أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ ج٤ / ص٢١٦فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرَانُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ رُزَيْقٍ الْمَالِكِيُّ - مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ عَاشَ مِائَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً - عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ :
كُنْتُ أُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّحْلَةَ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْحَلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبٌ ، وَخَشِيتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَأَمُوتَ أَوْ أَمْرَضَ ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَحَّلَهَا وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا أَسْلَعُ مَا لِي أَرَى رِحْلَتَكَ تَغَيَّرَتْ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَرْحَلُهَا ، رَحَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ فَقُلْتُ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَخَشِيتُ الْقُرَّ عَلَى نَفْسِي ، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُرَحِّلَهَا ، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ مَاءً وَاغْتَسَلْتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ، إِلَى : إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا