حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
كُنْتُ فِي غَنَمٍ لِآلِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا ، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا غُلَامُ ، هَلْ عِنْدَكَ لَبَنٌ تَسْقِينَا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ ، قَالَ : فَهَلْ عِنْدَكَ شَاةٌ شَصُومٌ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ شَصُومٍ ، قَالَ سَلَّامٌ : ج٩ / ص٣٠لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانَ الضَّرْعِ وَمَا بِهَا ضَرْعٌ ، فَإِذَا ضَرْعٌ حَافِلٌ مَمْلُوءٌ لَبَنًا ، وَأَتَيْتُهُ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ ، فَاحْتَلَبَ ، فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ ، وَسَقَانِي ، ثُمَّ شَرِبَ ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ : اقْلِصْ ، فَرَجَعَ كَمَا كَانَ ، قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِعَيْنَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي ، فَمَسَحَ بِرَأْسِي ، وَقَالَ : بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، فَإِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ ، فَأَسْلَمْتُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ عَلَى حِرَاءٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ ، فَأَخَذْتُهَا ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا ، فَلَا أَدْرِي بِأَيِّ الْآيَتَيْنِ خُتِمَتْ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ أَوْ ( بِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) فَأَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعِينَ سُورَةً ، وَأَخَذْتُ سَائِرَ الْقُرْآنِ مِنْ أَصْحَابِهِ . قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ نِيَامٌ عَلَى حِرَاءٍ ، فَمَا نَبَّهَنَا إِلَّا قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنَعَهَا مِنْكُمُ الَّذِي مَنَعَكُمْ مِنْهَا ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : حَيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَبَلِ