حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ : حَدِّثْهُمْ حَدِيثَ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ، فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَأَنَسٌ شَاهِدٌ فَقَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ مَشَى مَعَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ فَشَيَّعَنَا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنَا قَالَ : ج١٨ / ص٢٧أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ؟ قُلْنَا : بَلَى . قَالَ : فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي ، فَبَوَّأْتَ لِي فِيهِ مَسْجِدًا ، وَصَلَّيْتَ فِيهِ ، فَأَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا ، وَإِنَّ بَصَرِي قَدْ ذَهَبَ ، وَضَعُفْتُ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَعَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا يَأْتِيِهِ فِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، حَشَكَ لَهُ أَصْحَابُهُ ، فَاجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِي ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ أَشَدَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَعْظَمَهُمْ لَهُ عَدَاوَةً ، فَرَدُّوا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يَتَذَاكَرُونَ ؟ قَالَ : " أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ صَاحِبُ ......قَالَ : " أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ يَقُولُهَا صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ أَبَدًا فَقَالَ لِي أَنَسٌ : " احْفَظْ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ " ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ حَيًّا ، فَقُلْتُ لِأَبِي : هَلْ لَكَ فِي عِتْبَانَ تَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ مَحْمُودٌ عَنْهُ ، فَانْطَلَقْنَا فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَحَدَّثَنَا