حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ ذِي مِخْمَرٍ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : "
تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَنْصَرِفُونَ ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ : غَلَبَ الصَّلِيبُ ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : بَلِ اللهُ غَلَبَ ، فَيَتَدَاوَلَانِهَا بَيْنَهُمْ ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَقْتُلُونَهُ ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيُقْتَلُونَ ، فَيُكْرِمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ : كَفَيْنَاكَ جَدَّ الْعَرَبِ ، فَيَغْدِرُونَ ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا