حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرَانُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رُزَيْقٍ الْمَالِكِيُّ ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَاشَ مِائَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ ، قَالَ :
كُنْتُ أُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرِّحْلَةَ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْحَلَ نَاقَتَهُ ، وَأَنَا جُنُبٌ ، وَخَشِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَأَمُوتَ أَوْ أَمْرَضَ ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَحَّلَهَا ، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا ، فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا أَسْلَعُ ، مَا لِي أَرَى رِحْلَتَكَ تَغَيَّرَتْ ؟ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَرْحَلْهَا ، رَحَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : " وَلِمَ ؟ " فَقُلْتُ : إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَخَشِيتُ الْقُرَّ عَلَى نَفْسِي ، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُرَحِّلَهَا ، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ مَاءً وَاغْتَسَلْتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى إِلَى : إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا