فتح الباري شرح صحيح البخاري 107 - بَاب إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ 517 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ : " كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي " . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ ) أَيْ : هَلْ يُكْرَهُ أَوْ لَا ؟ وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهَةَ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : جَوَابُ إِذَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، أَوْ مَعْنَاهُ بَابُ حُكَمِ الْمَسْأَلَةِ الْفُلَانِيَّةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَبْوَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي " بَابِ إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ " ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ ، وَتَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَيْضِ . قَوْلُهُ : ( حِيَالَ ) بِكَسْرِ الْمُهْمِلَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ أَيْ : بِجَنْبِهِ ، كَمَا ذ
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 107 - باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض 517 - حدثنا عمرو بن زرارة : أبنا هشيم ، عن الشيباني : عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث ، قالت : كان فراشي حيال مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي . 518 - حدثنا أبو النعمان : ثنا عبد الواحد بن زياد : أبنا الشيباني : ثنا عبد الله بن شداد ، قال : سمعت ميمونة تقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا إلى جنبه نائمة ، فإذا سجد أصابني ثوبه ، وأنا حائض ليس في الرواية الأولى أنها كانت حائضا ، وهو في الرواية الثانية . وقد خرجه البخاري في آخر " كتاب الحيض " بلفظ ثالث ، وهو : عن ميمونة : أنها كانت تكون حائضا لا تصلي ، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يصلي على خمرته ، إذا سجد أصابني بعض ثوبه . وخرجه - أيضا - فيما سبق في " أبواب الصلاة في الثياب " ، في " باب : إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد " ، ولفظه فيه : قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاءه ، وأنا حائض ، وربما أصابني ثوبه إذا سجد . وقد تبين بالرواية الثانية التي خرجها البخاري في هذا الباب ، أنها كانت نائمة إلى جانبه وهو يصلي ، ولم تكن مضطجعة بين يديه
عمدة القاري شرح صحيح البخاري ( باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض ) أي هذا باب فيه إذا صلى ، وجواب إذا محذوف تقديره : صحت صلاته ، أو معناه باب هذه المسألة ، وهي ما يقوله الفقهاء إذا صلى كذا وكذا كيف كان حكمه ، فصار الجزء الأول منها علما لها ، قاله الكرماني ، ( قلت ) : هذا فيه تعسف ، ولو قال : معناه إذا صلى إلى فراش فيه حائض كيف يكون حكمه يكره أم لا ؟ وحديث الباب يدل على عدم الكراهة . 166 - حدثنا عمرو بن زرارة ، قال: أخبرنا هشيم ، عن الشيباني ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث ، قالت : كان فراشي حيال مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي. مطابقته للترجمة ظاهرة عند التأمل ، ولكن اعترض فيه بوجهين ، الأول : كيف دل على الترجمة التي هي كون المصلي منتهيا إلى الفراش ؛ لأنه قال : إذا صلى إلى فراش ، وكلمة إلى لانتهاء الغاية ، والثاني : أن هذا الحديث يدل على اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته ، فهذا يدل على جواز القعود لا على جواز المرور ، وأجيب عن الأول : بأنه لا يلزم أن يكون الانتهاء من جهة القبلة ، وكما أنها منتهية إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتهي إليها ، وإلى فراشها ، وعن الثاني : بأن ترجمة الباب ليست معقودة للاعتراض ، فإن المتعلق بالا
اعرض الكلَّ ←