وَبِهِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ ج٧ / ص٨٨مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَسْمَاءُ ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمَا ، مَرُّوا فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، فَأُصِبْتُ فِي جَسَدِي مِنْ مَقَادِيمِي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِالْيَدِ الْيَسَارِ فَقُطِعَتْ ، فَعَوَّضَنِي اللهُ مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِي الْجَنَّةِ ، أَنْزِلُ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُ ، وَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ " . فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللهُ مِنَ الْخَيْرِ ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَلَّا يُصَدِّقَنِي النَّاسُ ، فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ ، فَأَخْبِرْ بِهِ النَّاسَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللهِ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَرَّ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، لَهُ جَنَاحَانِ ، عَوَّضَهُ اللهُ مِنْ يَدَيْهِ ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ " . وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ ، فَاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ جَعْفَرًا لَقِيَهُمْ ، فَسُمِّيَ جَعْفَرًا الطَّيَّارَ فِي الْجَنَّةِ