حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوَيْهِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيهِ ، فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، وَتَزَجَّرَهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَكَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَامَ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلَهَا ، فَأَصْبَحَ طِفْلَيْهَا بَيْنَ رِجْلَيْهَا مُلَطْخَيْنِ بِالدَّمِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ : أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا عَلَيْهِ حَقًّا فَعَلَ مَا فَعَلَ لَمَا قَامَ فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَوَلْوَلُ فَقَالَ : أَنَا وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ صَاحِبُهَا وَهِيَ أُمُّ وَلَدِي وَلِي مِنْهَا اثَنَيْنِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ بِي لَرَفِيقَةً لَطِيفَةً ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تَذْكُرُكَ فَتَسُبُّكَ ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْبَارِحَةُ ذَكَرَتْكَ وَوَقَعَتْ فِيكَ فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا ، ثُمَّ اتَّكَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلْتُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشْهَدُ أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ