدينة ليس بقربها بستان، ومزارعها بعيدة منها، والرمال متصلة بها، وقد شرع الخراب فيها، وقد جلا أكثر أهلها من خوف التتر، يعمل بها العمائم الطوال الرفاع، لم أر فيها شيئا من الخصائص المستحسنة، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم : محمد بن عبد الكريم بن أحمد أبو الفتح بن أبي القاسم بن أبي بكر الشهرستاني المتكلم الفيلسوف صاحب التصانيف، قال أبو محمد محمود بن محمد بن عباس بن أرسلان الخوارزمي في تاريخ خوارزم : دخل خوارزم واتخذ بها دارا وسكنها مدة ثم تحول إلى خراسان، وكان عالما حسنا حسن الخط واللفظ لطيف المحاورة خفيف المحاضرة طيب المعاشرة، تفقه بنيسابور على أحمد الخوافي وأبي نصر القشيري ، وقرأ الأصول على أبي القاسم الأنصاري ، وسمع الحديث على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد المدائني وغيره، ولولا تخبطه في الاعتقاد وميله إلى هذا الإلحاد لكان هو الإمام ، وكثيرا ما كنا نتعجب من وفور فضله وكمال عقله كيف مال إلى شيء لا أصل له واختار أمرا لا دليل عليه لا معقولا ولا منقولا، ونعوذ بالله من الخذلان والحرمان من نور الإيمان ، وليس ذلك إلا لإعراضه عن نور الشريعة واشتغاله بظلمات الفلسفة، وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم، وقد حضرت عدة مجالس من وعظه فلم يكن فيها لفظ قال الله ولا قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولا جواب عن المسائل الشرعية، والله أعلم بحاله، وخرج من خوارزم سنة 510 ، وحج في هذه السنة ثم أقام ببغداد ثلاث سنين، وكان له مجلس وعظ في النظامية وظهر له قبول عند العوام، وكان المدرس بها يومئذ أسعد الميهني وكان بينهما صحبة سالفة بخوارزم قربه أسعد لذلك، سمعت محمد بن عبد الكريم يقول : سئل يوما في محلة ببغداد عن سيدنا موسى، عليه السلام، فقال : التفت موسى يمينا ويسارا، فما رأى من يستأنس به صاحبا ولا جارا، فآنس من جانب الطور نارا، خرجنا نبتغي مكة حجاجا وعمارا، فلما بلغ الحيوة حاذى جملي جارا، فصادفنا بها ديرا ورهبانا وخمارا. وكان قد صنف كتبا كثيرة في علم الكلام، منها : كتاب نهاية الإقدام، وكتاب الملل والنحل، وكتاب غاية المرام في علم الكلام، وكتاب دقائق الأوهام ، وكتاب الإرشاد إلى عقائد العباد، وكتاب المبدإ والمعاد، وكتاب شرح سورة يوسف بعبارة لطيفة فلسفية ، وكتاب الأقطار في الأصول ، ثم عاد إلى بلده شهرستان فمات بها في سنة 549 أو قريبا منها، ومولده سنة 469 .

شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٢ من ٢)
مَداخِلُ تَحتَ ش
يُذكَرُ مَعَهُ