قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ :
كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَالْإِنْجِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالْقُرْآنَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ نَاشَدَهُ : هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ؟ قَالَ : سَأُحَدِّثُكَ ، نَجِدُ مِثْلَكَ ، وَهَيْئَتَكَ ، وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ ، فَنَظَرْنَا ، فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا