حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُزَيْزٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ : نَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : نَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ وَاسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ :
قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ ، مُجْتَابِي النِّمَارِ ، عَلَيْهِمْ أَثَرُ الضُّرِّ ، فَسَاءَهُ مَا رَأَى مِنْ هَيْئَتِهِمْ ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ ، وَحَرَّضَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : لِيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ ، وَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ ، قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ بِصُرَّةٍ ، فَوَضَعَهَا ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ ، حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابٍ وَطَعَامٍ قَالَ : فَتَهَلَّلَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ مُذَهَّبٌ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً ، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا