حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
سَمِعْنَا بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَمَا نَرَى أَنَّهُ الْوَدَاعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْمَسِيحَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْمَسِيحَ ، قَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ أُمَّتَهُ ، ثُمَّ الْأَنْبِيَاءُ بَعْدَهُ نَبِيًّا نَبِيًّا ، أَلَا مَنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ وَهَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا مَنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى ، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ " فَصَرَخُوا مِنَ النَّوَاحِي : نَعَمْ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ