مؤتة
معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبويةجُزء ١ · صَفحة ٣٠٥ حرف الميم · مُؤْتَةُمُؤْتَةُ : بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَوْقَ الْوَاوِ هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ، ثُمَّ تَاءٌ فَهَاءٌ: جَاءَ ذِكْرُهَا فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَأَمَاكِنَ أُخَرَ مِنْ السِّيرَةِ. قُلْت: مُؤْتَةُ: بَلْدَةٌ أُرْدُنُّيَّةٌ، تَقَعُ جَنُوبَ الْكَرْكِ غَيْرُ بَعِيدَةٍ مِنْهَا، إذَا سِرْت مِنْ مَعَانَ إلَى عَمَّان، كَانَتْ مُؤْتَةُ عَلَى يَسَارِك إذَا كُنْت فِي مُنْتَصَفِ الْمَسَافَةِ، وَقُرْبُهَا مَكَانٌ يُدْعَى الْمَزَارَ، وَهُوَ قَبْرُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ اللَّهَ أَبْدَلَهُ بِيَدَيْهِ اللَّتَيْنِ قُطِعَتَا يَوْمَ مُؤْتَةَ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ. وَقَدْ أَرْفَقْنَا بِهَذَا خَارِطَةً تُبَيِّنُ مَوْقِعَ مُؤْتَةَ، وَكَثِيرٌ مِنْ مَعَالِمِ الْأُرْدُنِّ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا الْكِتَابِ.
معجم البلدانجُزء ٥ · صَفحة ٢٢٠ حرف الميم · مؤتةمؤتة : بالضم ثم واو مهموزة ساكنة، وتاء مثناة من فوقها، وبعضهم لا يهمزه، وأما ثعلب فإنه قال في الفصيح : موتة بمعنى الجنون غير مهموز، وأما البلد الذي قتل به جعفر بن أبي طالب فإنه مؤتة بالهمزة، قلت : لم أظفر في قول بمعنى مؤتة مهموز ، فأما غير مهموز فقالوا هو الجنون، وقال النضر : الموتة الذي يصرع من الجنون أو غيره ثم يفيق، وقال اللحياني : الموتة شبه الغشية، ومؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، وقيل : موتة من مشارف الشام وبها كانت تطبع السيوف وإليها تنسب المشرفية من السيوف، قال ابن السكيت في تفسير قول كثير : إذا الناس ساموكم من الأمر خطة لها خطمة فيها السمام المثمل أبى الله للشم الأنوف كأنهم صوارم يجلوها بمؤتة صيقل قال المهلبي : مآب وأذرح مدينتا الشراة، على اثني عشر ميلا من أذرح ضيعة تعرف بمؤتة بها قبر جعفر بن أبي طالب ، بعث النبي، صلى الله عليه وسلم، إليها جيشا في سنة ثمان وأمر عليهم زيد بن حارثة مولاه وقال : إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب الأمير وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، فساروا حتى إذا كانوا بتخوم البقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ثم دنا العدو وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها موتة فالتقى الناس عندها فلقيتهم الروم في جمع عظيم فقاتل زيد حتى قتل فأخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل فأخذ الراية عبد الله بن رواحة فكانت تلك حالة ، فاجتمع المسلمون إلى خالد بن الوليد فانحاز بهم حتى قدم المدينة فجعل الصبيان يحثون عليهم التراب ويقولون : يا فرار فررتم في سبيل الله! فقال النبي، صلى الله عليه وسلم : ليسوا بالفرار لكنهم الكرار إن شاء الله ، وقال حسان بن ثابت : فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا بموتة منهم ذو الجناحين جعفر وزيد وعبد الله هم خير عصبة تواصوا وأسباب المنية تنظر