حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : نَا طَاهِرُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : نَا أَبِي قَالَ : نَا جَيْفَرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِجَمْعِ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِقَدْرِ مَالِهِ وَبِصَدَقَتِهِ ، فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مِمَّ تَبْكِي ؟ " قُلْتُ : ذَهَبَ الْمُكْثِرُونَ بِالْأَجْرِ ، قَالَ : " كَيْفَ ؟ " قُلْتُ : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَجِدُونَ مَا يَتَصَدَّقُونَ ، وَلَا نَجِدُ , فَقَالَ : " بَلِ الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ " . قُلْتُ : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " إِنَّهُ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا إِلَّا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَأَهُ أَخْفَافُهَا ، كُلَّمَا نَفَدَ أَوَّلُهَا عَادَ عَلَيْهِ آخِرُهَا ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ " ، قُلْتُ : فَالْخَيْلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " الْخَيْلُ لِثَلَاثَةِ رَهْطٍ : مَنِ اتَّخَذَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، كَانَ لَهُ عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا ، وَايْمُ اللهِ ، لَوْ قَطَعَتْ رِحَابًا فَاشْتَدَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ هَبَطَتْ عَلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ، وَمَنِ اتَّخَذَهَا أَشَرًا كَانَتْ عَلَيْهِ وَبَالًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالُوا : فَالْحُمُرُ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ : " مَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آيَةَ الْفَاذَّةِ : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ