حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِهِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ :
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ شَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَنَعْلَانِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " فَيَأْبَى ، فَجَعَلَ لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَيَقُولُ : " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " فَيَأْبَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " وَالْإِنْجِيلَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، وَالْفُرْقَانَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ لَوْ شِئْتَ لَقَرَأْتُهُ ، قَالَ : فَأَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَأَشْيَاءَ خَلَقَهُمَا أَمَا تَجِدُنِي فِيهِمَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ نَجِدُ مِثْلَ نَعْتِكَ يَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجِكَ حَتَّى كُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ رَأَيْنَا أَنَّكَ ج١٨ / ص٣٣٤أَنْتَ هُوَ ، فَلَمَّا نَظَرْنَا إِذَا أَنْتَ لَيْسَ بِهِ ، قَالَ : " مِنْ أَيْنَ ؟ " قَالَ : نَجِدُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ قَلِيلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَنَا هُوَ ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا