حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ
: غَدَا أَبُو عَبْدِ اللهِ إِلَى الْكُنَاسَةِ لِيَبْتَاعَ مِنْهَا دَابَّةً ، وَغَدَا مَوْلًى لَهُ فَوَقَفَ فِي ج٢ / ص٣٣٥نَاحِيَةِ السُّوقِ ، فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ تَمُرُّ عَلَيْهِ ، فَمَرَّ بِهِ فَرَسٌ فَأَعْجَبَهُ ، فَقَالَ لِمَوْلَاهُ : انْطَلِقْ فَاشْتَرِ ذَلِكَ الْفَرَسَ ، فَانْطَلَقَ مَوْلَاهُ ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ بِهِ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَبَى صَاحِبُهُ أَنْ يَبِيعَهُ فَمَاكَسَهُ ، فَأَبَى صَاحِبُهُ أَنْ يَبِيعَهُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ تَنْطَلِقَ إِلَى صَاحِبٍ لَنَا نَاحِيَةَ السُّوقِ ؟ قَالَ : لَا أُبَالِي فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ : إِنِّي أَعْطَيْتُ هَذَا بِفَرَسِهِ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَبَى ، وَذَكَرَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ صَاحِبُ الْفَرَسِ : صَدَقَ أَصْلَحَكَ اللهُ فَتَرَى ذَلِكَ ثَمَنًا ، قَالَ : لَا ، فَرَسُكَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ، تَبِيعُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ الرَّجُلُ أَقْبَلَ عَلَى مَوْلَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ انْطَلَقْتَ لِتَبْتَاعَ لِي دَابَّةً ، فَأَعْجَبَتْنِي دَابَّةُ رَجُلٍ ، فَأَرْسَلْتُكَ تَشْتَرِيهَا ، فَجِئْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُودُهُ وَهُوَ يَقُولُ : مَا تَرَى مَا تَرَى ؟ وَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ .