حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ جَبِيرَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ،
أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى إِخْوَانِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا فَيُوَدِّعَهُمْ ، فَاجْتَمَعُوا فِي ظُلَّةِ الْمَسْجِدِ ، فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَتَنَازَعُوا فِي الْقُرْآنِ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ مَنْ جَحَدَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَقَدْ جَحَدَهُ كُلَّهُ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ عِنْدَ رَسُولِ ج١٠ / ص٢٠٥اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَؤُونَ عَلَيْهِ فَيُخْبِرُهُمْ كُلَّهُمْ أَنَّهُ مُحْسِنٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ ، وَلَا تَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ فِيهِ وَاحِدَةٌ ؛ حُدُودُهَا وَفَرَائِضُهَا ، وَلَوْ كَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْحَرْفَيْنِ يَأْمُرُ بِشَيْءٍ يَنْهَى عَنْهُ الْآخَرُ ، وَتَخْتَلِفُ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ " - وَذَكَرَ كَلِمَةً - ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنِّي بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤَلِّفَ عِلْمَهُ إِلَى عِلْمِي ، وَإِنِّي قَرَأْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً ، وَكَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَكُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِ فَيُخْبِرُنِي أَنِّي مُحْسِنٌ ، حَتَّى كَانَ عَامَ قُبِضَ فِيهِ فَعُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ ، فَلَا أَدَعُهَا رَغْبَةً عَنْهَا