حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : دَثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، قَالَ : دَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّ لَهُ الْأَرْضَ ، وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ ؛ يَعْنِي : الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ : نَحْنُ أَعْلَمُ ج١٤ / ص٣٧٠بِالْأَرْضِ ، [فَأَعْطِنَاهَا] عَلَى أَنْ نَعْمَلَهَا ، وَيَكُونَ لَنَا نِصْفُ الثَّمَرَةِ وَلَكُمْ نِصْفُهَا . فَذَكَرَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ تُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ إِلَيْهِمُ ابْنَ رَوَاحَةَ ، فَحَزَرَ النَّخْلَ ، وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : الْخَرْصَ ، فَقَالَ: فِي ذَا كَذَا وَكَذَا ، فَقَالُوا : أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ، قَالَ : فَأَنَا إِلَيَّ حَزْرُ النَّخْلِ ، وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ ، قَالُوا : هَذَا الْحَقُّ ، وَبِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَ بِالَّذِي قُلْتَ