حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، قَالَا : ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ،
أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ : لَا يَغُرَّنَّكَ هَؤُلَاءِ ، إِنَّهُمْ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ الْيَوْمَ وَيَتَجَالَدُونَ بِالسُّيُوفِ غَدًا ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِنَفَرٍ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَلْيَكُونُوا شُيُوخًا ، فَأَتَيْتُهُ بِنَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَأَتَيْتُهُ بِمِرْدَاسٍ أَبِي بِلَالٍ ، وَبِنَفَرٍ مَعَهُمَا سِتَّةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْنَا عَلَى جُنْدُبٍ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَثَلُ مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ الْمِصْبَاحِ الَّذِي يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ ، وَمَنْ رَاءَى النَّاسَ بِعِلْمِهِ رَاءَى اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ " ، " فَاعْلَمُوا أَنَّهُ أَوَّلُ مَا يُنْتِنُ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا مَاتَ بَطْنُهُ ، فَلَا يُدْخِلْ بَطْنَهُ إِلَّا طَيِّبًا ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمٍ فَلْيَفْعَلْ