4876باب ما يكره من التبتل والخصاءحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا . معلقمرفوع· رواه سعد بن أبي وقاصله شواهدفيه غريب
التَّبَتُّلِ(المادة: التبتل)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَتَلَ ) [ هـ ] فِيهِ : " بَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُمْرَى " أَيْ أَوْجَبَهَا وَمَلَّكَهَا مِلْكًا لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ نَقْضٌ . يُقَالُ بَتَلَهُ يَبْتُلُهُ بَتْلًا إِذَا قَطَعَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا رَهْبَانِيَّةَ وَلَا تَبَتُّلَ فِي الْإِسْلَامِ التَّبَتُّلُ : الِانْقِطَاعُ عَنِ النِّسَاءِ وَتَرْكُ النِّكَاحِ وَامْرَأَةٌ بَتُولٌ مُنْقَطِعَةٌ عَنِ الرِّجَالِ لَا شَهْوَةَ لَهَا فِيهِمْ . وَبِهَا سُمِّيَتْ مَرْيَمُ أَمُّ الْمَسِيحِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . وَسُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الْبَتُولَ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ نِسَاءِ زَمَانِهَا فَضْلًا وَدِينًا وَحَسَبًا . وَقِيلَ لِانْقِطَاعِهَا عَنِ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّبَتُّلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ " أَرَادَ تَرْكَ النِّكَاحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ كَلَدَةَ : " وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مَا أَبْتَلْتُمْ بَتْلَهُ " يُقَالُ مَرَّ عَلَى بَتِيلَةٍ مِنْ رَأْيِهِ ، وَمُنْبَتِلَةٍ ، أَيْ عَزِيمَةٍ لَا تُرَدُّ . وَانْبَتَلَ فِي السَّيْرِ : مَضَى وَجَدَّ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ مَا انْتَبَلْتُمْ نَبْلَهُ ، أَيْ مَا انْتَبَهْتُمْ لَهُ وَلَمْ تَعْلَمُوا عِلْمَهُ . تَقُولُ الْعَرَبُ : أَنْذَرْتُكَ الْأَمْرَ فَلَمْ تَنْتَبِلْ نَبْلَهُ ، أَيْ مَا انْتَبَهْتَ لَهُ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مِنْ بَابِ النُّونِ لَا مِنَ الْبَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَلسان العرب[ بتل ] بتل : الْبَتْلُ : الْقَطْعُ . بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ وَيَبْتُلُهُ بَتْلًا وَبَتَّلَهُ فَانْبَتَلَ وَتَبَتَّلَ : أَبَانَهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً ; وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : رَخِيمَاتُ الْكَلَامِ مُبَتَّلَاتٌ جَوَاعِلُ فِي الْبَرَى قَصَبًا خِدَالَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : زَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَنَّ الْكَسْرَ رِوَايَةً وَجَاءَ بِهِ شَاهِدًا عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ ; أَرَادَ : مُبَتِّلَاتُ الْكَلَامِ مُقَطِّعَاتٌ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعُوهَا وَأَبَوْا إِلَّا تَقْدِيمَهُ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ : لَتَبْتِلُنَّ لَهَا إِمَامًا أَوْ لَتُصَلُّنَّ وُحْدَانًا ، مَعْنَاهُ لَتَنْصِبُنَّ لَكُمْ إِمَامًا وَتَقْطَعُنَّ الْأَمْرَ بِإِمَامَتِهِ مِنَ الْبَتْلِ الْقَطْعِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَوْرَدَهُ أَبُو مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ وَأَوْرَدَهُ الْهَرَوِيُّ فِي بَابِ الْبَاءِ وَاللَّامِ وَالْوَاوِ ، وَشَرَحَهُ بِالِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ مِنْ الِابْتِلَاءِ ، فَتَكُونُ التَّاءَانِ فِيهَا عِنْدَ الْهَرَوِيِّ زَائِدَتَيْنِ الْأُولَى لِلْمُضَارَعَةِ وَالثَّانِيَةُ لِلِافْتِعَالِ ، وَتَكُونُ الْأُولَى عِنْدَ أَبِي مُوسَى زَائِدَةً لِلْمُضَارَعَةِ وَالثَّانِيَةُ أَصْلِيَّةً ، قَالَ : وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . التَّهْذِيبُ : الْأَصْمَعِيُّ الْمُبْتِلُ النَّخْلَةُ يَكُونُ لَهَا فَسِيلَةٌ قَدِ انْفَرَدَتْ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ أُمِّهَا فَيُقَالُ لِتِلْكَ الْفَسِيلَةِ : الْبَتُولُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْبَتُولُ وَالْبَتِيلُ وَالْبَتِيلَةُ مِنَ النَّخْلِ الْفَسِيلَةُ الْمُنْقَطِعَةُ عَنْ أُمِّهَا الْمُسْتَغْنِيَةِ عَنْهَا . وَالْمُبْتِلَةُ : أُمُّهَا ; يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ ; وَقَوْلُ ا
مسند أحمد#1532لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ التَّبَتُّلَ ، وَلَوْ أَحَلَّهُ لَاخْتَصَيْنَا
المنتقى#700أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ