سئل عن حديث عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكمأة فقال هي من المن وماؤها شفاء للعين فقال يرويه عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث واختلف عنه فرواه الثوري وزائدة وجرير بن حازم وأبو عوانة وزياد البكائي وعمر بن عبيد ومعتمر بن سليمان وعبيد الله بن عمرو والجراح بن الضحاك وشريك ويزيد بن عطاء وقيس بن الربيع وعبد الحكيم بن منصور ومحمد بن شبيب ومحمد بن جحادة وشهر بن حوشب وعبيدة بن حميد وعنبسة بن عبد الواحد عن عبد الملك فاتفقوا على إسناده ومتنه ورواه ابن عيينة عن عبد الملك بهذا الإسناد قال فيه الكمأة من المن الذي أنزل على بني إسرائيل وكذلك قال الحسن العرني عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد مثل قول ابن عيينة ورواه المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه سعيد بن زيد ورواه عطاء بن السائب عن عمرو بن حريث عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ووهم في قوله عن أبيه ولا نعلم لأبيه حريث صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا سماع منه والصواب عن سعيد بن زيد وقد قيل إن سعيد بن زيد تزوج أم عمرو بن حريث فكان عمرو ربيبه فلذلك قال حدثني أبي وإنما عنى به سعيد بن زيد فإن كان ذلك فليس بخلاف في الإسناد والله أعلم
910 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكمأة ، وفي السبب الذي من أجله قال للناس : إنها من المن . 6725 - حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، حدثنا الفريابي ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ، عن سعيد بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين . 6726 - وحدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . 6727 - وحدثنا أبو أمية ، حدثنا أبو حفص ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ، عن سعيد بن زيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . وكان في هذا الحديث إعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الكمأة من المن ، ثم نظرنا في السبب الذي من أجله أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ذلك من أمر الكمأة . 6728 - فوجدنا أبا أمية قد حدثنا ، قال : حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا محمد بن عيسى العبدي ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كثرت الكمأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : إن الكمأة من جدري الأرض ، فامتنعوا من أكلها ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرج فصعد المنبر ، فقال : ألا ما بال أقوام يزعمون أن الكمأة من جدري الأرض ، ألا وإنها ليست من جدري الأرض ، ألا إن الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين ، ألا وإن العجوة من الجنة ، وهو شفاء من السم . فكان في هذا الحديث بيان السبب الذي من أجله أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكمأة ما أعلمهم . ثم نظرنا في محمد بن عيسى راوي هذا الحديث ، فوجدناه مقبولا عند أهله ، وهو رجل من أهل البصرة يروي عنه يونس بن محمد ، ويحيى بن حماد ، والله الموفق .