حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، قَالَ : نَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : نَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تَحْفَظُ عَلَى الْبَعْلِ ، وَتُكْرِمُ الضَّيْفَ ، وَقَدْ مَاتَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَيْنَ أُمُّنَا ؟ قَالَ : أُمُّكُمَا فِي النَّارِ ، فَقَامَا وَقَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَا ، فَقَالَ : " أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : وَمَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ شَيْئًا ، وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، شَابٌّ لَمْ أَرَ رَجُلًا كَانَ أَكْثَرَ سُؤَالًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيْنَ أَبُوكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا ، وَإِنِّي لَقَائِمٌ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ