حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
أَخْبَرَنِي [١]رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَحْفَظَ زَكَاةَ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ ، فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ - أَوْ قَالَ : الْبَارِحَةَ - ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، شَكَا حَاجَةً فَخَلَّيْتُهُ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ [٢]قَدْ كَذَبَكَ ، وَسَيَعُودُ ، قَالَ : فَرَصَدْتُهُ ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَجَاءَ ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ : لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَا حَاجَةً ، فَخَلَّيْتُ عَنْهُ ، فَأَصْبَحْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ - أَوِ الْبَارِحَةَ - ؟ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً فَخَلَّيْتُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ [٣]قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ ، فَرَصَدْتُهُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَقُلْتُ : لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : دَعْنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ ج٤ / ص١٥٣كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ - قَالَ : وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ - قَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ : اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللهِ حَافِظًا ، وَلَا يَقْرَبُكَ الشَّيْطَانُ حَتَّى تُصْبِحَ ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : صَدَقَكَ وَإِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، تَدْرِي مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، ذَاكَ الشَّيْطَانُ