نصب الراية لأحاديث الهداية الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ : وَقَدْ نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الِاكْتِحَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَإِلَى الصَّوْمِ فِيهِ . قُلْت : أَمَّا الصَّوْمُ ، فَأَخْرَجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ : مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، قَالَتْ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ : مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ ، وَنصومُ صِبْيَانُنَا الصِّغَارُ ، فَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُمْ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 886 - ( 13 ) - رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةٌ ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَالزُّبَيْدِيُّ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَتِهِ وَزَادَ : إنَّهُ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَسَعِيدٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ : وَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ بَقِيَّةَ عَنْ الْمَجْهُولِينَ مَرْدُودَةٌ ، انْتَهَى . وَلَيْسَ سَ
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير الحَدِيث الثَّالِث عشر رُوِيَ " أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اكتحل فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم " . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : (أَحدهَا) من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : " اكتحل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ صَائِم " . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي "سنَنه" من رِوَايَة بَقِيَّة بن الْوَلِيد ، نَا الزبيدِيّ ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة (رَضِيَ اللَّهُ عَنْها) مَرْفُوعا كَذَلِك . والزبيدي هَذَا هُوَ سعيد بن أبي سعيد كَمَا نَص عَلَيْهِ ابْن عدي فَإِنَّهُ ذكره فِي تَرْجَمته ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالا : إِنَّه مَجْهُول . لَكنا أسلفنا فِي الحَدِيث الرَّابِع من بَاب بَيَان النَّجَاسَات أَن ابْن حبَان والخطيب وثقاه ، وَصرح بِأَنَّهُ سعيد بن أبي سعيد أَيْضا من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فِي "شرح الْمُهَذّب" فَقَال
اعرض الكلَّ ←