حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
تُصَالِحُونَ الرُّومَ عَشْرَ سِنِينَ صُلْحًا آمِنًا ، يَفُونَ سَنَتَيْنِ وَيَغْدِرُونَ فِي الثَّالِثَةِ ، أَوْ يَفُونَ أَرْبَعًا وَيَغْدِرُونَ فِي الْخَامِسَةِ ، فَيَنْزِلُ جَيْشًا مِنْكُمْ فِي مَدِينَتِهِمْ فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ وَوَرَائِهِمْ ، فَتُقَاتِلُونَ ذَلِكَ الْعَدُوَّ ، فَيَفْتَحُ اللهُ لَكُمْ ، فَتَنَصْرِفُونَ بِمَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ فَتَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ ، فَيَقُولُ قَائِلُكُمُ : اللهُ غَلَبَ ، وَيَقُولُ قَائِلُهُمُ : الصَّلِيبُ غَلَبَ ، فَيَتَدَاوَلُونَهَا فَيَغْضَبُ الْمُسْلِمُونَ ، وَصَلِيبُهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُ بَعِيدٍ ، فَيَثُورُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ فَيَدُقُّهُ ، وَيَبْرُزُونَ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ ، فَتَثُورُ تِلْكَ الْعِصَابَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ ، فَيَقْتُلُونَ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُسْتَشْهَدُونَ ، فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ : قَدْ كَفَيْنَاكَ حَدَّ الْعَرَبِ وَبَأْسَهُمْ ، فَمَاذَا نَنْتَظِرُ ؟ فَيَجْمَعُ لَكُمْ حَمْلَ امْرَأَةٍ ثُمَّ يَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا