أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ [ ثَنَا ] [١]مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَامِرِيِّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَالِمٍ الْعِجْلِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ :
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلَامَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَسْمَاءُ ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمِيكَائِيلَ مَرُّوا فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا فَرُدِّي عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ مَمَرِّهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ ، فَقَالَ : لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فَأُصِبْتُ فِي جَسَدِي مِنْ مَقَادِيمِي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ ، فَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِيَدِي الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ ، فَعَوَّضَنِي اللهُ مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ مَعَ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا فَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ " ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللهُ مِنَ الْخَيْرِ ، قَالَ : ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَأَخْبَرَ بِهِ النَّاسَ ، قَالَ : فَاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسُمِّيَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارَ