أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
كَانَتْ أُمُّ وَلَدِ رَجُلٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِي رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَشْتُمُهُ ، فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ، فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَقَعَتْ فِيهِ ، قَالَ : فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِعْوَلِ فَأَخَذْتُهُ ، فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا ، ثُمَّ اتَّكَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا ، قَالَ : فَوَقَعَ طِفْلَاهَا بَيْنَ رِجْلَيْهَا مُتَضَمَّخَانِ بِالدَّمِ ، فَأَصْبَحَتْ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَجَمَعَ النَّاسَ وَقَالَ : أَنْشُدُ بِاللهِ رَجُلًا رَأَى لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقًّا ، فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّا قَامَ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى - يَعْنِي : الْقَاتِلَ – وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ ،فَذَكَرَ كَلِمَةً ، قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ : ذَهَبَتْ عَنِّي، فَقَالَ : وَإِنْ كَانَتْ لَرَفِيقَةً لَطِيفَةً ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيكَ ، وَتَشْتُمُكَ ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةُ ذَكَرَتْكَ فَوَقَعَتْ فِيكَ ، فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِعْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ