حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا شُعَيْثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُبَيْبٍ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ شُعَيْثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زُبَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَمَّارٌ ، حَدَّثَنِي جَدِّي شُعَيْثٌ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زُبَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةِ الْعَنْبَرِيُّ أَنَّ أَبَاهُ زُبَيْبَ بْنَ ثَعْلَبَةَ حَدَّثَهُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ صَحَابَتَهُ فَأَخَذُوا سَبْيَ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُمْ ج٥ / ص٢٦٨مُخَضْرَمُونَ ، وَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَرَكِبَ زُبَيْبٌ نَاقَةً لَهُ ثُمَّ اسْتَقْدَمَ الْقَوْمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ صَحَابَتَكَ أَخَذُوا سَبْيَ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَهُمْ مُخَضْرَمُونَ ، وَقَدْ أَسْلَمُوا ! قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَكَ بَيِّنَةٌ يَا زُبَيْبُ ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، فَشَهِدَ سَمُرَةُ بْنُ عَمْرٍو وَحَلَفَ زُبَيْبٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُدُّوا عَلَى بَنِي الْعَنْبَرِ كُلَّ شَيْءٍ لَهُمْ ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ غَيْرَ زِرْبِيَّةِ أُمِّي - قَالَ سَعْدٌ : وَالزِّرْبِيَّةُ الْقَطِيفَةُ - فَأَتَى زُبَيْبٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَدْ رُدَّ عَلَى بَنِي الْعَنْبَرِ كُلُّ شَيْءٍ لَهُمْ غَيْرَ زِرْبِيَّةِ أُمِّي ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَعْرِفُ مَنْ أَخَذَهَا ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِذَا حَضَرَ النَّاسُ الصَّلَاةَ فَاجْلِسْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا بَصُرْتَ بِصَاحِبِكَ فَالْزَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنَ الصَّلَاةِ فَتَنَصَّفْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ " ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : " يَا زُبَيْبُ ، يَا أَخِي بَنِي الْعَنْبَرِ ، مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ " ، وَأَجْهَشَ زُبَيْبٌ بَاكِيًا وَخَلَّى عَنِ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : خَيْرًا نُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ : " أَمَعَكَ زِرْبِيَّةُ أُمِّ زُبَيْبٍ ؟ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْلَعْ لَهُ سَيْفَكَ وَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ " ، فَفَعَلَ ، وَدَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ زُبَيْبٍ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى أَجْرَاهَا عَلَى صِرَّتِهِ ، قَالَ زُبَيْبٌ : حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ كَفِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صِرَّتِي ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ " ، ثُمَّ انْصَرَفَ زُبَيْبٌ بِالسَّيْفِ فَبَاعَهُ بِبَكَرَتَيْنِ مِنْ صَدَقَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَوَالَدَتَا عِنْدَ زُبَيْبٍ حَتَّى بَلَغَتَا مِائَةً وَنَيِّفًا