أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ :
كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ ج١٤ / ص٥٤٢قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَالْإِنْجِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَالْقُرْآنَ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَنْشَدَهُ ، فَقَالَ : تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ؟ قَالَ : نَجِدُ مِثْلَكَ ، وَمِثْلَ أُمَّتِكَ ، وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ . قَالَ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ ، وَلَا عِقَابٌ ، وَإِنَّ مَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ . قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ ، وَإِنَّهَا لَأُمَّتِي ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا