حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : دَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا :
مَنْ لِي مِنْ خَالِدِ بْنِ نُبَيْحٍ ؟ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِعَرَفَةَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ انْعَتْهُ لِي ، فَقَالَ : لَوْ رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ ، فَقُلْتُ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ ، مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُهُ بِجِبَالِ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، ج١٤ / ص٢٨٤فَلَقِيتُهُ فَرُعِبْتُ مِنْهُ ، فَعَرَفْتُ حِينَ رُعِبْتُ مِنْهُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ فَقُلْتُ : بَاغِي حَاجَةٍ ، فَهَلْ مِنْ مَبِيتٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَالْحَقْ بِي ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ فَصَلَّيْتُ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، وَأَشْفَقْتُ أَنْ يَرَانِي ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ غَشِيتُ الْجَبَلَ وَكَمَنْتُ ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ النَّاسُ خَرَجْتُ ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِخْصَرَةً ، فَقَالَ : تَخَصَّرْ بِهَذِهِ حَتَّى تَلْقَانِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَقَلُّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْمُتَخَصِّرُونَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ أَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ عَلَى بَطْنِهِ ، وَكُفِّنَ عَلَيْهَا ، وَدُفِنَتْ مَعَهُ